
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن محكمة الاستئناف بتطوان استدعت مستشارا، عن الأغلبية المسيرة للجماعة الحضرية، لحضور جلسة محاكمته يوم 18 مارس المقبل، بعد متابعته من قبل النيابة العامة المختصة بتهم التشهير على المواقع الاجتماعية، والمس بالحياة الخاصة للأشخاص، وتوزيع وبث ادعاءات كاذبة، وذلك وفق الفصل 2-447 من القانون الجنائي المغربي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن محكمة الاستئناف بالمدينة، قامت بتعيين الجلسة الأولى لانطلاق محاكمة المستشار المذكور رفقة قيادي آخر في حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشمال، حيث ينتظر أن تشهد جلسات المحاكمة الكشف عن كافة الحيثيات والظروف المتعلقة بالتهم، والتدقيق في شكاية التشهير والمس بالحياة الخاصة للأشخاص.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المتهمين يواجهان في المرحلة الاستئنافية عقوبات حبسية وغرامات مالية، حيث ينص الفصل 2 – 447 من القانون الجنائي المغربي على أنه يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام بأي وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.
وأضافت المصادر نفسها أن الملفات القضائية التي يتابع فيها منتخبون عن حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أصبحت تحرج القيادة المركزية بالرباط، كما تسائل الأمانة العامة للحزب، حول التزكيات التي وزعتها على منتخبين، ظهر أنهم متورطون في قضايا شائكة بالمحاكم، منها ما يتعلق بالتشهير والتزوير والخروقات التعميرية وتوقيع رخص البناء الانفرادية.
ويعتبر التشهير ظاهرة تعاقب عليها فصول القانون الجنائي المغربي، حيث عرف المشرع المغربي التشهير بأنه معلومات مكتوبة أو مطبوعة أو مصورة تحتوي على أخبار كاذبة واتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، ويتم تقديمه على أنه حقيقي وواقعي، ما يتسبب للضحية، سواء كان شخصا ذاتيا أو مؤسسة، في مشاكل خطيرة أبرزها تشويه السمعة وتبعات مالية ونفسية للشخص المنسوب إليه، حيث ينصح الحقوقيون كل من تعرض للتشهير من المواطنين بتوجيه شكاية مستعجلة إلى وكيل الملك في الموضوع، يتم على إثرها فتح تحقيق لمعاقبة المتورطين.
وكانت العديد من الأصوات الحقوقية بالشمال، رفضت في لقاءات دراسية الخلط المتعمد من قبل جهات بين العمل الصحفي المهني والمقالات التي تصدر بالجرائد الورقية والمواقع الالكترونية الملائمة من جهة، والتدوينات المسيئة والابتزاز على المواقع الاجتماعية سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة من جهة ثانية، وسط مطالب إلى النيابة العامة المختصة بابتدائية تطوان بإعادة النظر بشكل دقيق في قرارات الحفظ في ملف الجرائم الالكترونية، والتقدير الصحيح للاتهامات الخطيرة التي تحملها التدوينات والتدقيق في الادعاءات بالفساد والرشوة، فضلا عن النظر في مدى السوابق القضائية بالنسبة إلى المشتكى بهم وعدد الشكايات والتقارير الموضوعة ضدهم، وسد الباب أمام اختباء البعض خلف الصالح العام لممارسة الابتزاز والتشهير.





