
طنجة: محمد أبطاش
قامت السلطات المحلية لطنجة، أول أمس الأربعاء بهدم عدد من البنايات المشبوهة، في إطار توسعة كبيرة للطرقات باتجاه الملعب الكبير لطنجة، خاصة بمنطقة مسنانة، مما كشف عن عشرات المشاريع العقارية المشبوهة، حيث تم تشييد بعض البنايات من طرف منعشين عقاريين وخواص منذ سنوات، تاركين إياها في انتظار الحصول على رخص بطرق ملتوية بغرض تحويل هذه البنايات العشوائية إلى مشاريع وتجزئات، في وقت يقطن السكان بعدد منها في ظروف غامضة وهو ما يسائل عملية التغاضي من طرف السلطات التي يقع الحي في نفوذها الترابي.
وفي الوقت الذي قامت الجرافات بهدم هذه البنايات، يطالب الجميع بالالتفات إلى هولدينغ تعليمي تابع لأحد النافذين بطنجة، والذي تم الشروع في تشييده في مدار يُدعى الطهيري، ويقع بالقرب من طريق الرباط وبين مدار مسنانة وسوق ممتاز، ليتم رفض منح الضوء الأخضر لصاحب هذا المشروع، والذي كان يستعد للانطلاق في تسجيل التلاميذ للموسم الحالي، غير أنه عاد في غضون الأسبوعين الماضيين لإعادة إحياء المشروع في ظروف غامضة. وكان هذا المشروع التعليمي قد عرف موجة غضب واسعة بالمدينة، خاصة بعد المصادقة مؤخرًا على سلسلة من مشاريع متعلقة بتحديث مسارات طرقية جديدة بالمدينة، وإحداث قطار سريع سيربط المحطة الطرقية بقطار البراق، والملعب الكبير للمدينة، وتبين أن هذا الهولدينغ التعليمي أصبح يشكل عبئًا طرقيًا كبيرًا.
ويطالب الجميع بالعمل على إنهاء احتلال الملك العام بشوارع طنجة، نظرًا لكونه السبب الرئيسي في حوادث السير، وأنه بات من الواجب التفكير جديًا في طرح جديد للطرق الحضرية لضمان فضاء طرقي خاص بالراجلين، وكذا تحسين التشوير العمودي والأفقي، خصوصًا على مستوى المقاطع الطرقية. وحسب التقارير الحكومية، فإن شوارع طنجة باتت تشهد حوادث مميتة بسبب ظاهرة احتلال الملك العمومي، كما دعت التقارير الجهات المختصة والشركاء والفاعلين المحليين من مصالح جهوية وإقليمية التابعة للقطاعات الوزارية المعنية بالسلامة الطرقية، للعمل على إيجاد حل لهذه المعضلة، وتفعيل أدوار اللجان الجهوية والإقليمية للسلامة الطرقية، الذي يبقى أمرًا ضروريًا، مما سيمكن من تثمين المجهودات المحلية في هذا المجال.





