
الأخبار
علمت «الأخبار» أن تطورات مثيرة بات يعرفها ملف تلميذ يدرس بالمستوى الإعدادي، بالثانوية الإعدادية 18 ماي بميسور بإقليم بولمان، والذي سبق أن تعرض لتعنيف وصفته والدته، في شكاية (حصلت عليها «الأخبار»)، بالجسدي والنفسي، داخل حجرة الدرس بالمؤسسة التعليمية، من طرف أستاذته التي تدرسه مادة الرياضيات بالثانوية الإعدادية ذاتها.
وأوردت المصادر أنه، مباشرة بعد اطلاع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لبولمان بميسور، على مقال سابق لـ«الأخبار» بخصوص الموضوع المشار إليه، قامت بإيفاد «شخص» عوض لجنة للاستماع إلى التلميذ المشتكي داخل المؤسسة التعليمية التي يدرس بها.
وفي تصريح لـ«الأخبار»، أوضح أحد أفراد أسرة التلميذ أن ما قامت به مديرية التعليم لبولمان بميسور يتنافى مع النصوص القانونية والمذكرات التنظيمية الخاصة بمثل هذه الحالات، مشيرا إلى أن التفاعل مع شكاية كيفما كان موضوعها، يجب أن يكون من خلال تكليف لجنة ذات صفة وعلاقة بالموضوع، وليس تكليف موظف بالمديرية للقيام بالعملية، علما أنه من المفروض أن تتوفر المديرية على مكتب للصحة المدرسية والأمن الإنساني، وخلية إقليمية لليقظة ومرصد إقليمي لمحاربة العنف المدرسي، يستوجب ضرورة حضور أحد هذه الأطراف ضمن لجنة البحث والتحقيق. وآخذ المتحدث نفسه، على المديرية، الاستماع لقاصر في غياب أولياء أموره، الذين سبق لهم أن تقدموا بشكاية في الموضوع.
وكشف المتحدث ذاته أن الاستماع إلى التلميذ المعني بواقعة التعنيف، بشكل منفرد وداخل مكتب بإدارة الثانوية الإعدادية، شكل لديه إحساسا بالضغط النفسي ونوعا من الترهيب والتخويف، سيما أن جل الأسئلة، التي طرحت عليه من طرف موظف مديرية التعليم، في شابها نوع من «الاستفزاز» و«التوجيه» عوض البحث والتحري، خاصة أن موظف المديرية واجه التلميذ المشتكي بأقوال تلاميذ آخرين، في محاولة لدفعه إلى التراجع عن تصريحاته الأولية.
هذا ويبدو أن واقعة تعنيف التلميذ باتت مرشحة لأخذ منحى آخر، بعد أن بادرت أسرته إلى تقديم طلب مؤازرة إلى جمعية وطنية تعنى بحقوق التلميذ، من أجل تبني ملفها والترافع عنه أمام الجهات المعنية جهويا ومركزيا، خصوصا بعد أن باتت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية لبولمان بميسور تلاحقها اتهامات بعدم إيلاء الملف العناية اللازمة والدفاع عن المصلحة الفضلى للمتعلم، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وفق منطق الحياد، سيما أنه، وعلى بعد أيام قليلة من حادثة تعنيف التلميذ المعني بالموضوع، تعرض تلميذ آخر بالمؤسسة نفسها (الثانوية الإعدادية 18 ماي بميسور) لتعنيف من طرف أستاذ، تطلب نقله إلى المستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية.
جدير بالذكر أن التلميذ يوسف جعفر، تعرض يوم الأربعاء 01/04/2026 صباحا، في حصة الرياضيات بالنسبة للسنة الثالثة إعدادي بالمؤسسة المذكورة، لعنف جسدي ونفسي رهيب من طرف أستاذته في هذه المادة، التي قامت بإيذائه بدَنِيّا بالصفع والضرب، كما يُظهر ذلك الوصف الذي تضمنته الشهادة الطبية المسلمة من المركز الاستشفائي الإقليمي لبولمان بميسور، وكذلك الصور التي تم إرفاقها بالشكاية، والتي (اطلعت عليها «الأخبار»)، ناهيك عما رافق الحادث من تهديد وإيذاء لفظي، إذ أكدت والدة التلميذ المعتدى عليه أن المجال لا يسع لسرد كافة تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أن ابنها «القاصر»، الذي يمر بسن المراهقة، استسلم لحصة من الإيذاء البدني والنفسي لازالت تأثيراتها إلى اليوم، بعدما لم يعد بمقدوره العودة للدراسة، إذ جرى تمديد الشهادة الطبية من أجل الاستشفاء.




