
خالد الجزولي
كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، عن هوية الناخب الوطني الجديد، وذلك على هامش حفل الوداع الذي نظم مساء أول أمس الخميس، بمركب محمد السادس بالمعمورة، حضره المكتب المديري للجامعة وكذا العصبة الوطنية الاحترافية وممثلي وسائل الإعلام الوطني.
كما سجلت قاعة الندوات التابعة للمركب حضور الطاقم التقني الجديد للمدرب وهبي، ويتعلق الأمر بكل من البرتغالي “جواو ساكرامنتو” المدرب المساعد تحسبا لتعزيز الطاقم التقني للمنتخب الوطني، إلى جانب الإسباني “ماريو سانشو” المعد البدني، والذي حقق الدوري الأوروبي مع نادي فياريال الإسباني 2021 ووصل معه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2022، فضلا عن تواجد كل من رشيد بنمحمود المساعد الأول للركراكي وعبد العزيز بوحزامة المدرب المساعد الثاني إلى جانب المعد البدني الإسباني “إدواردو دومينغيس”، ما طرح أكثر من علامات الاستفهام حول مصير الطاقم التقني الوطني، بعدما رفض الناخب الوطني الجديد الكشف عن بقية طاقمه التقني، مكتفيا بالتأكيد على وجود البرتغالي “ساكرامنتو” كمدرب مساعد أول.
وأكد المدرب وهبي، خلال ندوة تقديمه، أن أهم ما يربطه بمهمته الحالية، عقد أخلاقي مع المغرب، معتبراً أنه أولوية العمل على الاستمرار في البناء على ما تحقق سابقًا مع المنتخب، وليس ثورة جذرية أو تغييرات مفاجئة، وقال: “أركز فقط على المشاريع وكيفية البناء على المدى الطويل، فقد قضيت 17 سنة في أندرلخت وأتولى حاليا مهام المدرب الوطني منذ خمس سنوات، لذلك أعرف كيف أستمر وأبني العمل بتواضع واجتهاد”، وأضاف: “الأهداف واضحة بالنسبة لي، متمثلة في الاستمرار بتطوير المنتخب، الاستفادة من الإنجازات السابقة، والبناء على أسس قوية، لدينا وقت كافٍ للعمل، وسنعمل على أن يكون الفريق تنافسيًا على المستوى الدولي”.
وبشأن جديد لائحة المنتخب الوطني الخاصة بالمعسكر الإعدادي لشهر مارس الجاري، قال وهبي: “أعتقد أننا بحاجة إلى تحليل دقيق، وبعدها سنتخذ القرارات، لكنني لا أعتقد أن هناك متسعًا من الوقت لإجراء تغيير جذري، أعتقد أن اللائحة شبه مكتملة الآن، ولا مجال للحديث عن لاعبي الفئات الصغرى”، وأضاف: “على أي حال، أؤكد لكم أن اللاعبين المختارين سيقدمون أداءً مميزًا،
ولهذا السبب لا أفرق بين لاعب عمره 19 عامًا وآخر عمره 34 عامًا، إلا باعتماد معيار الجاهزية، لذا فالأمر لا يتعلق بعامل صغر السن كمعيار للمشاركة، وكما ذكرت سابقًا، سيكون الأداء الجماعي بالغ الأهمية، ولن يقتصر التحليل على اللاعبين الأفراد فقط”.
