
تطوان: حسن الخضراوي
قبيل انعقاد دورة فبراير العادية، عادت مجموعة من الأصوات، داخل مجلس تطوان، لاتهام مصطفى البكوري بإقبار مطالب إنشاء لجنة الأخلاقيات داخل المجلس، والحسم من خلالها في الملفات القضائية ضد العديد من النواب والمستشارين، ووقف تكليفهم بمهام تمثيل الجماعة واستقبال وفود أجنبية والمشاركة في لقاءات كبرى لها وزن لدى المتلقي.
وحسب مصادر «الأخبار»، فإن العديد من الأعضاء في المعارضة من أحزاب مختلفة، ضمنهم حزب العدالة والتنمية بشكل خاص، ما زالوا يرفضون عودة النواب والمستشارين من ذوي السوابق العدلية، وسبق وعبر بعض نواب البكوري عن رفضهم للأمر ومقاطعتهم لاجتماعات ولقاءات يحضرها من تمت إدانتهم من الأعضاء أو يتابعون أمام المحاكم بتهم ثقيلة.
وأضافت المصادر عينها أن بعض المقربين من رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان لا يصرحون بشكل مباشر بدفاعهم عن بعض النواب والمستشارين الذين تمت متابعتهم، لكنهم يرفضون توجيه اللوم إلى الرئيس ومطالبته بممارسة اختصاصات خارج مسؤوليته وعزل المعنيين، علما أن هناك السلطات الوصية التي تتابع حيثيات كل القرارات وحتى مقررات المجلس التي لا يمكن تنفيذها دون العودة إلى مصادقتها طبقا للقانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، ينتظر أن تشهد دورة فبراير العادية مداخلات نارية في الموضوع الحساس الذي أصبح يؤرق رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان، ويحرج الأغلبية المسيرة لأن الأحزاب المعنية هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي كلها أحزاب من أبرز مكونات الأغلبية.
يذكر أنه، بعد توالي فضائح مجلس تطوان، قرر العديد من الأعضاء داخل المجلس دعم توجه أصوات معارضة للمطالبة بإعداد مدونة أخلاقيات داخلية، تحدد أسس ومبادئ العمل الانتدابي، وتقوم بتنزيل التعليمات الملكية السامية بتخليق الحياة السياسية، ورفض كل الممارسات المشينة التي من شأنها المساس بالنزاهة والشفافية والمسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين الذين اختارهم المواطنون لتمثيلهم خلال الولاية الانتخابية وخدمة قضايا الشأن العام المحلي.





