شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرحوادث

170سنة سجنا لـ 4 أمنيين و17 متهما توبعوا بارتكاب جرائم اختطاف واحتجاز وطلب فدية

أكدت مصادر عليمة لـ«الأخبار» أن غرفة الجنايات الاستئنافية، بمحكمة الاستئناف بالرباط، حسمت أخيرا ملفا مثيرا للجدل، كان قد تفجر سنة 2014، وصدرت بشأنه أحكام ابتدائية واستئنافية، قبل أن ترجعه محكمة النقض للتداول بالمحكمة نفسها قبل سنة تقريبا. ويتعلق الأمر بملف توبع فيه 21 متهما، بينهم أربعة عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بارتكاب جرائم اختطاف واحتجاز وطلب فدية بالملايين، استهدفت أشخاصا مبحوثا عنهم بتهم الاتجار الدولي في المخدرات.

وأكدت مصادر «الأخبار» أن 21 متهما، الذين توبعوا بتهم المشاركة في الرشوة واستغلال النفوذ والتهديد بالنصب، والاتجار الدولي في المخدرات وتزوير وثائق إدارية وعدم التبليغ عن جناية، وصدرت في حقهم أحكام استئنافية سنة 2016، ناهزت في مجموعها 90 سنة سجنا نافذا، بينهم أربعة أمنيين تمت إدانتهم بحوالي 34 سنة سجنا نافذا، صعقتهم غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، بأحكام مضاعفة بلغت في مجموعها 170 سنة سجنا نافذا عوض 90 سنة التي أدينوا بها ابتدائيا واستئنافيا قبل مرحلة النقض.

وضمن تفاصيل الأحكام الجديدة، أدين أربعة رجال أمن من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بينهم مفتشا شرطة، بـ 40 سنة سجنا نافذا، عوض 34 سنة سجنا الصادرة في حقهم استئنافيا، حيث تم تأييد حكم 10 سنوات سجنا في حق مفتشي شرطة لازالا يتواجدان بسجن العرجات، فيما تم رفع عقوبة زميليهما اللذين غادرا السجن بعد قضاء 6 و8 سنوات سجنا نافذا إلى عشر سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.

وأدانت المحكمة، في الملف نفسه كذلك، 12 متهما تراوحت أحكامهم، خلال المرحلة الاستئنافية، بين 4 و6 سنوات سجنا نافذا، وبلغت في مجموعها 59 سنة، بأحكام جديدة بلغت في مجموعها 120 سنة سجنا نافذا، أي 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، فيما أيدت الهيئة القضائية الأحكام الاستئنافية نفسها الصادرة في حق خمسة متهمين، وهي سنتان حبسا نافذا في حق كل واحد منهم.

وكانت التحقيقات المنجزة حول هذا الملف سنة 2014 كشفت أن الأمر يتعلق بحرب خطيرة بين بارونات مخدرات فرنسيين من أصول مغربية، وآخرين من أصول جزائرية، للسيطرة على سوق الحشيش بأوروبا، وهو الملف الذي تورط فيه سنة 2014 حوالي 21 متهما، كما كشفت التحقيقات معلومات خطيرة عن الظروف التي كانت تتم فيها عمليات الاختطاف والاحتجاز بعد تجميع معلومات عن بارونات للمخدرات مطلوبين للعدالة، بعضهم استقر بالمغرب بأسماء مستعارة هربا من مذكرات بحث دولية. وأوضحت التحريات نفسها، التي بوشرت مع بعض المعتقلين، أن منفذي هذه العمليات، الذين كانوا يقدمون أنفسهم على أنهم عناصر أمن، كانوا يعمدون إلى اتخاذ مجموعة من الاحتياطات، منها عدم معرفة هوية المشاركين والمساهمين في كل عملية، وتغيير أرقام الهواتف بشكل مستمر، وعدم إفشاء مكان احتجاز الضحية، وحجب الرؤية عنه بواسطة «بانضة» توضع على عينيه، مع استعمال سيارات ذات محركات قوية تحمل لوائح معدنية مزورة للإفلات من أي مطاردة محتملة.

وكانت خيوط هذا الملف تفجرت بعد أن تقدم أحد الضحايا بشكاية حول تعرضه للاختطاف والتعذيب وطلب الفدية، حيث باشرت على إثرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحريات قادت إلى سقوط أربعة من عناصرها. وأكد الضحية أنه تعرض للاختطاف بالقرب من منزله بمدينة سلا من طرف عناصر أمنية، قبل أن تتم مطالبته بأداء مبلغ 50 مليون سنتم فدية لإطلاق سراحه بعد إخطاره بأنه مطلوب من قبل «الأنتربول»، وهو ما قام به المختطف الذي ربط الاتصال بأحد أصدقائه الذي تكلف بعملية تسليم المال قبل أن يتم إطلاق سراحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى