
النعمان اليعلاوي
شرعت السلطات المحلية بسلا، خلال الأيام الأخيرة، في تنفيذ عمليات هدم واسعة شملت عدداً من المستودعات والمحلات العشوائية المتواجدة بمحاذاة شارع النصر، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى توسيع هذا المحور الطرقي الحيوي وتحسين انسيابية حركة السير والجولان، في واحدة من أبرز عمليات التهيئة الحضرية التي تشهدها المدينة خلال الفترة الحالية.
وحسب معطيات محلية، فإن هذه العملية تندرج ضمن برنامج متكامل لإعادة تنظيم الفضاءات العمومية ومحاربة مظاهر احتلال الملك العام بدون سند قانوني، حيث كانت هذه «الديبوات» تشكل، بحسب السلطات، عائقاً حقيقياً أمام توسعة الطريق، ومصدراً للاختناق المروري، فضلاً عن تأثيرها السلبي على السلامة الطرقية وجمالية المجال الحضري.
وجرت عمليات الهدم تحت إشراف السلطات المحلية، وبحضور عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب ممثلي الجماعة الترابية والمصالح التقنية المختصة، حيث تم تسخير آليات وجرافات لإنجاز الأشغال، مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، وتنظيم حركة المرور خلال فترة التدخل.
وأفادت مصادر مطلعة بأن أصحاب هذه «الديبوات» كانوا توصلوا بإشعارات وإنذارات مسبقة تدعوهم إلى إخلاء المحلات وإزالة التجهيزات، في إطار المساطر القانونية المعمول بها، وذلك قبل الشروع في عملية الهدم. وأضافت المصادر نفسها أن عدداً من المعنيين استجابوا لهذه الإشعارات، فيما اضطرت السلطات إلى التدخل الميداني لتنفيذ قرارات الهدم في حق المخالفين.
ويُرتقب أن يُسهم مشروع توسيع شارع النصر في التخفيف من حدة الاكتظاظ المروري الذي تعرفه هذه المنطقة، خاصة في أوقات الذروة، بالنظر إلى كونه من المحاور الرئيسية التي تربط بين عدد من الأحياء السكنية والمناطق التجارية، كما يُنتظر أن يُحسن من شروط السلامة المرورية، سواء بالنسبة للسائقين أو الراجلين.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر جماعية أن المشروع لا يقتصر فقط على توسيع الطريق، بل يشمل أيضاً إعادة تهيئة الأرصفة، وتحسين الإنارة العمومية، وتنظيم الفضاءات المجاورة، بما ينسجم مع مخطط شامل لتأهيل عدد من الشوارع الكبرى بسلا، والرفع من جودة البنية التحتية الحضرية.
وخلفت هذه العملية تفاعلاً متبايناً في صفوف الساكنة، حيث عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها ستضع حداً لحالة الفوضى التي يعرفها الشارع منذ سنوات، وستُسهم في تحسين حركة السير وتقليص الحوادث. في المقابل عبّر بعض المتضررين من أصحاب «الديبوات» عن تخوفهم من فقدان مصدر رزقهم، مطالبين بإيجاد حلول بديلة أو مواكبة اجتماعية تراعي أوضاعهم الاقتصادية.





