حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

ورشة سرية لمعالجة النفايات الطبية بتمارة 

متابعة المالكة في حالة سراح بكفالة 30 مليونا 

الأخبار

 

 

في تطورات مثيرة مرتبطة بفضيحة الورشة السرية المتخصصة في معالجة النفايات الطبية، والتي تفجرت بجماعة عين عتيق بعمالة الصخيرات تمارة، قبل أسبوعين، بعد مداهمتها من طرف رجال الدرك والسلطة المحلية، قررت النيابة العامة متابعة سيدة الأعمال مالكة المصنع السري في حالة سراح، بعد الإفراج عنها بكفالة مالية ناهزت 30 مليون سنتيم، مع سحب جواز سفرها وإغلاق الحدود في وجهها.

وأكدت مصادر “الأخبار” أن السلطات الأمنية، وفي إطار تنفيذ تعليمات النيابة العامة القاضية بحجز معدات الورشة السرية، اضطرت إلى استدعاء خبرة خارجية لتفكيك هذه المعدات الثقيلة ومعقدة الصنع من خلال الاعتماد على متخصصين في المجال، وأشارت المصادر إلى أن هذه الفرق المتخصصة التي استنجدت بها السلطة نجحت، قبل يومين، في تفكيك آلتين من الحجم الكبير، في انتظار تجزيء آلة ثالثة، وحجزها لدى المصالح المختصة. واضطرت عناصر الدرك والنيابة العامة لهذا القرار، بسبب الوزن الثقيل لكل الآليات المستعملة في معالجة النفايات الطبية بالورشة، وتعذر نقلها بشكل كامل.

وكانت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بتمارة قد قامت، قبل أيام، بوضع سيدة أعمال صاحبة شركة لتدوير ومعالجة النفايات الطبية رهن الحراسة النظرية، من أجل البحث حول فضيحة بيئية خطيرة تفجرت بمنطقة عين عتيق، وذلك بعد مداهمة ورشة سرية وغير مرخصة مخصصة لمعالجة النفايات الطبية.

وقادت معلومات دقيقة توصلت بها السلطات الأمنية والترابية حول وجود مصنع سري بعين عتيق متخصص في تدوير ومعالجة النفايات الطبية عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي، بتنسيق مع سرية الدرك بتمارة ومصالح السلطة المحلية إلى ضبط هذه المخالفة البيئية الخطيرة، حيث قامت بمداهمة الورشة السرية ليلا وإيقاف 8 أشخاص مستخدمين، جرى ضبطهم في وضعية تلبس بممارسة نشاط محظور، تنظمه قوانين وشروط بيئية صارمة، مرتبطة بسلامة وصحة المواطنين والمستخدمين على السواء.

وأوضحت المعطيات الأولية المتداولة محليا بعين عتيق التابعة ترابيا لعمالة الصخيرات تمارة، أن سيدة الأعمال مالكة المصنع السري، سبق للسلطة المحلية أن هدمت مصنعا كبيرا مملوكا لها كان متخصصا في معالجة النفايات الطبية، بموجب صفقات قانونية تربطها بمستشفي عمومي ومصحات بالرباط وتمارة وغيرها، ما دفعها إلى تحويل النشاط إلى الورشة السرية التي تمت مداهمتها ليلا.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن المعنية قامت بنقل كل المعدات التي كانت موجودة بالمعمل الذي تعرض للهدم من طرف السلطة المحلية بعين عتيق، وتركيبها بالورشة السرية، من أجل تشغيلها مجددا للغرض نفسه، دون نهج المساطر القانونية والحصول على التراخيص الرسمية لمزاولة نشاطها الصناعي المألوف، علما أن عملية نقل المعدات كانت مكشوفة أمام أعين السلطات، حيث بررتها المعنية بتخزينها وحمايتها من التلف، في انتظار تركيبها في مصنع جديد مرخص، إلا أن تخوفها من فقدان زبنائها من المستشفيات والمصحات دفعها إلى مواصلة نشاطها ولو بطريقة سرية ومختلفة للقانون. كما رجحت المعطيات ذاتها أن تعزى أسباب ارتكاب صاحبة الشركة الموقوفة لهذه الجريمة إلى التزامها بتنفيذ صفقات نالتها سابقا مع مستشفيات محلية وجهوية، من أجل معالجة النفايات الطبية.

تفجير هذه الفضيحة التي يعاقب عليها القانون بالسجن وغرامات مالية كبيرة، يرافقه تخوف كبير وسط المحققين والمتتبعين من حصول المعنية على صفقات جديدة لاحقة عن تاريخ هدم المصنع الذي تعرض للهدم، قبل أشهر، ما قد يعتبر تحايلا على القانون من خلال تقديم وثائق غير صحيحة ضمن طلبات المشاركة في الصفقة والتنافس عليها، تتعلق تحديدا بعنوان الشركة وأهليتها وقانونيتها، ويرتقب أن توضح الأبحاث التمهيدية والتفصيلية التي تخضع لها صاحبة الشركة عن كل التفاصيل المرتبطة بهذا النشاط المحظور.

وكانت دورية مشتركة مكونة من الدرك الملكي والسلطة المحلية، قد داهمت، قبل أسبوعين، مصنعا سريا مملوكا لسيدة أعمال خصصته لمعالجة النفايات الطبية، وانتقلت فرق تقنية وعلمية إلى عين المكان، رفقة ضباط الشرطة القضائية والسلطة المحلية، حيث أنجزت محاضر معاينة وتوصيف لكل المخالفات التي تم الوقوف عليها، كما تم استنطاق المستخدمين الذين جرى ضبطهم في وضعية تلبس بممارسة النشاط المحظور، الذي يهدد سلامتهم وصحة المواطنين والسكان بشكل عام.

وتؤطر عملية معالجة النفايات الطبية والمنزلية والترخيص بمزاولتها بمراسيم وقوانين صارمة، حرص المشرع من خلالها على حماية صحة الإنسان والوحيش والنباتات والهواء والتربة والأنظمة البيئية والمواقع والمناظر الطبيعية من الآثار الضارة وحمايتها منها، وحدد المشرع أيضا شروط الترخيص لممارسة هذا النشاط، وكيفية فرز وتلفيف وجمع وتخزين ونقل ومعالجة النفايات الطبية والصيدلية وكيفية التخلص منها، وهي الشروط التي يرجح عدم توفرها في الورشة السرية التي تمت مداهمتها بعين عتيق وجرت صاحبتها إلى التحقيق، وسط توقعات بامتداد الأبحاث والشبهات إلى كل أطراف هذه الصفقات المشبوهة التي تتم وتنفذ في جنح الظلام، حيث أثيرت تساؤلات كثيرة حول تقصير المسؤولين الاداريين المشرفين عن هذه الصفقات الدسمة التي تكلف الدولة الملايير في ضبط كل تفاصيلها الدقيقة والنوعية، خاصة أنها ترتبط بصحة الإنسان والبيئة بشكل عام.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى