حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

«الأخبار» تكشف الأوراق الرابحة للمغرب أمام «الطاس»

النصوص القانونية والسابقة القضائية تضع «الأسود» على أرضية صلبة في قضية نهائي «الكان»

سفيان أندجار

كشف مجموعة من الخبراء القانونيين المتابعين لما بات يعرف بقضية نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، تفاصيل تقديم الاتحاد السينغالي لكرة القدم استئنافا أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) ضد قرار مجلس الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي اعتبر سلوك المنتخب السينغالي في نهائي «الكان» خسارة بالانسحاب، وإعلانه المنتخب المغربي متوجا باللقب.

ويؤكد الخبراء أن المغرب يملك أرضية صلبة تمكنه من كسب القضية أمام أعلى هيئة تحكيم رياضي في العالم، وذلك استنادا إلى النصوص الواضحة للوائح الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم.

وأشاروا إلى أن قرار مجلس الاستئناف الذي طعن فيه السينغال يستند صراحة إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، اللتين تنصان على عقوبة تلقائية تتمثل في الخسارة بالانسحاب عند رفض الفريق اللعب، أو مغادرة الملعب. وفي هذا السياق، يرى المراقبون أن محكمة «الطاس»، التي أعلنت في بيان صحفي بتاريخ 25 مارس 2026 أنها «مؤهلة تماما لحل هذا النوع من النزاعات، بمساعدة محكمين متخصصين ومستقلين»، ستطبق أولا وقبل كل شيء القواعد التي وضعها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، ثم القانون السويسري كمرجع ثانوي، وفق ما نصت عليه المادة 48.2 من النظام الأساسي لـ«الكاف» والمادة R58 من قانون التحكيم الرياضي.

ويستدل المغرب في دفاعه على سابقة قضائية مهمة، حيث قضت محكمة التحكيم الرياضي في قضية اتحاد جنوب إفريقيا ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAS 2020/A/6907) ، بتطبيق المادة 74 من لوائح المسابقة مباشرة لأنها كانت المادة محل النزاع، وأيدت العقوبة المفروضة على المنتخب الجنوب إفريقي، بعد انسحابه من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة الصالات. وهذا المبدأ نفسه ينطبق هنا، إذ ترى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن تفسير مجلس الاستئناف للواقعة كـ«رفض للعب»، أو «انسحاب» يتوافق تماما مع نص وروح المادتين 82 و84، ولا يمكن للسينغال أن تدعي تفسيرا ضيقا يقتصر على الانسحاب النهائي فقط، دون التوقف المؤقت المثير للجدل الذي أدى إلى إيقاف المباراة.

وتابع الخبراء أن موقف المغرب يعزز بالمادة 48.7 من النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي تنص صراحة على أن «لا يؤدي الاستئناف أمام محكمة «الطاس» إلى وقف تنفيذ القرارات»، مما يعني أن قرار مجلس الاستئناف يبقى ساري المفعول حتى صدور حكم نهائي من محكمة التحكيم الرياضي. وبهذا يحافظ المغرب على مكاسبه الميدانية والمعنوية، في انتظار الحسم النهائي. ومن الناحية الإجرائية، يواجه الاستئناف السينغالي تحديات أولية تتعلق بقبول المذكرة، خاصة بعد طلب السينغال تعليق الموعد النهائي إلى حين الحصول على قرار مُسبب، وهو ما يضع النزاع حاليا في مرحلة تمهيدية، قد تؤخر البت، لكنها لا تغير جوهر المعركة القانونية.

وعلى المحور الثاني من الاستئناف، تحاول السينغال الاستناد إلى مبادئ قانون «الفيفا»، للقول إن الحكم وحده كان مسؤولا عن تقييم استمرار المباراة، أو إيقافها في الوقت الفعلي، وإن إعادة تصنيفها لاحقا من قبل لجنة تأديبية يقوض اليقين القانوني. لكن الدفاع المغربي يرد بأن لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تمنح الهيئات التأديبية صلاحية مراجعة الوقائع بعد المباراة، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتهاكات انضباطية واضحة. ويمكن للمغرب أن يستشهد هنا بالمادتين 9 و16 من قانون الانضباط للاتحاد الدولي لكرة القدم، والمادة 5 من قوانين اللعبة المتعلقة بنهائية قرارات الحكم وعواقب سلوك الفريق على الانسحاب النهائي.

ويرى المتخصصون في القانون الرياضي أن محكمة «الطاس»، التي سبق لها أن أيدت قرارات «الكاف» في قضايا مشابهة (مثل CAS 2020/A/6907)، وأحيانا نقضتها (CAS 2019/A/6483)، ستجد في هذه القضية نصوصا واضحة وسابقة قضائية تدعم موقف مجلس الاستئناف. وبالتالي، فإن قدرة المغرب على كسب القضية هي نتيجة منطقية للإطار القانوني الذي يحمي استقرار المسابقات، ويمنع أي محاولة للطعن المتأخر في قرارات ميدانية وتأديبية. وإذا ما أيدت محكمة التحكيم الرياضي القرار، سيحصل المغرب على تتويجه الرسمي النهائي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى