
سفيان أندجار
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم، في قصر الضيافة بالرباط، تكريما لمجهوداتهم الكبيرة خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، والتي احتضنها المغرب للمرة الثانية، بعد أن سبق أن نظم البطولة القارية سنة 1988.
وجاء هذا الاستقبال بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، الذي حرص على متابعة مسار المنتخب الوطني طوال المنافسات، مشيدا بالروح القتالية والانضباط الذي أظهره اللاعبون في كل مباراة، رغم عدم تمكنهم من التتويج باللقب، بعد خسارتهم أمام المنتخب السينغالي في المباراة النهائية.
وتميز حفل الاستقبال بجو من الألفة والتقدير، حيث قدم الأمير مولاي رشيد التحية لجميع لاعبي المنتخب المغربي، إلى جانب الطاقم التقني والإداري بقيادة المدرب الوطني وليد الركراكي، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع.
كما التقط سموه صورا جماعية تذكارية وسط أجواء احتفالية، تعكس اهتمام المملكة برياضة كرة القدم، ودعمها المستمر للشباب المغربي.
وأعرب لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم عن امتنانهم العميق للدعم الملكي المتواصل الذي حظيوا به خلال مشاركتهم في نهائيات كأس أمم إفريقيا. وشكل هذا الدعم، وفق تصريحات اللاعبين، مصدرا هاما للتحفيز والقوة النفسية، خاصة بعد المباراة النهائية التي شهدت خسارتهم أمام المنتخب السينغالي.
وأكد اللاعبون في كلماتهم بعد الاستقبال الملكي الذي قام به الأمير مولاي رشيد، أنهم يسعون إلى تجاوز خيبة نهائي “الكان”، والعمل بجدية أكبر من أجل المستقبل. كما شددوا على أن هدفهم الأسمى هو إسعاد جميع المغاربة في المحافل القارية والدولية المقبلة، والرفع من شأن الكرة المغربية، عبر الأداء والانضباط وروح الفريق.
وجدد لاعبو المنتخب الوطني التزامهم بالتمثيل المشرف للمغرب، مع وعد بأن تكون السنوات المقبلة مليئة بالإنجازات واللحظات الفخرية التي تسعد الجماهير المغربية، وتكرس مكانة الكرة المغربية في القارة الإفريقية والعالم.
وعبر أشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي، في تصريح له بعد الاستقبال، عن شعوره بالفخر لتمثيل بلاده في بطولة قارية بهذا المستوى، مؤكدا أن المنتخب الوطني بذل قصارى جهده داخل المستطيل الأخضر، وأن الخسارة في النهائي لم تقلل من عزيمة اللاعبين على تحقيق المزيد في المستقبل. وأضاف حكيمي: «الدعم الملكي والمساندة الجماهيرية كانا مصدر قوة لنا، وسنواصل العمل، من أجل إسعاد الجماهير المغربية في البطولات القادمة».
من جهته، عبر نائل العيناوي، لاعب خط وسط «الأسود»، عن شكره العميق للجماهير المغربية على تشجيعها غير المشروط، مشيرا إلى أن بطولة كأس أمم إفريقيا التي أسدل الستار عليها، مساء الأحد الماضي، كانت فرصة لتعزيز روح الفريق والعمل الجماعي، مؤكدا أن اللاعبين سيستفيدون من التجربة، لتطوير الأداء والمستوى الفني في المنافسات المقبلة.
ويعكس هذا الاستقبال الاستراتيجية الملكية في دعم الرياضة الوطنية، واعتبارها وسيلة لتشجيع الشباب وتحفيزهم على الانخراط في أنشطة رياضية تُسهم في تنمية المهارات، وتعزيز الانتماء الوطني.





