
أكادير: محمد سليماني
أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بأكادير أول أمس الخميس، حكما قضائيا برفض طلب العزل المقدم ضد هشام القيسوني، رئيس جماعة أيت ملول.
واستنادا إلى المعطيات، فقد قضت المحكمة بقبول الطعن المقدم على مستوى الشكل، بينما رفضته على مستوى الموضوع، ما يعني حفاظ رئيس الجماعة المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، على منصبه على رأس جماعة أيت ملول لما تبقى من الولاية الانتدابية.
وكان ثلاثة مستشارين منتخبين بمجلس جماعة أيت ملول، قد تقدموا بدعوى قضائية إلى المحكمة الإدارية في مارس الماضي، مطالبين بعزل الرئيس من منصبه مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وظلت القضية تروج أمام المحكمة، إلى أن تم حجزها للمداولة في يونيو المنصرم، ليتم إخراجها من المداولة من جديد قصد تبليغ المذكرة المرفقة بالوثائق المدلى بها أثناء المداولة من طرف دفاع عامل إنزكان إلى دفاع الطرف المدعي للتعقيب.
كما سبق للمدعين الثلاثة أن تقدموا بمراسلة رسمية إلى عامل إقليم إنزكان أيت ملول، يطالبون من خلالها بتفعيل مسطرة العزل في حق رئيس الجماعة، استنادا إلى المادتين 64 و198 من القانون التنظيمي رقم 113.14، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 76 من نفس القانون.
ويتهم المستشارون الثلاثة، رئيس الجماعة بالامتناع غير المبرر عن صرف نفقات إجبارية واردة في ميزانية الجماعة، وهو ما اعتبروه، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، وذلك وفقا لما تنص عليه المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية. ومن بين هذه النفقات التي لم يتم صرفها حسب مراسلة المستشارين الثلاثة، تأمين المخاطر لأعضاء المجلس والعمال العرضيين، والضريبة السنوية (Vignette) الخاصة بسيارات الجماعة، مما يعرضها للحجز والغرامات، ثم واجبات إيجار مقر إداري بحي أزرو، مما يهدد بإخلاء المقر، ومشروع تثبيت محول كهربائي بالمركب الثقافي، ما تسبب في توقف الأنشطة الثقافية.
وأبرزت المراسلة المرفوعة إلى عامل إنزكان أيت ملول، أن القانون التنظيمي للجماعات، ينص صراحة على أن رئيس المجلس ملزم بصرف النفقات الإجبارية المصادق عليها ضمن الميزانية، وفي حال الإخلال بذلك، يحق للعامل أو من ينوب عنه تقديم طلب العزل إلى المحكمة الإدارية إذا ثبت أن تلك الأفعال أضرت بمصالح الجماعة وأخلاقيات المرفق العمومي، كما جاء في المادة 64، كما أنه وفقا للمادتين 198 و76، فإن امتناع الرئيس عن تنفيذ المصاريف الإجبارية يعرضه كذلك للمساءلة القانونية، ويمكن أن يؤدي إلى العزل في حال استمرار الضرر أو التعنت.