وواصل وهبي حديثه، قائلا: “أعتقد أن بعضهم يقدم أداءً رائعًا الآن؛ علينا أن نرى كيف سيكون أداؤهم مع مرور الوقت، لاسيما وأن لكل لاعب مهاراته وخصائصه، وسأُديرهم كما كنت أفعل دائمًا، من الواضح الآن أن لدينا لاعبين يتمتعون بخبرة معينة، وأعتقد أن هذا أمرٌ إيجابي، وهذا سيساعدنا ويجعل الأمر أسهل بكثير”، وأردف: “لا يقتصر الأمر خلال المرحلة الجديدة، على تحديد المستوى الذي نريد الوصول إليه؛ بل نريد أن نكون طموحين، وإلا، سنبقى في مكاننا ولن نتطور، لكننا واثقون من أنفسنا، لأن لدينا فريقًا لا يزال متعطشًا للفوز، ولدينا 40 مليون مشجع سيشجعوننا، وهذا في رأيي هو في الأساس تصميمٌ وطاقةٌ ومسؤوليةٌ ستتحول إن جاز التعبير، إلى قوةٍ دافعةٍ إيجابية”.
وتابع الناخب الوطني حديثه: “لا أقول أننا سنشرع في البناء من الصفر، لأن لدينا بالفعل أسسا مثينة، ولكننا سنواصل العمل على كل ما تم إنجازه، لمواصلة البناء والتطور، سيكون لدي الوقت الكافي لذلك، لاسيما في ظل توفرنا على قاعدة جماهيرية عريضة، وأعتقد أننا ربما الدولة الوحيدة، الذي لديها شعب شغوف بكرة القدم إلى حد كبير، وأنا فخور بالمنتخب الوطني، كل ما سأفعله بدءًا من الغد هو إظهار وطنيتي، لأن الأمر يتعلق بتفضيل الهوية الوطنية على كل شيء آخر، وأعتقد أنه عندما يفخر بنا الجميع، سنكون قد حققنا أهدافنا”.
لقجع: لن ندخل في مرحلة إعادة بناء شاملة بعد الركراكي
خ ج
استهل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كلمته، خلال حفل أول أمس، بالتأكيد على أن تكريم وليد الركراكي وأعضاء طاقمه المساعد يأتي في سياق الاعتراف بما قدموه لكرة القدم الوطنية، مبرزا أن المسار التصاعدي للكرة المغربية ثمرة للتوجيهات الملكية السامية وللاستراتيجية الوطنية التي أُرسيت دعائمها منذ عام 2008.
واستغل رئيس الجامعة كلمته الافتتاحية في حفل وداع الناخب الوطني السابق، لتهنئة جميع مكونات كرة القدم المغربية بمناسبة شهر رمضان المبارك، قبل أن يتقدم بالشكر للركراكي وباقي أعضاء الأطقم التي أشرفت على المنتخب الوطني الأول ورافقته خلال فترة تدريبه لـ«الأسود» منذ «مونديال» قطر 2022.
وأكد رئيس الجامعة أن ما تحقق مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم بقطر سيظل علامة فارقة في تاريخ كرة القدم المغربية، مضيفا: «الإنجاز الذي تحقق باحتلال الرتبة الرابعة سيبقى خالدا في ذاكرة الأجيال، وهو دليل على أن الطموح يمكن أن يتجاوز منطق المشاركة من أجل المشاركة»، وأضاف: «كان للإنجاز المحقق أثر إيجابي على مختلف المنتخبات الوطنية، حيث ساهم في ترسيخ روح المنافسة والطموح داخل كرة القدم المغربية، سواء على مستوى الفئات السنية أو كرة القدم النسوية أو كرة القدم داخل القاعة».
وكشف لقجع، خلال كلمته، أن الجامعة خصصت فترة لدراسة مختلف الجوانب المرتبطة بأداء المنتخب الوطني والاستحقاقات المقبلة، في مرحلة تقييم أعقبت نهاية كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، وزاد: «قمنا بتقييم دقيق لمختلف الجوانب المرتبطة بالفريق الوطني، حيث شارك الركراكي في هذا العمل بكل مسؤولية، بصفته مدربا ومغربيا يفتخر بخدمة بلده، وسنعمل خلال المرحلة المقبلة على مواصلة العمل في إطار الاستمرارية، دون الدخول في مرحلة إعادة بناء شاملة، خاصة وأن هدفنا يبقى تطوير أداء المنتخب الوطني والتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة».
