حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف


الرئيسيةتقاريرملف الأسبوع

ودعوا الجزيرة… إعلاميون مغاربة صنعوا مجد القناة وغادروها دون اعتبار للرأي والرأي الآخر



ليست مغادرة الصحافي المغربي عبد الرحيم فقراء لقناة الجزيرة حدثا منفصلا، بل جاء ضمن سلسلة تغييرات شملت عددا من الصحافيين المغاربة، الذين اشتغلوا لسنوات داخل الشبكة الإعلامية نفسها. فقد غادر خلال الفترة الماضية كل من عبد الصمد ناصر، عبد الإله المنصوري، عادل الشرقاوي، سعيد بوخفة، عبد الحكيم أحمين، عزيز المرنيسي، محمد رجيب، هشام ناسيف، محمد عمور ومحمد العلمي.. وهي أسماء راكمت تجارب مهنية طويلة في التقديم والتحرير والتغطية الميدانية.

مقالات ذات صلة

منذ أن أطلقت قناة الجزيرة من العاصمة القطرية الدوحة، في يوم الجمعة فاتح نونبر 1996، كأول قناة إخبارية مستقلة في الوطن العربي، تحولت إلى “ظاهرة” إعلامية بفضل قوة تأثيرها وقدرتها على استقطاب خيرة الإعلاميين، إذ تشغل ما يزيد عن ثلاثة آلاف موظف من أكثر من 95 جنسية. لكن بالرغم من قدرتها على الاستقطاب، فإن لها قدرة رهيبة على التسريح، إذ أن المغادرات شملت العديد من الأسماء المغربية، في فترة متقاربة، ما أثار نقاشا داخل الوسط الإعلامي، حول ما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة هيكلة داخلية عادية، أم بترشيد للنفقات، أم بمخطط يقف وراءه “لوبي” إعلامي داخل القناة.

إدارة الجزيرة لم تقدم توضيحات في قضية مغادرة عدد من الصحافيين المغاربة لمؤسستها، ولم تكشف عن استراتيجية جديدة قد تبرر تسريح كفاءات مغربية صنعت مجد القناة القطرية، وتركت باب الاجتهاد مفتوحا أمام الصحافيين، خاصة حين تنشر الصحافة الجزائرية لائحة الصحافيين والتقنيين المغاربة الذين انتهت علاقتهم بالقناة، وربطت تسريحهم بأمور لا علاقة لها بالعمل المهني.

…………

 

الجزيرة تنهي علاقتها مع عبد الرحيم فقراء وتعوضه بمواطنه أهل برا

لم تترك إدارة الجزيرة مساحة زمنية أطول للتأويلات، فبادرت إلى تعيين الصحافي المغربي هاشم أهل برا، ابن مدينة طانطان، في مهامه الجديدة كمدير لقناة الجزيرة بأمريكا، خلفا لمواطنه عبد الرحيم فقراء، قادما من قناة الجزيرة الإنجليزية، التي كان يشغل فيها مهام كبير المراسلين، حيث راكم هاشم أهل برا تجارب متعددة في العمل الاعلامي، انطلاقا من القناة الثانية، مرورا بقناة أبوظبي ليستقر بقناة الجزيرة الإنجليزية.

رغم أن هذا التعيين قد تصدى لتأويلات الجزائريين، إلا أن المتتبعين للشأن الإعلامي أجمعوا على أن إنهاء التعاقد مع مدير القناة بواشنطن، عبد الرحيم فقراء بـ”طريقة غير مفهومة ومفاجئة”، لما يتوفر عليه هذا الأخير من تجربة إعلامية كبيرة، خاصة في تخصص الصحافة الاستقصائية، والتي تميز فيها حين كان صحافيا في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة الإذاعة الأمريكية، قبل أن يحط الرحال بقناة “الجزيرة” كمراسل أولا، ثم مديرا لمكتب نيويورك، وابتداء من 2006 مديرا للقناة بأمريكا.

يذكر أن عبد الرحيم فقراء من مواليد مدينة مراكش في 14 أبريل 1962. نشأ في حي الزاوية العباسية، بالقرب من ضريح أبي العباس السبتي. تلقى تعليمه في المغرب حتى مستوى الدراسات العليا المعمقة، ثم انتقل إلى بريطانيا لإكمال دراسته في الأدب الإنجليزي والتاريخ والحضارة الأمريكية.

أثناء تواجده في بريطانيا، حيث كان يحضر أطروحته في الدكتوراه، صادف إعلانا في جريدة الغارديان، عن حاجة “بي بِي سي” إلى صحافي، بمواصفات، تنطبق على عبد الرحيم، إذ كانوا يطلبون مترشحا يتحدث بالعربية، الفرنسية والإنجليزية، وله اطلاع على شمال إفريقيا، وبالتالي كان العبور سريعا لهيئة الإذاعة البريطانية.

قضى عبد الرحيم تسع سنوات في هيئة الإذاعة البريطانية، حيث عمل كمراسل ومنتج، بالإضافة إلى تقديم الأخبار والتدريب. كما اشتغل كمراسل للهيئة البريطانية في واشنطن، وقام بتغطية الأحداث السياسية والإخبارية الكبرى.

انضم لقناة الجزيرة سنة 2002، كصحفي مراسل من واشنطن، ثم شغل منصب مدير مكتب الجزيرة في الأمم المتحدة بنيويورك لمدة ثلاث سنوات، ليشغل مهمة مدير مكتب الجزيرة في واشنطن، ويقوم بإدارة العمليات الإخبارية والتقارير من العاصمة الأمريكية. كما عين مديرا جهويا للقناة في القارة الأمريكية.

اشتهر عبد الرحيم ببرنامجه “من واشنطن” الذي يقدم مسحا عميقا لما يجري في الساحة السياسية من تفاعلات، خاصة ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ظل الغموض سيد الموقف، خاصة وأن إدارة قناة الجزيرة لم تقدم أي توضيحات حول سبب الانفصال عن أحد ركائزها الإعلامية في المنطقة، واكتفت ببلاغ تعيين خليفة له يتقاسم معه الجنسية المغربية، وهو قرار يقدم إشارات قوية لمن “اجتهد” في تقديم مسببات إنهاء العلاقة التعاقدية بين القناة ومديرها الجهوي. رغم أن بعض المحللين قالوا إن تعيين الصحافي المغربي هاشم أهل برا، رغم أنه كفاءة كبيرة ويستحق المنصب، يأتي أيضا “لذر الرماد في العيون وللتغطية على إنهاء مهام العديد من الإعلاميين المغاربة، وسط ظروف واعتبارات غير مهنية”.

غير أن هناك من يرى أن هذه القرارات مجرد إجراءات تنظيمية طبيعية، ومن يعتبرها مؤشرا على تراجع التمثيلية المغربية، في ظل غياب توضيح رسمي من القناة.

 

العلمي.. مدرس أخطأ الاختيار فغير وجهته حول الإعلام

في سياق سلسلة من وقف التعاقدات التي طالت، خلال الفترة الأخيرة، عددا من الصحافيين المغاربة العاملين في شبكة الجزيرة، رغم ما ينسب لهم من كفاءة وتجربة مهنية، بادر كبير مراسليها في الولايات المتحدة، الصحافي المغربي محمد العلمي، إلى إيقاف العلاقة التعاقدية بعد اتفاق بين الطرفين على ترتيبات المغادرة، حسب مصادر إعلامية من أمريكا.

محمد العلمي، الذي عرفه جيل الثمانيات بمراسلاته القيمة من واشنطن، في صحيفة الاتحاد الاشتراكي، يعد اسما إعلاميا كبيرا رسخ اسمه في خارطة الأداء المهني العربي عندما وصل إلى العالمية مع قناة الجزيرة خصوصا من واشنطن. كانت بداية العلمي من مدينة فاس، حيث ركب صهوة حلم كبير لكنه مشروع، إذ أصر على أن يصبح صحافيا، خاصة بعدما انجذب إلى جهاز مذياع لبقال الحي. قال العلمي إنه عاش طفولته في “بيت يستهلك الأخبار أكثر من الطعام”.

عندما ولج عالم الصحافة بأمريكا وتربى في أحضان مدرسة مهنية هي “صوت أمريكا”، قبل أن يصبح واحدا من أبرز صحافيي العالم المغاربة.

