الرئيسيةصحةمجتمعمدن

نقابيون يحذرون من الوضع الصحي المقلق ببرشيد

عبر التنسيق النقابي لقطاع الصحة ببرشيد عن قلقه الشديد إزاء وضع قطاع الصحة بالإقليم عامة، ووضعية الخدمات الصحية للمركز الاستشفائي الإقليمي المتوقفة جزئيا في ظل تفشي جائحة كورونا، وظروف اشتغال الأطر الصحية الصعبة بشكل خاص.
ودق التنسيق النقابي المتكون من النقابة الوطنية للصحة العمومية «FDT» والجامعة الوطنية للصحة « «UMT والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام «SIMSP» والنقابة الوطنية للصحة «CDT»، ناقوس الخطر من خلال بيان مشترك (حصلت «الأخبار» على نسخة منه)، بسبب ما وصفه بالوضع الكارثي الذي بات يتخبط فيه قطاع الصحة ببرشيد، مشيرا إلى غياب استراتيجية وإرادة حقيقية للنهوض بالقطاع الصحي، ومحملا المسؤولية في ذلك للوزارة الوصية وكافة المتدخلين والفاعلين بالإقليم.
واعتبر التنسيق أن الوضع الصحي على مستوى برشيد ما زال على ما هو عليه قبل التقسيم الترابي للإقليم، في الوقت الذي تتطور فيه باقي القطاعات الحكومية، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية بالمستشفى الإقليمي ما زالت لا تسد الخصاص عكس ما كان عليه المستشفى المحلي قبل التقسيم الترابي، وتحويل برشيد إلى عمالة سنة 2010، حيث تم تقليص الطاقة الاستيعابية إلى 45 سريرا، لسكان الإقليم المقدرين بما يفوق 600 ألف نسمة.
وسجل التنسيق تأخر إخراج مستشفى إقليمي حقيقي إلى الوجود ومستشفيات محلية للقرب في المراكز الحضرية ودور الولادة بالإقليم والمراكز الصحية. كما شدد على أن الخدمات الصحية متواضعة، جراء النقص المهول في الموارد البشرية في كافة التخصصات، وأيضا النقص الحاد في التجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية.
ووقف التنسيق النقابي على جملة من الاختلالات والمشاكل التي يعاني منها المركز الاستشفائي الإقليمي بعاصمة أولاد حريز، في ظل غياب مدير المستشفى لما يقارب من شهرين على إثر إصابته بفيروس كورونا، وعدم التوصل بمعلومات رسمية حول وضعه الصحي، ويتجلى الوضع داخل هذه المؤسسة الصحية بشكل عام، في مجموعة من الاختلالات التي ألقت بظلالها على تدبير المرفق الاستشفائي، وغياب حلول لمجموعة من المشاكل، منها صيانة التجهيزات كجهاز «السكانير» الذي توقف العمل به منذ شهور بسبب عطب تقني، وخاصة في هذه الفترة الحرجة دون أدنى تدخل لإصلاحه، مما يطرح معه أكثر من تساؤل حول الجهات المستفيدة من هذا الوضع.
إلى ذلك شدد التنسيق النقابي على قلقه مما أسماه سوء تدبير مادة الأكسجين الحيوية، وتكليف الأمن الخاص بتجهيزات هذه المادة لتزويد مرضى مصلحة كوفيد، مما يشكل خطرا كبيرا وتعريض عمال النظافة والأمن الخاص لخطر الإصابة بالفيروس، من خلال الزج بهم داخل مصلحة كوفيد بدون حماية وتكوين مسبق للقيام بمهام مختلفة.
كما زاد قلق الموقعين على البيان النقابي بسبب تزايد عدد الإصابات بفيروس «كوفيد – 19» في صفوف مهنيي الصحة، وإهمال إحصاء عدد المصابين منهم، مع رفض المصالح المختصة إجراء تحاليل الكشف عن الفيروس لصالح الأطر الصحية عامة، والعاملين بمصلحة كوفيد بشكل خاص.
هذا في وقت اتصلت «الأخبار» بالمديرية الإقليمية للصحة ببرشيد، من أجل أخذ وجهة نظر المسؤول بها، لكن هاتفه ظل يرن بدون إجابة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى