
النعمان اليعلاوي
يخيم الغموض على مآل صفقة عمومية خُصص لها غلاف مالي يقارب نصف مليار سنتيم، تتعلق بأشغال تأهيل شارع «النصر» بمقاطعة لعيايدة بسلا، في ظل تساؤلات متزايدة حول مآل هذه الأشغال وتفاصيل تنفيذها، خاصة بعد مرور مدة على الإعلان عن المشروع دون ظهور مؤشرات واضحة بشأن تقدمه على أرض الواقع، حيث اكتفت الشركة النائلة للصفقة بأعمال حفر للطريق دون استكمال التوسعة والتبليط.
وبحسب معطيات متطابقة، حصلت عليها الجريدة، فإن المشروع كان يهدف إلى تحسين البنية التحتية لهذا الشارع الحيوي، الذي يشهد حركة مرورية مهمة، من خلال أشغال تشمل إعادة تهيئة الطريق، وتقوية الإنارة العمومية وإصلاح الأرصفة، إضافة إلى تحسين شروط السلامة والتنقل لفائدة مستعملي الطريق. غير أن مصادر محلية أفادت بأن نتائج الصفقة ما زالت غير واضحة، وسط تساؤلات بشأن مدى تقدم الأشغال واحترام دفتر التحملات. وهو ما أثار نقاشاً بين عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة حول أسباب التأخر في تنفيذ المشروع أو غياب التواصل بشأن مراحله.
وكانت جماعة سلا أعلنت، في وقت سابق، عن إطلاق صفقة عمومية واسعة لتأهيل عدد من الطرق بوسط مدينة سلا، حيث تم رصد غلاف مالي يناهز ملياراً و564 مليون سنتيم لإصلاح وتأهيل 19 طريقاً داخل المجال الحضري. ويهدف هذا البرنامج إلى تحسين جودة البنية التحتية الطرقية، وإعادة تأهيل عدد من المحاور التي تعرف تدهوراً في حالتها، فضلاً عن تعزيز انسيابية حركة السير والجولان داخل وسط المدينة، سيما في الشوارع التي تشهد كثافة مرورية يومية.
وبحسب المعطيات المرتبطة بهذا البرنامج، فإن الأشغال المبرمجة تشمل مجموعة من التدخلات التقنية المرتبطة بإصلاح الطريق وتقوية بنيته التحتية، من بينها أشغال الحفر وتهيئة الأرضية ووضع طبقات الأساس، إلى جانب إعادة تزفيت المقاطع المتضررة وإزالة الطبقات المهترئة من الزفت التي تعرف تشققات وتآكلاً بفعل الاستعمال المتواصل وعوامل المناخ.





