حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

استعدادات متعددة الأبعاد تجعل المغرب في قلب جاهزية مونديال 2030

إصلاحات قانونية ومالية وبنيوية ترسم ملامح التحضيرات الكبرى

سفيان اندجار

مقالات ذات صلة

في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، التي سيحتضنها المغرب، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، تواصل المملكة  تعزيز منظومتها القانونية والمؤسساتية والمالية، لضمان نجاح هذا الحدث الكروي العالمي، عبر حزمة من الإجراءات الاستراتيجية التي تؤكد الطابع المركزي للدولة في تدبير هذا الورش الضخم.

وصادق مجلس الحكومة بتاريخ 10 يوليوز 2025 على مشروع القانون رقم 35.25، القاضي بإحداث «مؤسسة المغرب 2030»، والتي دخلت حيز التنفيذ خلال شهر غشت من السنة نفسها. وتُعد هذه المؤسسة الذراع التنفيذية الرئيسية المكلفة بالتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والإدارات العمومية المعنية بالتحضير للمونديال، مع تتبع مشاريع البنية التحتية، وضمان احترام التزامات المغرب في دفاتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم، إضافة إلى الإشراف على حملات الترويج الدولي لصورة المملكة. ويرأس هذه المؤسسة فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتضم هياكل تنظيمية متعددة تشمل مجلسا تنفيذيا وآخر استشاريا، فضلا عن لجان ترابية للتتبع الميداني.

وكشفت مصادر أن العمل المغربي يسير في جميع  المجالات والقطاعات بصفة متوازية، إذ خلال الشهر الجاري تم توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية في الرباط بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، همت التعاون القضائي والقانوني في أفق مونديال 2030، ووقعها عن الجانب المغربي عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلى جانب نظيريه الإسباني والبرتغالي. وتشمل هذه الاتفاقية تعزيز المساعدة القضائية المتبادلة، ومحاربة الجريمة العابرة للحدود، وتطوير العدالة الرقمية، ووضع إطار حكامة قانونية خاص بالتظاهرات الكبرى، في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ تنظيم كأس عالم عابرة للقارات.

كما أن الحكومة تعمل على إعداد إطار قانوني جنائي خاص بالمونديال، يهدف إلى تسريع البت في بعض القضايا المرتبطة بالتظاهرات الرياضية، إلى جانب دراسة إحداث لجان قضائية داخل الملاعب، تحت إشراف وكلاء للملك، من أجل معالجة الحالات الطارئة بشكل فوري خلال المباريات.

أما على المستوى المالي، فقد تم إبرام شراكة مع صندوق الإيداع والتدبير، لتمويل وتأهيل ستة ملاعب كبرى بكل من طنجة والدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وأكادير، ضمن برنامج استثماري ضخم تتجاوز قيمته 23 مليار دولار، يشمل تحديث البنيات التحتية من طرق سريعة ومطارات ومرافق سياحية، بما يتماشى مع متطلبات «الفيفا».

ويخوض المغرب ورشا واسعا لتحديث وتطوير منظومته المطارية، بهدف رفع قدرتها الاستيعابية السنوية من 40 مليون مسافر إلى 80 مليونا.

وتشير المعطيات إلى أن هذا المشروع الطموح يندرج ضمن دينامية استراتيجية كبرى ترمي إلى مواكبة الارتفاع المتواصل في حركة النقل الجوي، وتعزيز جاذبية المملكة الاقتصادية والسياحية على الصعيد الدولي.

ويأتي هذا التحول في إطار خارطة الطريق الوطنية «مطارات 2030»، التي تضع المغرب ضمن الدول الأكثر دينامية في مجال تطوير البنيات التحتية للنقل الجوي، وفق المصدر ذاته.

ويشكل استحقاق كأس العالم 2030 رافعة أساسية لتسريع إنجاز هذه المشاريع، وضمان دخولها الخدمة، وفق أعلى معايير المنظمة الدولية للطيران المدني.

وفي السياق نفسه، يولي هذا البرنامج التحضيري لمونديال 2030  اهتماما خاصا بالاستدامة البيئية، عبر اعتماد حلول تكنولوجية متطورة، وتحسين تدبير الطاقة، وتطوير وسائل النقل المستدام، بما في ذلك الربط بالسكك الحديدية، في خطوة تهدف إلى بناء بنية تحتية حديثة ومرنة، تستجيب لتحديات النقل الجوي في المستقبل.

وتأتي هذه الدينامية الشاملة في إطار الالتزام بالتوجيهات الملكية السامية، وتعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل كأس العالم 2030 محطة تنموية كبرى، وفرصة لترسيخ مكانة المغرب كوجهة رياضية واقتصادية على المستوى الدولي، في انسجام تام مع المعايير التنظيمية والحقوقية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

من جهة أخرى، أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال عرض حصيلة عمل الحكومة أمام البرلمان، أن اختيار المغرب لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال ليس حدثا عابرا، بل يمثل «تتويجا طبيعيا لمسار طويل من الإصلاحات والإنجازات التي راكمتها المملكة خلال السنوات الأخيرة».

وأوضح أخنوش أن هذا الاستحقاق العالمي يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن الثقة التي يحظى بها المغرب من طرف المؤسسات الدولية لم تأت من فراغ، بل نتيجة الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يميز البلاد.

وأضاف رئيس الحكومة أن تنظيم المونديال يشكل دليلا واضحا على جاهزية المغرب على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، وقدرته على احتضان تظاهرات كبرى تعكس طموحه في تعزيز موقعه كمنصة دولية للاستثمار والتنمية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى