
يوسف أبوالعدل
لم تكن كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي يحتضنها المغرب إلى حدود الثامن عشر من يناير الجاري، فرصة جيدة لبعض المنتخبات من لاعبين ومدربين، بل كانت الدورة المذكورة ضرب آخر مسمار في نعش مسارهم مع منتخباتهم، سواء كمسيرين أو مدربين أو لاعبين أيضا، وذلك بعد الخروج الذي اعتبره المسؤولون مذلا لمنتخباتهم، سواء في دور المجموعات أو دور ثمن النهائي.
المنتخب الغابوني.. الوزارة توقف نشاط الكرة
بمجرد إطلاق صافرة نهاية مباراة المنتخب الغابوني ضد نظيره الإيفواري، بفوز «الأفيال» بثلاثة أهداف لهدفين، وإعلان الهزيمة الثالثة لزملاء بيير إيميريك أوباميانغ وخروجهم من الدور الأول لمسابقة كأس أمم إفريقيا، حتى أعلن سيمبليس ديزير مامبولا، وزير الرياضة الغابوني بالإنابة، إيقاف نشاط المنتخب الغابوني الأول لكرة القدم حتى إشعار آخر، بالإضافة إلى حل جهازه الفني.
ودخلت الحكومة الغابونية على الخط، بعد مهزلة المنتخب الغابوني بـ«كان المغرب»، ودعت وزير الرياضة بالإنابة إلى استبعاد لاعبَين أساسيين من المنتخب، وهما بيير إيميريك أوباميانغ، وبرونو إكويل مانغا، حيث فضلا العودة مباشرة إلى فرنسا وألمانيا، على العودة إلى الغابون رفقة بعثة منتخب بلادهما.
ولم يقف الوضع عند هذا الحد، بل تدخل الرئيس الغابوني شخصيا، حيث أشار إلى أنه سيتخذ قرارات حاسمة، من أجل وضع حد لإدارة الرياضة الغابونية، التي تعرضت لانتقادات من الجمهور منذ فترة، والتي لم تنل رضاه، بعدما قام شخصيا بتحليلها، واعتبرها لا تمت بصلة بشغف الغابونيين بالرياضة، وخاصة كرة القدم.
الطرابلسي.. إقصاء في البيضاء وإقالة من تونس
رغم الخروج من دور ثمن نهائي بطولة أمم إفريقيا «المغرب 2025»، أمام المنتخب المالي عبر ضربات الجزاء، لم يمهل الاتحاد التونسي لكرة القدم سامي الطرابلسي، مدرب «نسور قرطاج»، التوقيت الكافي لاسترجاع الأنفاس، أو حتى الوصول إلى مطار قرطاج الدولي بتونس العاصمة، ليتوصل في الدار البيضاء، المدينة التي أقصي فيها المنتخب التونسي وبالتحديد من المركب الرياضي محمد الخامس، بقرار إقالته من منصبه عقب الخروج الذي اعتبره الجمهور التونسي مذلا، خاصة أن اللاعبين لم يستغلوا عامل الجمهور الذي ساندهم في المباراة ضد مالي، والذي امتزج بالمئات من التونسيين والآلاف من المغاربة الذين قرروا مساندة إخوتهم في العروبة أمام الماليين.
ويبدأ الاتحاد التونسي لكرة القدم، اليوم السبت، أول اجتماعاته الداخلية لتدارس وتقييم المشاركة الأخيرة للمنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا، إذ ستعقبه قرارات عديدة مؤثرة على خريطة كرة القدم التونسية، وسيكون اجتماع اتحاد الكرة التونسي بمثابة الموقف الرسمي الأول، دون تدخل السلطات أو إشرافها.
توبيخ لمدرب جنوب إفريقيا بعد انتقاده للمغرب
وبخ جايتون ماكنزي، وزير الرياضة الجنوب إفريقي، هوغو بروس، مدرب منتخب بلاده لكرة القدم، الذي قاد «البافانا بافانا» خلال دورة كأس أمم إفريقيا الجارية بالمغرب، والتي خرج منها من دور ثمن النهائي، بعد الهزيمة بهدفين لهدف واحد أمام المنتخب الكاميروني.
ولم يأتي التوبيخ، بسبب الخسارة في دور الثمن والإقصاء من المسابقة القارية، بل جاء ذلك بعد تصريحات هوغو بروس المثيرة للجدل حول أجواء كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا بالمغرب، والتي انتقدها المدرب البلجيكي دون مبررات تذكر أغضبت المسؤولين في جنوب إفريقيا.
واعتبر ماكنزي تصريحات بروس تجاوزا غير مقبول في حق بلد بصم على تنظيم استثنائي لبطولة أمم إفريقيا، وقدم كل أنواع الدعم، وأبان عن كرم الضيافة والاستضافة لبعثة المنتخب الجنوب إفريقي، ولم يشاهد عن مسؤوليه أي خروج عن النص.
ولم يخف الوزير غضبه من تصريحات مدرب منتخب بلاده، على هامش استقبال بعثة منتخب جنوب إفريقيا بمطار أور تامبو الدولي في مدينة جوهانسبورغ، عقب خروج منتخب «البافانا بافانا» من دور ثمن نهائي «الكان»، إذ قال جايتون ماكنزي، وزير الرياضة الجنوب إفريقي، بنبرة حادة: «كنت منزعجا للغاية من المدرب بروس، بل غاضبا جدا.. لا يمكنك أن تذهب إلى بلد شخص ما وتقوم بإهانته على أرضه. هذا تصرف خاطئ وغير مقبول».
وأضاف ماكنزي في انتقاده مباشرة لمدرب المنتخب الجنوب إفريقي، أن بعثة منتخب بلاده كانت تقيم في فندق من أحسن فنادق المغرب، فكيف له أن يتحدث عن غياب الأجواء؟ مؤكدا أنه رفقة مسؤولين كانوا في الشوارع ورأوا بأم أعينهم الحماس والأجواء التي رافقت العرس الكروي القاري.
وقدم الوزير الجنوب الافريقي الاعتذار نيابة عن الشعب الجنوب إفريقي إلى المغاربة، عما بدر من مدرب منتخب بلادهم، قائلا: «ما قيل كان خاطئا، وأود أن أعتذر للمغاربة نيابة عن تلك التصريحات. لا يجوز أن تهين شعبا استقبلك بكل هذا الترحيب أمام أنظار العالم».
ديسابر.. مدرب حماه اللاعبون من الإقالة
ناقش الاتحاد الكونغولي لكرة القدم فكرة إقالة سيباستيان ديسابر، مدرب المنتخب الكونغولي، بعد الهزيمة الأخيرة أمام المنتخب الجزائري، وخروجه من دور ثمن نهائي «كان المغرب»، خاصة أن العرض لم يكن في مستوى تطلعات المناصرين، الذين اعتبروا المنتخب الجزائري كان أكثر جرأة للوصول إلى المرمى، وكان الأحق بالتأهل إلى دور الربع.
ودافع لاعبو المنتخب الكونغولي عن مدربهم والتفوا حوله، بعد إقصاء منتخب بلادهم من دور ثمن نهائي بطولة أمم إفريقيا، معتبرين ديسابر الأحق بالاستمرار في منصبه، للعمل الكبير الذي يقوم به، بالإضافة إلى أن منتخب الكونغو الديمقراطية تنتظره مباراة فاصلة، شهر مارس المقبل، للتأهل إلى كأس العالم المقبلة التي تحضنها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وتراجع الاتحاد الكونغولي لكرة القدم عن أخذ أي قرار في حق المدرب ديسابر، خاصة أن ضغط الشارع الكونغولي سار مع اللاعبين بعد الغضبة الأولى المرافقة للإقصاء من كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، مؤكدين أن أي إقالة في التوقيت الحالي قد تضر بمنتخب «الفهود» المقبل على مباراة مصيرية، وهي المؤهلة إلى المونديال، حلم الكونغوليين خلال سنة 2026.





