
النعمان اليعلاوي
شهدت الساحة السياسية في السنغال، الجمعة، تطورا مفاجئا بعد إعلان الرئيس السنغالي باسوري دوماي إنهاء مهام الوزير الأول عثمان سونكو ، وإقالة جميع أعضاء الحكومة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل السلطة التنفيذية بشأن تدبير الأموال السياسية.
وأفادت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السنغالية، في بلاغ رسمي، بأن رئيس الدولة قرر وضع حد لمهام عثمان سونكو، “وبالتالي مهام الوزراء وكتاب الدولة أعضاء الحكومة”، دون تقديم توضيحات إضافية حول خلفيات القرار أو طبيعة المرحلة السياسية المقبلة.
وجرى الإعلان عن القرار عبر التلفزيون الوطني، بعد ساعات قليلة من مثول سونكو أمام البرلمان خلال جلسة للأسئلة الشفوية، حيث عبّر بشكل علني عن اختلافه مع الرئيس بشأن تدبير الأموال السياسية، ما كشف عن وجود تباين واضح بين رأسي السلطة التنفيذية في البلاد.
ويأتي هذا التطور السياسي بعد أكثر من سنة على وصول الثنائي فاي–سونكو إلى الحكم إثر الانتخابات الرئاسية التي شهدتها السنغال في مارس 2024، والتي انتهت بحسم السباق من الجولة الأولى، وسط آمال بإطلاق مرحلة سياسية جديدة وإصلاحات واسعة.
وأكد البلاغ الرئاسي أن أعضاء الحكومة المقالة سيواصلون تصريف الأعمال الجارية إلى حين تعيين حكومة جديدة، بينما تترقب الأوساط السياسية والشعبية ملامح المرحلة المقبلة وهوية الفريق الحكومي المنتظر.
وفي أول رد فعل عقب قرار الإقالة، نشر عثمان سونكو تدوينة مقتضبة قال فيها: “الحمد لله.. الليلة سأنام مرتاح البال في مدينة كور غورغي”، في إشارة اعتبرها متابعون تعبيرا عن تقبله الهادئ لقرار إنهاء مهامه.
وإلى حدود مساء الجمعة، لم تكشف الرئاسة السنغالية عن موعد تعيين رئيس حكومة جديد أو طبيعة الترتيبات السياسية المرتقبة بعد هذا التحول المفاجئ داخل هرم السلطة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات السياسية في البلاد خلال المرحلة المقبلة.





