
الأخبار
اتهمت أسرة رضيع توفي مباشرة بعد ولادته، بمستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا، الطاقم الطبي المشرف على الولادة بالمستشفى، بالتقصير وإخفاء الحقيقة عن أسرة الرضيع، الذي ولد ميتا حسب الأسرة، فيما ادعت ممرضة بمصلحة الولادة أن الرضيع يخضع للإنعاش بواسطة الأوكسجين.
وحسب إفادة عمة الرضيع، فإن إدارة المستشفى لم تخبرهم بالحقيقة، إلا عند حدود الساعة العاشرة صباحا، كما رفضت تسليمهم جثة الرضيع، إلى حين تأشير الطبيب عليها، علما أن الأخير لم يكن متواجدا بالمستشفى صباح الأحد. وأكدت أسرة الرضيع أن الحالة الصحية للأم في وضعية حرجة، علما أن حملها كان في وضع طبيعي ولم تعان من أية أعراض أو متاعب قبل الولادة.
وبالموازاة مع حادث وفاة رضيع الأحد، سجلت مصلحة الولادة وفاة رضيع آخر يوم السبت الماضي، في مؤشر على سوء الخدمات التي تقدمها مصلحة الولادة، وعدم توفر أطقم طبية وشبه طبية بالعدد الكافي لمواجهة ضغط توافد عشرات النساء للوضع، بمعدل يومي يتجاوز عشرين حالة ولادة.
ومن جهة أخرى، يشتكي زوار المستشفى من سوء المعاملة، وعدم الاستجابة للحالات المستعجلة، وإهانة كرامة النساء، وسط اتهامات لممرضة مقبلة على التقاعد بإرباك المصلحة، والتي تفرض على ممرضات المصلحة استقبال حالات بعينها، والتي تستفيد من التدخلات، حيث تستقبل المصلحة نساء حوامل قبل موعد الولادة بيوم أو يومين، في حين يتم إرهاق حالات مستعجلة تحتاج إلى تدخل طارئ للولادة، ما يتسبب في تعقد وضعية بعض الحالات، سيما النساء اللواتي لا يخضعن لتتبع وضعية حملهن.
وتحولت مصلحة الولادة إلى مصدر قلق لزوار المستشفى، في ظل غياب التنظيم، وعدم قدرتها على استيعاب عدد كبير من الحالات، وعدم استجابة المندوبية الجهوية لمطالب دعم هذا المرفق الصحي الذي دشنه الملك قبل شهر بالموارد البشرية لتحسين الخدمات الصحية الموجهة للنساء الحوامل، حيث شهد المستشفى، قبل أسبوع، ولادة رضيع بممراته، بعد رفض مصلحة الولادة استقبال سيدة داهمها المخاض بشكل مفاجئ لأسباب غير معروفة، وهو الفيديو الذي تابعه الملايين عبر شبكات التواصل الاجتماعي والواتساب، دون أن توضح الجهات المسؤولة ملابساته.
ويعرف مستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا، ارتباكا كبيرا في سير العمل بعدد من المصالح المشلولة أو المعطلة، بسبب عدم توفر أطباء عدد من التخصصات المحدثة، إضافة إلى عدم قدرة الأطقم المتوفرة على التعاطي مع توافد المرضى وسوء التنظيم، وتحول حراس الأمن إلى سماسرة يبتزون المرضى، ويقومون بمهام لا تدخل ضمن صلاحياتهم.
يذكر أن نواب مدينة سلا قاموا، خلال الأسبوع الماضي، بإثارة وضعية مستشفى الأمير مولاي عبد الله وبعض المرافق الصحية الأخرى بسلا، أمام البرلمان، ولم يجد الوزير أنس الدكالي ما يبرر به الوضعية الحالية سوى تجاوز الطلب الصحي للعرض المتوفر وقلة الموارد البشرية.





