
النعمان اليعلاوي
بدأت بعض الأحزاب السياسية البحث عن صيغ جديدة لاستمالة فئة الشباب، وخاصة ما يُعرف بـ«جيل زيد»، وذلك في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وفي هذا الإطار، كشفت مصادر حزبية أن عدداً من التنظيمات السياسية فتحت قنوات تواصل مع فنانين من مشهد موسيقى «الراب»، بهدف استقطابهم سياسياً أو الاستفادة من شعبيتهم داخل الأوساط الشبابية.
وأفادت مصادر مطلعة من داخل حزب التقدم والاشتراكية بأن أعضاء من الديوان السياسي للحزب، إلى جانب قيادات من الشبيبة التقدمية، عقدوا، خلال الفترة الأخيرة، لقاءات غير رسمية مع عدد من فناني الراب المعروفين لدى فئة الشباب، من بينهم الفنانان «بوز فلو» و«اختك». ووفق المصادر ذاتها، تناولت هذه اللقاءات إمكانية منح هؤلاء الفنانين تزكيات للترشح باسم الحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو على مستوى الانتخابات التشريعية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النقاش داخل هذه الاجتماعات لم يقتصر فقط على فكرة الترشح، بل شمل أيضاً سبل التعاون بين الحزب وبعض الفنانين المؤثرين في الساحة الفنية والشبابية، بما يسمح بتقريب الخطاب السياسي من فئة الشباب وإعادة ربط جسور الثقة مع فئات اجتماعية أصبحت بعيدة نسبياً عن العمل الحزبي التقليدي.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر متطابقة أن حزب الأصالة والمعاصرة بدوره دخل على خط استقطاب بعض الفنانين الشباب، حيث نظم لقاءات مع عدد من مغنيي الراب في إطار مبادرة يقودها بعض أعضاء تنظيم «شباب البام». ووفق المصادر نفسها، فإن هذه اللقاءات ركزت أساساً على بحث صيغ للتعاون بين الحزب وفنانين يحظون بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف تعزيز حضور الحزب وسط الأجيال الصاعدة.
وأكدت المصادر أن الهدف من هذه الاجتماعات لا يقتصر فقط على فكرة الترشح للانتخابات، بل يشمل أيضاً إمكانية دعم الفنانين للحزب خلال الحملات الانتخابية المقبلة، سواء من خلال المشاركة في أنشطة شبابية أو المساهمة في التواصل مع فئات من الشباب التي يصعب الوصول إليها عبر القنوات السياسية التقليدية.





