
طالبت النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بسيدي سليمان، الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية بجهة الرباط سلا القنيطرة، من خلال بيان حصلت «الأخبار» على نسخة منه، بافتحاص تدبير الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لسيدي سليمان، الذي يعرف خرقا سافرا للقانون، والزبونية في تدبير الموارد البشرية، وفق تعبير البيان الصادر عن المكتب الإقليمي لنقابة (ف د ش) بسيدي سليمان.
وكشف بلاغ النقابة التعليمية المذكورة، أن المكتب الإقليمي سبق له أن نبه في جل اللقاءات التي جمعته مع المدير الإقليمي للوزارة بنيابة التعليم بسيدي سليمان، إلى العشوائية وعدم احترام القوانين والزبونية التي تعرفها العمليات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية في السنوات الأخيرة، في مقابل تسجيل عدم تجاوب المدير الإقليمي مع الملاحظات المقدمة، ورفضه تصحيح الأخطاء الفادحة التي يرتكبها بشكل يومي رئيس مصلحة الموارد البشرية.
وسجلت النقابة المذكورة انتقال أشخاص دون المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية، مما يخلف ضحايا على مستوى الفائض من المدرسين، ناهيك عن وجود تكليفات بمعايير غريبة ودون سند قانوني وتخضع لمزاجية رئيس المصلحة، مع تسجيل عدم احترام الزمن الإداري بالمديرية الإقليمية، مما يخلق الاستياء لدى المرتفقين، والارتجالية في تدبير التكوينات، وارتكاب أخطاء متكررة ومقصودة على مستوى الرخص، مع الانتقائية في تطبيق المساطر في كل ما يتعلق بالخروقات المسجلة، وهي المعطيات التي عجلت بعرض هذه الخروقات على الوزارة وإدارة الأكاديمية الجهوية، والتلويح بخوض أشكال نضالية مشروعة، مع عقد دورة استثنائية للمجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، نهاية الأسبوع الجاري.
في مقابل ذلك، أوضح مسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، من خلال تصريح خص به «الأخبار»، أن العلاقة بين المديرية الإقليمية وشركائها عموما، والشركاء الاجتماعيين على وجه الخصوص جد متميزة ومثمرة ومنفتحة بما يخدم المنظومة، بدليل عدد اللقاءات التي تجمعها مع المكاتب الإقليمية والمحلية، وكذا مع لجان المؤسسات بحضور الكاتب الإقليمي، وأنه طيلة خمس سنوات لم يصدر سوى بيان أو اثنين بخصوص تدبير المديرية لمجموعة من الملفات، حيث عرفت المديرية الإقليمية نهضة تعليمية تربويا وتدبيريا، بفضل الانخراط الإيجابي للنقابات التي تعتبر شريكا رئيسيا في تنزيل البرامج التي تخدم المدرسة العمومية في شموليتها.
وأكد المسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية أن البيان الصادر عن نقابة «ف د ش» يستلزم الدقة والتوضيح، حيث إن الحركة الانتقالية لها ما يؤطرها قانونا، الأمر الذي ينفي معطى انتقال أشخاص بدون المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية، وأن الأمر يتعلق أساسا بتكليفات لتدبير الفائض والخصاص الذي تؤطره المذكرة الإطار رقم 056- 15، وهي العملية التي تتم بعد مشاركة المعطيات كل سنة مع التنظيمات النقابية ومناقشة الحالات باحترام المذكرات والمراسيم التنظيمية، في حين أن التكليفات تتم بمعايير موضوعية بلغ عددها 197 تكليفا، تلقت المديرية بشأنها تسعة طعون فقط. وبخصوص عملية التكوينات التي تعتبر من بين نقاط قوة المديرية، فقد استفاد منها إلى حدود 30 نونبر الماضي 2179 إطارا إداريا وتربويا، بتأطير من أجود هيئات المنظومة التربوية.
وبالنسبة إلى ملف الرخص، أشار المسؤول ذاته إلى أن مجهودات جبارة يبذلها المسؤولون بكافة المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية بسيدي سليمان، والذين يتكلفون بعملية مسك الرخص في برنامج «مسير masir» الذي أحدثته الوزارة، حيث ينحصر دور المديرية في المصادقة فقط، ولا وجود لأي انتقائية في التعامل مع الخروقات، والتي إن وجدت، فإن المديرية تتعامل معها بالحزم المطلوب بما يخدم منظومة التربية والتكوين وجميع مكونات المدرسة العمومية المغربية.





