حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

افتتاح دورة أبريل البرلمانية… رئيس مجلس المستشارين يدعو لتكثيف التشريع وتعزيز الرقابة

النعمان اليعلاوي

 

دعا محمد ولد رشيد، رئيس مجلس المستشارين إلى تعبئة شاملة لمواصلة أداء الأدوار الدستورية للمجلس، سواء على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية، مضيفا في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026 بمجلس المستشارين، أن هذه الدورة تأتي في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة واستحقاقات سياسية هامة، على رأسها الانتخابات التشريعية المرتقبة، وأن هذه الدورة تنعقد طبقا لأحكام الدستور المغربي والنظام الداخلي للمجلس، مشددا على أنها محطة مؤسساتية مفصلية تستدعي خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أفرزت اختلالات في سلاسل الإمداد العالمية، لاسيما في قطاع الطاقة، تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على التفاعل مع هذه التحولات وضمان التوازنات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وعلى المستوى الوطني، أبرز ولد الرشيد أن انعقاد هذه الدورة يسبق استحقاقات انتخابية تشريعية هامة، ويواكب استكمال الترسانة القانونية المؤطرة لها، إلى جانب مواصلة تنزيل برامج التنمية الترابية وتعزيز أدوار الجهات، بما يعزز البناء الديمقراطي ويكرس المسار الإصلاحي للمملكة تحت قيادة محمد السادس.

 

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المرحلة الراهنة تفرض تكثيف الجهود التشريعية والرقابية، واستكمال الأوراش المفتوحة، بما يعزز التكامل والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويرتقي بجودة الأداء العمومي، مشيرا إلى أن المجلس سيواصل انخراطه في تجويد النصوص القانونية ومواكبة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد.

 

وفي هذا الإطار، سجل استمرار الدينامية التشريعية، خاصة في مجال إصلاح منظومة العدالة، من خلال انخراط لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في دراسة مشاريع قوانين هامة، من بينها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، ومشروع القانون المنظم لمهنة العدول، وهي نصوص حظيت بنقاش مجتمعي واسع، ما يعكس أهميتها وحساسيتها.

 

كما أشار إلى أن المجلس سيكون خلال هذه الدورة على موعد مع إحالة مشاريع قوانين أخرى لا تقل أهمية، توجد حاليا في مراحل متقدمة من الإعداد داخل الحكومة، مؤكدا استعداد اللجان الدائمة للتفاعل معها بكفاءة عالية، من خلال دراستها وتجويد مضامينها.

 

وفي مقابل ذلك، شدد ولد الرشيد على ضرورة إعطاء أهمية خاصة لمقترحات القوانين التي يتقدم بها أعضاء المجلس، باعتبارها آلية دستورية أساسية لإغناء العمل التشريعي وتعزيز التوازن المؤسساتي، معلنا عن توجه لتسريع وتيرة البت في هذه المقترحات، سواء تلك المقدمة من المستشارين أو المحالة من مجلس النواب.

 

وعلى مستوى تحديث العمل البرلماني، كشف رئيس المجلس عن تقدم أشغال مراجعة النظام الداخلي، بهدف ملاءمته مع المستجدات المرتبطة بالممارسة البرلمانية، مؤكدا الحرص على إخراج هذا المشروع قبل نهاية الدورة، مع احترام مساطر التنسيق والإحالة على المحكمة الدستورية.

 

كما أبرز في السياق ذاته أهمية التحول الرقمي، حيث تم رقمنة أرشيف محاضر الجلسات العامة منذ سنة 1997، على أن يتم إتاحتها للعموم عبر الموقع الإلكتروني للمجلس، في خطوة تهدف إلى تثمين الذاكرة البرلمانية وتعزيز الشفافية.

 

وفي ما يخص مراقبة العمل الحكومي، أفاد ولد الرشيد بأن المجلس واصل خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين تفعيل آلياته الرقابية، حيث توصل بـ215 سؤالا كتابيا و451 سؤالا شفويا، مقابل 143 جوابا من الحكومة، مشيرا أيضا إلى تتبع تنفيذ التزامات أعضاء الحكومة التي بلغت 56 تعهدا، سيتم إدراجها ضمن منصة إلكترونية خاصة بالتتبع.

 

كما أعلن عن برمجة جلسة دستورية مشتركة مع مجلس النواب لمناقشة عرض الرئيس الأول لـالمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية، باعتبارها مناسبة لتقييم نجاعة السياسات العمومية والوقوف على مدى حسن تدبير الموارد العمومية.

 

وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أشار إلى مواصلة عمل المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات المرتبطة بمواجهة آثار التغيرات المناخية، والتي من المنتظر أن تقدم تقريرها قبل نهاية هذه الدورة، أما على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، فقد استعرض رئيس المجلس الدينامية التي عرفها هذا المجال، من خلال تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، والمشاركة في عدد من المنتديات والتظاهرات البرلمانية الدولية، بما يعزز حضور المغرب ويدعم مصالحه الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بالقضية الوطنية.

 

وفي هذا الإطار، توقف عند احتضان الرباط لمؤتمر مجالس الشيوخ في إفريقيا، الذي شكل محطة بارزة لتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي، وأسفر عن انتخابه رئيسا لهذه الهيئة، في تجسيد لمكانة المغرب ودوره الريادي على المستوى القاري، انسجاما مع الرؤية الملكية القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتنظيم المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، الذي شكل فضاء لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز السياسات العمومية المنصفة، وأسفر عن توصيات تدعو إلى تقوية أدوار البرلمانات في تقييم السياسات وتحقيق العدالة الاجتماعية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى