
أوردت مصادر مطلعة أن الموارد الذاتية لجماعة طنجة، خلال السنة المالية المنصرمة، حققت نموا بنسبة تفوق 18.22 في المئة، وهو نمو وصف بالضعيف مقارنة مع الانتظارات التي سبق أن سطرتها الجماعة خلال إعدادها لمشروع الميزانية.
وحسب المصادر، فإن الموارد الذاتية للجماعة بلغت مع متم دجنبر 2022 ما يزد عن 377.76 مليون درهم، مضيفة أن حجم هذه المداخيل يتجاوز 58 مليون درهم، وأوضحت المصادر أن هذه المداخيل المحققة خلال السنة الماضية تشكل نسبة مهمة من المداخيل المتوقعة في وثيقة ميزانية السنة المالية ذاتها.
وفي الوقت الذي لم تكشف الجماعة عن أسباب ضعف النمو، فإنها حاولت عبر معطيات أعلنتها للعموم، التأكيد على أن هذه البيانات تبقى «مؤقتة»، وهي مرشحة للارتفاع بعد الحصر النهائي للمداخيل المحققة برسم سنة 2022 من طرف مصالح الخزينة.
وتتوقع الجماعة ارتفاع الموارد المالية الذاتية والمحولة خلال مشروع ميزانية 2023، والتي صادق عليها مجلس الجماعة بإجماع الفرق السياسية خلال دورة شهر أكتوبر الماضي، والتي تبلغ قيمتها مليار 194 مليون درهم.
وسبق لتقرير رسمي صادر عن مصالح المالية والميزانية بجماعة طنجة، أن كشف كون الباقي استخلاصه يتجاوز ملياري درهم مما يجعله خارج حسابات الجماعة، وبذلك فإنه من الإشكالات التي تعيق تنمية موارد الجماعة، ووصفت هذا الأمر بالحجم الضخم، حيث تعود أسباب هذا الملف، إلى الرسوم الجماعية المدبرة التي تتجاوز 74 في المئة والرسوم الذاتية بنسبة 26 في المئة، ثم غياب إحصاء شامل للملزمين وعدم التوفر على قاعدة بيانات محينة ومرقمنة، وعدم تحيين القيمة الإيجارية لأكرية الأملاك الجماعية الخاصة، حيث إن مداخيل الأسواق الجماعية لا ترقى إلى الأهداف المنشودة ولا تغطي المصاريف الاعتيادية لهذه الأسواق والمتمثلة في مصاريف استهلاك الماء والكهرباء والصيانة، مما يساهم في تدهور مداخيل الجماعة وفق التقرير الرسمي.
وعبرت اللجنة المختصة ضمن التقرير نفسه، عن استيائها لحجم الحصة السنوية من الضريبة على القيمة المضافة والتي لا ترقى إلى مستوى مدينة طنجة، باعتبارها القطب الاقتصادي الثاني بعد الدار البيضاء، معتبرة أن اختلال الميزانية بنيوي يتجلى في عدم حصول الجماعة على نسبة لا تقل عن 30 في المئة. وشددت اللجنة أنها توصي بضرورة تجاوز الوضعية الحالية عبر المرافعة من أجل «الحق» في الحصول على الموارد المالية المستحقة من الضريبة على القيمة المضافة والعمل في إطار شراكة مع المتدخلين المعنيين ولاسيما السلطات الإقليمية وإدارة الضرائب والمؤسسات الأخرى المعنية.
طنجة: محمد أبطاش