وبعد أن راكم تجربة مهمة ونسج علاقات قوية في المشهد السياسي الأمريكي، من راديو “صوت أمريكا”، التحق بعدها بتلفزيون “شبكة الأخبار العربية”، التي كانت تتخذ من لندن مقرا لها، ثم انتقل بعد ذلك إلى تلفزيون “أسوشيتد برس”، ليصبح بعد ذلك، كبير مراسلي قناة الجزيرة بواشنطن. وقد التحق بالقناة في يونيو 2000 وغادرها إلى قناة أبوظبي عام 2002 قبل أن يعود إلى الجزيرة في فبراير 2004.

في حوار صحفي، يروي محمد العلمي بداياته مع ميكروفون بإذاعة الشبكة العربية الأمريكية، في نهاية الثمانينات في “ميرلاند” الولاية القريبة من واشنطن.

ويذكر أنه باستثناء الحلم الطفولي في ممارسة المهنة، التي مارست جاذبيتها عليه، لم تتح له فرصة ممارسة الصحافة كمهنة في المغرب، وقبل أن يهاجر صوب الولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الماضي، مارس مهنة التعليم التي لا تقل تشريفا ومتعة عن الصحافة، حيث عمل لخمس سنوات في الأقسام الإعدادية في كل من الدار البيضاء وقرية بامحمد كأستاذ للغة العربية.

لم يدرس العلمي في معاهد الصحافة، بل كانت تجربته في المهجر غنية، واعتبرها المدرسة التي كونته أكاديميا وعمليا في أساسيات المهنة، خاصة في بلد ديمقراطي يؤمن بحرية الرأي وبثنائية الرأي والرأي الآخر.

في الولايات المتحدة الأمريكية، كتب للعلمي أن يلتقي بقامات إعلامية مغربية آثرت الهجرة إلى بلد العم سام، كمحمد ذو الرشاد الذي كان مشرفا تحريريا في مشروع إعلامي وناصر الحسيني وعبد الرحمن العدوي.

في سنة 2004، سيلتحق محمد العلمي بقناة “الجزيرة”، وهي مرحلة فاصلة في مساره المهني الإعلامي، ليتبوأ عن جدارة مرتبة كبير مراسليها من واشطن، العاصمة السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية. وقبل هذا التاريخ الفاصل، كان محمد العلمي قد اشتغل في مجال الصحافة المكتوبة ضمن مراسلي جريدة الاتحاد الاشتراكي، من خلال مراسلته الأسبوعية “رسالة واشنطن”.

ولد محمد العلمي بمدينة فاس في 4 مارس 1959، وحصل على ديبلوم في الدراسات العليا في علوم التربية من المركز التربوي في المغرب، ثم حصل على بكالوريوس في الأدب العربي من جامعة محمد بن عبد الله بفاس.. “قضيت خمس سنوات في التدريس أقنعتني أنني أخطأت الوجهة والاختيار”، كما يقول في حوار صحافي.

 

تغريدة تدافع عن المرأة المغربية تنهي مسار عبد الصمد ناصر بالجزيرة

لم يكن الإعلامي المغربي عبد الصمد ناصر يظن أن تدوينة على منصته التواصلية الشخصية تتضمن دفاعا عن المرأة المغربية، ستنهي مساره في قناة الجزيرة، وستفتح عليه فوهة النيران.

لم يخلد بباله يوما أن إدارة قناة الجزيرة القطرية ستتفاعل مع تغريدة على هذا النحو، وسيتأجج غضب إدارتها إلى حد إشعاره بإنهاء عقد الشغل بينهما، بعد سنوات طويلة من العمل في هذه القناة.

وعلى الفور، سارعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى القيام بالتحريات اللازمة والضرورية، حول القرار المثير الذي اتخذته إدارة قناة الجزيرة على عجل، وتبينت لها الحقائق التالية، حسب بلاغ لها يقول:

“بادر الزميل عبدالصمد ناصر إلى نشر تغريدة على (تويتر) يدافع فيها عن شرف المرأة المغربية، بعدما تعرضت له من احتقار من طرف وسيلة إعلام جزائرية رسمية، والتي اتهمت الدولة المغربية بالاتجار بعرض وشرف نساء المغرب”.

