
طنجة: محمد أبطاش
أوردت مصادر مطلعة أن سوق السمك بالمدينة العتيقة لطنجة بات يعيش وضعا كارثيا ومزريا على جميع الأصعدة، ما أضحى معه ترحيل هذا السوق ضرورة ملحة لما يتسبب فيه من تلوث وازدحام.
ووفق المصادر، فإن المنتجات السمكية الموجهة للمستهلكين تعرض في وضعية غير سليمة، بسبب غياب النظافة والمراقبة الصحية، واحتلال الممرات في كل الاتجاهات جراء تكاثر الباعة المتجولين وانعدام التنظيم، إضافة إلى اختلالات بسبب تلاشي الأسقف وهشاشة شبكة التطهير التي ظلت تتسبب في وقوع الاختناقات والفيضانات داخل السوق رغم الإصلاحات الأخيرة التي خففت نسبيا من المشكل، بالإضافة إلى أخطار التماس الكهربائي بسبب هشاشة الشبكة الكهربائية وسوء توزيعها داخل هذا المرفق.
وحسب بعض التقارير الصادرة عن هيئات للتجار وللمستهلكين، فإن السوق المركزي في ساحة تاسع أبريل بطنجة يعد أقدم سوق أقيم خارج سور المدينة القديمة في المكان المطل على باب الفحص، وهو أحد المداخل الرئيسية لمحيط المدينة العتيقة، وكان الباب في ما سبق ما يخضع للإغلاق في نهاية كل يوم، وبالرغم من بناء السوق المركزي في عهد الإدارة الدولية في الجانب المحاذي شرقا لسور المدينة الممتد من فندق الشجرة إلى مدخل الصياغين، ظلت ساحة السوق مفتوحة أمام كل أنواع الأنشطة التجارية المختلفة التي كانت تعرض في الهواء الطلق، وداخل أكواخ صغيرة موزعة هنا وهناك، بالإضافة إلى تمركز محطة سيارات الأجرة، التي كانت تحتل جانبا من الساحة، قرب مركز للأمن، مبرزة أن الساحة كانت تحتضن عددا من أنشطة فن الحلقة والألعاب البهلوانية التي حولت الموقع إلى ساحة شبيهة بجامع الفناء مصغرة.
وظل السوق عبر كل مراحله خاضعا لإشراف الجماعة التي كانت توفر كل الإمكانيات من أجل ضمان حسن الخدمات من نظافة وحراسة، وتصنيف للبضائع والمهن داخل السوق، والمراقبة البيطرية والتغطية الأمنية، بيد أنه مع بداية الثمانينات سيدخل السوق مرحلة العد العكسي بسبب تدهور البنيات التحتية وانعدام المقومات الأساسية التي كانت تجعل منه سوقا متميزا، وهو ما جعل السوق يدخل في منعرج يهدد بزواله، حيث يعيش اليوم وضعا مزريا على جميع الأصعدة، ناهيك عن أن موقعه لم يعد ملائما بسبب الازدحام الذي يتسبب فيه نظرا لتوقف عدد من السيارات للتبضع من داخله، ما يزيد من عرقلة حركية السير.





