
مرتيل: حسن الخضراوي
احتجت مجموعة من الجمعيات الفاعلة في مجال الحفاظ على البيئة، أول أمس الأربعاء، على الجرائم البيئية التي تشهدها جنبات وادي مرتيل، وقيام جهات بالتخلص من مخلفات البناء والأتربة، بالدرع الميت للوادي بالقرب من حي الديزة العشوائي، ما يتسبب في اتساع دائرة طمر المياه ويتعارض والمطالب السابقة بالتهيئة والنظافة.
وحسب مصادر «الأخبار»، فقد تحركت السلطات الإقليمية بالمضيق، بحر الأسبوع الجاري، لفتح بحث إداري في ملف الجرائم البيئية التي تقع بوادي مرتيل، حيث تبين أن هناك جهات تقوم بالتخلص من النفايات ومخلفات البناء بجنبات الوادي، باستغلال الفترة الليلية أو الصباح الباكر، ما استدعى البحث في هويات المعنيين، وإنجاز تقارير في الموضوع وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جرافات وآليات تابعة للجماعة الحضرية لمرتيل تحركت من أجل جمع مخلفات البناء والأتربة من جنبات وادي مرتيل، والعمل على تنظيف المساحات القريبة من حي الديزة العشوائي، وذلك في ظل مطالب حقوقية بمعالجة المشكل من أصله، وضمان حماية البيئة وفق المعايير المعمول بها.
وأضافت المصادر ذاتها أن مشكل التلوث بوادي مرتيل سبق وكان محط صراعات انتخابوية، وتبادل اتهامات بين المعارضة والأغلبية بالجماعة الحضرية لمرتيل، وتوجيه شكايات إلى النيابة العامة المختصة بتطوان، ومصالح وزارة الداخلية والقطاعات الوزارية المسؤولة عن حماية البيئة، وذلك في غياب أي حلول ناجعة، لأن الأمر يتعلق في جوهره باستكمال مشروع تهيئة وادي مرتيل، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية وتنفيذ أهداف المشروع السياحي والبيئي.
يذكر أنه مع اقتراب كل حملة انتخابية، تسارع العديد من الأحزاب السياسية بمرتيل وعمالة المضيق عموما، إلى ركوب ملفات العشوائية والفوضى التي يعيشها سكان الأحياء الهامشية، والحديث المتكرر عن مشكل تلوث الدرع الميت لوادي مرتيل، علما أن جهات رسمية أكدت مرات متعددة أن حل تلوث الوادي سينتهي باستكمال المشروع الملكي للتهيئة بين تطوان ومرتيل.