وبعد نشر التغريدة، اتصل به مدير الأخبار بقناة الجزيرة يطالبه بصيغة الأمر بحذفها، وكان جواب الزميل عبد الصمد بالرفض، لأن الأمر يتعلق بحرية التعبير في فضاء غير ملزم للقناة. وإثر ذلك اتصل به المدير العام للقناة، واستقبله بمكتبه، وطالبه بحذف التغريدة أو تعديلها على الأقل، بما لا تفهم منه إساءة إلى الدولة الجزائرية، وأنه في حالة الرفض سيكون مضطرا إلى اتخاذ إجراء إداري رادع. لكن الزميل عبد الصمد ناصر تمسك برفض التجاوب مع الطلب، والتأكيد على أن التغريدة تدخل في صميم ممارسة حرية التعبير في فضاء لا يعني قناة الجزيرة القطرية.

وبعد وقت وجيز من هذه المقابلة، أعلنت إدارة قناة الجزيرة عن قرار إنهاء التعاقد مع الزميل عبد الصمد ناصر من جانب واحد، مما يعني طردا تعسفيا في حق صحافي مارس حقه الطبيعي في التعبير عن رأيه خارج إطار وسيلة الإعلام التي يشتغل بها”.

وفي ضوء هذه المعطيات الدقيقة والصحيحة، التي تم التحري بصددها من عدة مصادر، نددت عدة هيئات إعلامية بشكل صارخ وعبرت عن استنكارها الشديد لهذا القرار التعسفي، علما أن بعض الصحافيين العاملين في نفس القناة وفي قنوات رياضية تابعة لها لم يدخروا جهدا لمرات عديدة ومتكررة في اقتراف إساءات متعددة للدولة المغربية ولمؤسساتها، بما في ذلك الإساءة إلى المؤسسة الملكية في بلادنا، لكن إدارة قناة الجزيرة القطرية لم تحرك ساكنا رغم الضجة الكبيرة التي رافقت ذلك. بما يعني، وفي ضوء القرار التعسفي الذي اتخذته في حق عبد الصمد ناصر، أنها كانت مباركة لتلك التصرفات الطائشة.

وأعرب نادي المحامين بالمغرب عن “استنكاره ودهشته من قرار قناة “الجزيرة” القطرية، القاضي بطرد الصحفي عبد الصمد ناصر، بسبب تدوينة له على حسابه الشخصي بـ”تويتر”، عبر فيها عن رأيه، ودافع من خلالها عن شرف المرأة المغربية وعن بلده المغرب، في مواجهة مواد إعلامية بئيسة تفتقر للأخلاق ولا تحترم أخلاقيات العمل الصحفي.

من جهته، قال عبد الصمد ناصر في حوار صحافي مع “الأيام” إنه قد آثر الصمت حول موضوع طرده من الجزيرة احتراما للقناة، اعتبارا منه أن أي فتح للمجال لضرب القناة، هو ضرب لنفسه كذلك، مشيرا إلى أنه “خرج من الباب الكبير”.

وأكد على أنه لا يمكن تحميل المؤسسة وزر قرار غير محسوب لشخص ما داخل المؤسسة في حقه، وأن الحكم يبقى للتاريخ والأيام.

 

خالد ياسين: كنت حريصا على التعاقد مع مؤسسة دون مظلة واقية

بعد تألق ملفت في الصحافة المكتوبة، أو في إذاعة البحر الأبيض المتوسط، وفي إذاعة هولندا الدولية “أوربيت” أو في غيرها من المعابر التي ستقوده إلى قناة الجزيرة القطرية، ظل الصحافي خالد ياسين وفيا لمبادئه، بكل ما يتطلب الأمر من جرأة، ولهندامه الأنيق أيضا.

بعد انضمامه لشبكة الجزيرة، وتحديدا ضمن قناة الجزيرة الرياضية، تمكن خالد من حجز مكانة لدى شريحة كبيرة في الوسط الرياضي المتتبع لقناة الجزيرة الرياضية، معتمدا على رصيده الثقافي.

انتقل خالد ياسين إلى “بي إن سبورت” وتألق في استوديو تقديم الدوري الإسباني وفي إدارة برامج حوارية مباشرة.

سأله الموقع الإعلامي “تيلي ماروك” عن الاعتزال، فقال: “إنه لم يكن بيدي فأنا لم أكن أشتغل في مشروع ذاتي، احترمت العقد المبرم بيني وبينهم. ولأن العقد شريعة المتعاقدين، كان من الطبيعي أن تنتهي الخدمة بعد بلوغ السن القانونية، ففي قطر من يبلغ الستين من العمر وهو مواطن يحال على التعاقد، ومن يصل إلى الستين وهو أجنبي يحال على نهاية خدمة وينال مستحقاته ثم يغادر، وهذا ما انطبق علي”.

ويؤكد خالد ياسين أن انتهاء العلاقة مع القناة القطرية كان بسبب “كورونا” وليس بسبب حرب اللوبيات: “مددت تعاقدي فعلا لكن كانت ظروف الجائحة هي السبب، فالحدود ظلت مغلقة لأزيد من خمسة أشهر، وكنت لوحدي في قطر وزوجتي في المغرب وابنتي في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان حرصي وإصراري على ألا يصاب أحد من أفراد الأسرة، فلا يمكن للآخر أن يهب لمساعدته أو إنقاذه، علما أنني فقدت في تلك الفترة أستاذي وشقيقي الأكبر الذي كان إعلاميا متميزا وهو الحسين ياسين، ولم أتمكن من حضور الدفن أو أن ألقي نظرة وداع على جثمانه بسبب الجائحة. كنت أنتظر حتى تفتح تلك النافذة لأعود إلى المغرب، لكن، مرة أخرى، كنت حريصا على التعاقد مع مؤسسة وبدون مظلة واقية، والتمديد أملته ظروف قاهرة”.

ويضيف خالد في الحوار نفسه: “أنا لا أهتم بما يدور حولي أركز على نفسي. أنا متعاقد مع محطة تلفزيونية أحضر إلى القناة لأمارس مهمتي، فلا أهتم بما يجري في دهاليز المؤسسة وحين أغادر لا أنظر للآخرين. صدقني لو يهتم كل شخص بنفسه لنجحنا في حياتنا المهنية والاجتماعية، نحن العرب نعيش حياة الآخرين بأدق تفاصيلها، تعاقدي يملي علي واجبات وطبعا لي حقوق، لهذا أعتبر ما يقال حول التيارات والتكتلات أو اللوبيات مجرد كلام، والمهنية هي التي تمنحك حصانة لا انضمامك لهذا المحور أو ذاك”.

 

محمد عمور.. ترشيد النفقات وراء تسريح الجزيرة لكثير من الكفاءات

كان محمد عمور من أوائل الصحافيين الرياضيين الذين هاجروا إلى قطر، بعد أن لمع اسمه في القناة الأولى المغربية، لكن طموحه كان أكبر من متابعة مباريات نهاية الأسبوع الرياضي، فاستقر به المقام في الجزيرة الرياضية، وتدرج فيها ليصبح مديرا لقسم الأخبار منذ عام 2009 وحتى انطلاق القناة الإخبارية الرياضية الجديدة “بي إن سبورت” الإخبارية ليتم اختياره على رأس إدارتها.

محمد عمور ابن مدينة فاس، وخريج المعهد العالي للصحافة بالرباط عام 1989، عمل بالقناة الأولى المغربية منذ عام 1990 وحتى 1999 وانتقل في نفس العام إلى قناة دبي الرياضية وعمل بها لمدة عام ثم انضم إلى أبوظبي الفضائية والرياضية، وعمل بهما حتى أكتوبر 2004 لينتقل للعمل منذ هذا التاريخ إلى قناة الجزيرة الرياضية وتحديدا في قسم الأخبار ومارس هوايته في التعليق على بعض المباريات، وتفرغ منذ عام 2009 لرئاسة قسم الأخبار حتى انطلاق القناة الإخبارية وقام خلال عمله السابق بتغطية بطولات العالم في الألعاب المختلفة إلى جانب الأولمبياد.

فجأة انتهى مقام عمور في الدوحة، وهو الذي كان من بين الأسماء المؤسسة للمشروع الرياضي للجزيرة الرياضية الإخبارية، واستقطب إليها عددا من الصحافيين المغاربة، إلى جانب إشرافه المباشر على عدد من التحولات الكبرى داخل المجموعة باعتباره أحد الأذرع الإعلامية العليا في مشروع ناصر الخليفي.

يرى عمور أن انتهاء مساره في القناة القطرية يدخل في إطار توجه إداري عام داخل الشبكة، بدأ منذ فترة ويقضي بالاستغناء التدريجي من خلال عدم تجديد العقود لعدد من الكفاءات التي بلغت سقفا زمنيا من التعاقد أو بلغوا سن التقاعد، سواء كانوا من غير القطريين أو حتى من داخل الدولة نفسها. وقد شمل هذا التوجه شخصيات بارزة من بينها المعلق القطري يوسف سيف، والإعلامي المعروف أيمن جادة، والمعلق رؤوف خليف وغيرهم الكثير من الأسماء التي بصمت بقوة في مسار المجموعة قبل أن يتم إنهاء تعاقدها في إطار إعادة الهيكلة وتقليص الإنفاق.

 

+++

 

مؤطر1

 

بسلاح التغريدات والتدوينات.. بن قنة والدراجي ذراعا لوبي الفتنة في الدوحة

 

التسريحات التي همت كفاءات إعلامية مغربية تؤكد وجود لوبي جزائري داخل القناة وخارجها، يدير هذه اللعبة الدنيئة، من خلال تدخلات وضغوطات تمارسها سفارة الجزائر بالدوحة لفرض توجه معين معادي لمصالح المغرب داخل القناة، وفي ما تقدمه من محتويات إعلامية، وهذا ما يتم تداوله سرا في أوساط العاملين في القناة القطرية.

وفي هذا الصدد، وجهت هيئات نقابية وإعلامية وحقوقية مذكرات احتجاجية إلى إدارة القناة القطرية، وإلى مركز حرية الصحافة التابع لها، كما راسلت الفيدرالية الدولية للصحافيين والاتحاد العام للصحافيين العرب، بل ونظمت وقفة احتجاجية أمام مقر مكتب الجزيرة بالرباط تضامنا مع ضحايا الطرد التعسفي، أو ضحايا دسائس لا تمت بصلة بالجانب المهني.

يبدو أن للوبي الجزائري نفوذا في الدوائر العليا داخل القناة القطرية، غالبا ما يتحرك لإجبار الصحافيين المغاربة على حذف بعض التغريدات، حتى وإن كانت لا علاقة لها بالمجال المهني ولا بالقناة التي ينتسب إليها المدونون، خاصة في عهد المدير العام الجزائري سواق.

في المقابل، لا تتحرك المراقبة حين يتعلق الأمر بتغريدات كل من خديجة بن قنة وحفيظ الدراجي، المسيئة للمغرب والتي لا تعد ولا تحصى، دون أن يتعرضا لرادع مهني.

لقد أسقط الرئيس الجزائري السابق أحمد بنبلة نظرية المؤامرة في برنامج “شاهد على العصر” على قناة الجزيرة نفسها، وأشاد بفضل المغاربة ودورهم في استقلال الجزائر. كما أشاد الكثير من الضيوف الجزائريين بالتكافل المغربي في نكبات الجزائر خاصة زلزال مدينة الأصنام الجزائرية، والذي يتزامن لمكر الصدف مع يوم ميلاد حفيظ الدراجي.

غابت خديجة بن قنة عن شاشة قناة الجزيرة، قيل إن الغياب ناتج عن إجراء تأديبي، لكنها أعلنت أن سبب اختفائها عن شاشة الجزيرة يرجع لخطأ طبي كاد أن يودي بحياتها. لكن ما أن عادت حتى أشعلت نيران الفتنة بين المغاربة والجزائريين. 

لا ينكر المقربون من مصدر القرار في الجزيرة، تعرض الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة لتوبيخ من طرف إدارة شبكة الجزيرة القطرية، بسبب تدويناتها التي تخترق المجال السياسي وتزيد حطب الأزمة بين المغرب والجزائر. لكن لا أحد من مغاربة الجزيرة يبادر إلى الهجوم بل يتم الاكتفاء بالرد، كما فعل بادة وعبد الصمد وماجد والسبتي وغيرهم من الصحافيين.