وواصل رئيس الجامعة كلمته بتوجيه رسالة شكر إلى الركراكي وطاقمه التقني، بالقول: «نشكر الركراكي وكل الطاقم على ما قدموه من جهود وتضحيات كنت شاهدا عليها، كنا دائما داخل المنتخب الوطني عائلة واحدة تعمل من أجل هدف واحد هو مصلحة المغرب»، وختم بقوله: «نتمنى له التوفيق في مساره المهني والشخصي، وأؤكد أن أبواب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستظل مفتوحة أمامه، لأن هذا البيت سيبقى بيته دائما».
الركراكي: رحيلي ليس تنازلا بل خيار مدروس
خ ج
تحدث وليد الركراكي، الناخب الوطني السابق، خلال حفل تكريمه بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، عن مساره مع المنتخب المغربي، مبرزا مختلف المراحل التي عاشها مع «أسود الأطلس»، قبل أن يؤكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نفس جديد ومواصلة مسار التطور.
وشدد الركراكي على أن ارتباطه بالمنتخب الوطني ليس وليد اليوم، مشيرا إلى أنه عاش مع «الأسود» لحظات خاصة منذ أن كان مشجعا مثل كل المغاربة، قبل أن يحمل القميص لاعبا، ثم يعمل ضمن الطاقم التقني كمساعد للمدرب رشيد الطاوسي، وصولا إلى تحمله مسؤولية تدريب المنتخب، وقال: «لقد حظيتُ بفرصة وشرف حمل قميص المنتخب المغربي كلاعب، ثم كمدرب مساعد، وبالطبع كمدرب للمنتخب الوطني، مررتُ بجميع المراحل، وصحيح أنه عندما أتيحت لي الفرصة لتولي قيادة هذا الفريق قبل ثلاثة أشهر من كأس العالم، عندما منحني الرئيس هذا الشرف، كان من الضروري أيضا توفير إطار عمل، وهوية، وكان الهدف هو تطوير هذا الفريق أولا وقبل كل شيء من أجل بلدنا، ولكن قبل كل شيء، غرس ثقافة الفوز فيه، وهو أمر كان بالغ الأهمية بالنسبة إلي».
وأضاف: «بكل أمانة والتزام، يستحق هذا الفريق العمل الذي أنجزناه معا، ويستحق التقدير، مع بلوغه نهائي كأس الأمم الإفريقية بعد 22 عاما، وأخيرا احتلال المركز الثامن في تصنيف «الفيفا»، وهو رقم قياسي»، وتابع: «أنا على يقين بأننا سنحقق المزيد في المستقبل، لقد ساهمت بالاستثمارات في البنية التحتية وفي خلق بيئة مثالية للتميز، وقد مكن هذا الاستقرار المؤسسي المنتخب الوطني من السعي نحو الأفضل وترسيخ مكانته بين أعظم منتخبات كرة القدم»، وأردف: «لكن في بعض الأحيان يحتاج الوضع إلى وجوه جديدة، وطاقة مختلفة، لهذا السبب، وبعد تحليل هذا الوضع، جاء قراري بالرحيل، كجزء من تطور هذا الفريق، هذا القرار ليس تنازلا، بل على العكس كان خيارا مدروسا جيدا لمصلحة بلدنا وكرة القدم المغربية. اليوم أغادر، وأترك فريقا بلا قيود لم يعد يخشى مواجهة الأفضل».
وختم الركراكي حديثه، قائلا: «شكرا لكم جميعا، وتحديدا اللاعبين، ما كنت لأحظى بهذه الفرصة لتحقيق هذه الإنجازات لولا تواجدهم، لقد دافعوا عن هذا القميص المغربي وارتدوه بكل فخر، وكنت فخورا بالتزامهم وانضباطهم، وقبل كل شيء حبهم لهذا البلد، كما أحيي بالطبع الجماهير، كان دعمكم وحماسكم لا يقدران بثمن».






