
آسفي : المهدي الكراوي
سجل طيلة اليومين الماضيين على طول الشريط الساحلي لإقليم آسفي حادث نفوق العشرات من الطيور البحرية المهاجرة، والتي وجدت جثتها ملقية فوق صخور ورمال شواطئ الإقليم.
فعلى مستوى شاطئ لالة فاطنة، 12 كلم شمال آسفي، تم العثور على العشرات من جثث طيور بحرية من فصيلة البجعيات، خاصة طيور الأطيش والنورس، التي تهاجر مع كل فصل خريف من بلدان الشمال الأوربي نحو الجنوب، وتستقر على الساحل الصخري للواجهة الأطلسية المغربية.
وعلى طول الساحل البحري لإقليم آسفي تم العثور على جثث مماثلة لطيور مهاجرة، في وقت لم يتم فيه الكشف عن السبب الحقيقي لنفوقها الجماعي، حيث لم تقدم السلطات المحلية على تطويق أماكن نفوق هذه الطيور المهاجرة وتركت العشرات من جثثها عرضة لمياه البحر ولأشعة الشمس.
ويسود تخوف عام في إقليم آسفي من إمكانية إصابة هذه الطيور المهاجرة بأمراض معدية، خاصة وأن المصالح الصحية والبيئية بمدينة آسفي، لم تتدخل سواء عبر جمع جثث هذه الطيور ومنع الاقتراب منها، وأيضا إخضاعها لتحاليل طبية لكشف أسباب نفوقها الجماعي على صخور ورمال شواطئ إقليم آسفي.
وربط مهتمون في مجال البيئة نفوق طيور النورس بآسفي باحتمال تعرضها لتسمم غذائي خاصة وأنها تتغذى على السمك، وأيضا بين تلوث الساحل البحري لمدينة آسفي نتيجة ما ترميه وحدات تصبير السمك وقنوات الصرف الصحي، وأيضا المعامل السرية لصناعة الأسمدة البحرية المعروفة باسم «كوانو» والتي لا تحترم المعايير الصحية والبيئية وتستعمل السمك الفاسد والأمعاء لإنتاج هذه الأسمدة الموجهة لعلف الدواجن، وكذلك مخلفات الأنشطة الملوثة للمحطة الحرارية التي تشتغل بالفحم الحجري.
وتعتبر ظاهرة نفوق طيور النورس والطيور المهاجرة رابع حادث يسجل بشواطئ إقليم آسفي بعد ثلاثة حوادث وقعت نهاية شهر أكتوبر من سنة 2014 وآخر في أكتوبر من سنة 2017 والثالث في نونبر من سنة 2018، في وقت لم يتم فيه إخضاع جيف هذه الطيور الميتة إلى أية تحاليل بيطرية لتحديد أسباب نفوقها الجماعي.