أما المعلق الرياضي الجزائري حفيظ الدراجي، فلا يمر عليه أسبوع دون أن يمارس عادة “تقطير الشمع” على المغرب، بل ذهب به الأمر إلى حد الإقرار بمقاطعة الجزائر لكأس أمم إفريقيا 2025 قبل أن تحتضنها بلادنا، لكن لا أحد طالبه بحذف التدوينة، وكأن الرجل يملك حصانة. 

 

مؤطر2

الحضور القوي للإعلاميين الجزائريين في الجزيرة

تقوى الحضور الإعلامي الجزائري في الدوحة، حين كان مصطفى سواق مديرا عاما لقناة الجزيرة، بفضل الانتدابات القوية للصحافيين الجزائريين.

ويعتبر سواق من أوائل الصحافيين الجزائريين في قناة “إم‌ بي‌ سي” ثم في قناة “بي بي سي”، والتحق بعد ذلك بإدارة الأخبار في قناة الجزيرة. في عام 2011 وإثر استقالة وضاح خنفر، قام الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، بتعيين مصطفى سواق مديراً عاما لمحطة الجزيرة العربية ومسؤولا عن المهام التحريرية فيها إلى غاية 2014.

ومن بين الأسماء الجزائرية في القناة نجد:

فضيلة السويسي، وهي مذيعة تلفزيونية ومقدمة برامج جزائرية عملت في سكاي نيوز عربية، وقدمت البرنامج الأسبوعي الحواري “بانوراما” في تلفزيون أبوظبي لعدة سنوات قبل أن تلتحق بالجزيرة.

عبد القادر عياض، وهو إعلامي جزائري وأحد أبرز مقدمي نشرات الأخبار في قناة الجزيرة.

فيروز زياني، هي إعلامية جزائرية، تعمل في قناة الجزيرة الفضائية منذ عام 2000 وتعتبر من أبرز المذيعات في هذه القناة.

مريم بلعالية، هي إعلامية جزائرية أمازيغية تعمل كصحفية ومقدمة برامج وإعلامية ومراسلة ومحررة في قناة الجزيرة منذ عام 2010.

سهام بن زاموش، وهي مذيعة أخبار وصحفية جزائرية تعمل كصحافية ومقدمة برامج ونشرات سياسية في قناة العربية سابقا قبل أن تنضم للجزيرة.

وسيلة عولمة، هي مذيعة وصحفية جزائرية، التحقت بقناة الجزيرة القطرية في عام 2008.

محمد مزيمز، هو إعلامي ومذيع جزائري يعمل كمقدم النشرات الإخبارية في قناة الجزيرة منذ عام 2012

حسينة أوشان، هي مذيعة وصحفية جزائرية عملت في تلفزيون الجزائر ثم انتقلت للعمل في قناة العربية كمذيعة أخبار ومقدمة لبرنامج في عام 2007. وفي عام 2012 انضمت حسينة إلى قناة سكاي نيوز عربية كمذيعة أخبار ومقدمة للبرامج، ثم إلى قناة الجزيرة عام 2014 وحتى استقالتها في عام 2019.

مجيد بوطمين، هو إعلامي، ومذيع ومعلق رياضي جزائري. بدأ مشواره المهني سنة 1994 في الإذاعة الجزائرية والتحق بعد ذلك بقناة أبوظبي الرياضية ثم قناة دبي الرياضية، ومنها إلى القسم الرياضي لقناة الجزيرة.

آنيا الأفندي، هي إعلامية جزائرية تعمل كمقدمة أخبار وبرامج رياضية في قناة بي إن سبورتس منذ عام 2013.

ليلى سماتي، هي إعلامية رياضية جزائرية متعددة المواهب والخبرات عرفت كأول إمرأة عربية تقدم نشرة إخبارية رياضية على الهواء. تعتبر ليلى سماتي أحد مؤسسي قناة الجزيرة الإخبارية وقد ساهمت بشكل كبير مع أيمن جادة في تأسيس قناة الجزيرة الرياضية، قبل أن تعتزل الإعلام القطري.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى