حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

أحمد الشاوي.. حارس الكوكب والمنتخب الذي لا يدخل المرمى إلا بعد حصة «ميزان» مراكشي

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

اسمه الحقيقي أحمد بلقرشي، لكنه عرف بلقب «الشاوي»، من مواليد مراكش، وتحديدا درب ضباشي العريق، يوم 4 غشت 1952. انضم للكوكب المراكشي بعد تألقه ضمن فرق الأحياء بالمدينة، وظل على امتداد حياته وفيا لفريقه.

تدرج عبر الفئات الصغرى للفريق المراكشي، وجاور لاعبين تركوا بصماتهم في تاريخ الكوكب في زمن لم يكن فيه ذكر للمنح والأجور. دافع عن عرين فريقه الأول في منتصف الستينات ووقف خلف كتيبة تضم خيرة اللاعبين أمثال: محمد السردي، عمر الشجعي، العلوي مولاي عبد العزيز، ابراهيم بومليحة، مصطفى الزازي، عبد السلام أكرام، عبد الرحمان رشدي، واللائحة طويلة..

توج في كثير من المواسم بلقب أفضل حارس في البطولة، وذاق مع الكوكب المراكشي الحلو والمر، خلال سبعينات القرن الماضي، إلا أنه ظل وفيا لروح الانتماء ولروح الدعابة أيضا، حيث كان يدعم لاعبي فريقه نفسيا ويخفف من الضغط الجاثم على أقدامهم، إذ يشرع في حصة «ميزان» من الدقة المراكشية ينخرط فيه اللاعبون الأساسيون والاحتياطيون، فيدخلون الملعب بمعنويات عالية.

حين برز الشاوي في الدوري المحلي، حاولت العديد من الأندية استقطابه إلى صفوفها، وكان قاب قوسين أو أدنى من الالتحاق بالرجاء الرياضي، قبل أن يقترح عليه أحد الأصدقاء الاحتراف ضمن فريق أولمبيك مارسيليا الفرنسي، لكن ارتباط أحمد الشاوي بوالدته جعله يفضل البقاء مع الكوكب وينهي مساره في مراكش.

حين تعاقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع المدرب الإسباني باريناغا، سنة 1972، خلفا للمدرب اليوغوسلافي فيدنيك، استُدعي الشاوي للمنتخب الوطني بعد أن تم تشبيب المنتخب الذي شارك في كأس العالم بالمكسيك.

انضم الشاوي للمنتخب المغربي وسجل حضوره القوي ضمن الفريق الذي انتزع تأشيرة العبور لنهائيات كأس أمم إفريقيا 1972 بالكاميرون، في أول مشاركة للمنتخب المغربي في «الكان»، ضمن جيل بيتشو، خليفة، والزهراوي، وبوجمعة وكالا وغيرهم.. لكن القرعة لم تكن رحيمة بالفريق الوطني، حيث غادر المنافسات دون أن يمنى بهزيمة، ولم تشفع له ثلاثة تعادلات في التأهل إلى نصف النهائي.

مباشرة بعد العودة من الكاميرون، دخل الفريق الوطني سلسلة التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد ميونيخ سنة 1972، في مشاركة اعتبرت الأفضل حينها، إذ عبرت كتيبة باريناغا إلى الدور الثاني في وصافة المجموعة التي ضمت منتخبات ألمانيا وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يقصى في الدور الثاني.

 في شهر دجنبر 1973 رحل المنتخب المغربي لكرة القدم إلى جمهورية الزايير (الكونغو الديمقراطية حاليا) لمواجهة منتخبها في إطار إقصائيات كأس العالم التي استضافتها ألمانيا الغربية سنة 1974. لكن النتيجة كانت مخالفة تماما لكل التوقعات، إذ فاز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف دون رد في المباراة التي جرت بالعاصمة كينشاسا.

عاش أحمد الشاوي يوما مريرا بسبب حكم المباراة الذي احتسب هدفا لأصحاب الأرض، رغم الهجوم عليه ودفعه إلى داخل الشباك حاملا الكرة بين يديه. في تلك المباراة تعرض الحارس المراكشي لكل أشكال الرفس والتنكيل، ما دفع المغاربة إلى الامتناع عن إجراء مباراة الإياب بالدار البيضاء.

حين اعتزل الشاوي تحول إلى مدرب لحراس المرمى، حيث زود الكوكب بالعديد من الحراس، قبل أن يتسلل إليه المرض ويطلق رفاق دربه نداء استغاثة بعد أن بلغ مرحلة صحية صعبة كان يحتاج فيها إلى دعم ومساندة بالدم أولا والدعاء ثانيا، ممن يحبونه من الرياضيين في كل مكان.

في 4 غشت 2021 فقدت الساحة الرياضية الوطنية أحد الرموز الكروية البارزة، بوفاة حارس المرمى أحمد بلقرشي، (الشاوي)، بعد معاناة مع المرض، ووفاء لروحه نظم المكتب المسير للكوكب المراكشي مباراة تكريمية له جمعته بنادي نيوشاتل السويسري، فيما خصص له جمهور الكوكب «تيفو» عالميا في ملعب مراكش الكبير تخليدا لاسمه، وكانت اللوحة من إبداع فصيل إلتراس «كريزي بويز».  

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى