حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إضراب المحامين يشل المحاكم ويعطل الخدمات القضائية

استمرار الغضب احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة

النعمان اليعلاوي

 

يشهد قطاع العدالة بالمغرب حالة من الارتباك والشلل شبه التام، على خلفية الإضراب المفتوح الذي تخوضه هيئات المحامين، والذي انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمحاكم وتعطيل عدد كبير من الخدمات القضائية، في ظل توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية ومقاطعتهم لمنصة التقاضي عن بُعد وأداء الرسوم القضائية عبرها.

وجاء هذا الوضع، بعد قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة الإضراب إلى إشعار آخر، ضمن برنامج نضالي تصعيدي احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي ترى فيه الجمعية مساسا بثوابت المهنة ومكتسباتها التاريخية، وتهديدا لمبادئ الاستقلالية والحرية والتنظيم الذاتي.

وبحسب معطيات من داخل عدد من المحاكم، فقد أدى الإضراب إلى تأجيل مئات الجلسات، خاصة القضايا الزجرية والملفات المدنية والتجارية التي تتطلب حضور الدفاع، كما تعذر البت في ملفات استعجالية، في وقت وجد فيه المتقاضون أنفسهم أمام أبواب مغلقة ومساطر متوقفة، ما عمق من حالة التذمر والاستياء.

وفي بلاغ صادر يوم السبت 31 يناير 2026، أعلنت جمعية هيئات المحامين عن تنظيم ندوة صحفية، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، لتوضيح مستجدات الملف وشرح مواقفها من مشروع القانون المعروض، مؤكدة أن قرار الإضراب جاء بعد استنفاد كل قنوات الحوار، دون تسجيل أي تجاوب عملي مع ما وصفته بتصريحات حكومية غير مترجمة إلى إجراءات ملموسة.

كما كشف البلاغ أن مكتب الجمعية سيقوم بمراسلة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وكافة المسؤولين القضائيين، قصد اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق المتقاضين وصون حقوق الدفاع، في ظل استمرار الوضع الاحتجاجي، تفاديا لأي مساس بضمانات المحاكمة العادلة.

وفي السياق ذاته، دعت الجمعية المحامين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المرتقبة، يوم الجمعة المقبل، معتبرة أن هذه الخطوة تندرج ضمن معركة مهنية تهدف إلى الدفاع عن مهنة المحاماة باعتبارها ركيزة أساسية داخل منظومة العدالة، وليس دفاعا عن مصالح فئوية ضيقة.

وسجل مكتب الجمعية، خلال اجتماعه المفتوح المنعقد بالرباط، نجاح التوقف الشامل الذي سبق الإعلان عنه منتصف يناير الماضي، معتبرا أن حجم الانخراط يعكس درجة التعبئة والوعي بخطورة المرحلة، خاصة في ظل ما تعتبره الهيئات المهنية محاولة لتمرير إصلاح تشريعي، دون إشراك فعلي للمهنيين.

وأكدت الجمعية أن تصورها لإصلاح مهنة المحاماة ينطلق من رؤية شمولية، تجعل من حماية حقوق المواطن وضمان التوازن داخل منظومة العدالة أولوية قصوى، مشددة على ضرورة إعادة فتح النقاش حول مشروع القانون، وفق منهجية تشاركية حقيقية، تنسجم مع التوجيهات الملكية والمبادئ الكونية لرسالة الدفاع.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى