حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

الحبس لراعيين اعتديا على عون سلطة باشتوكة

حكم قضائي يعول عليه لوضع حد للصراعات والمشادات بين الرحل والسكان

بيوكرى: محمد سليماني

 

أنهت المحكمة الابتدائية ببيوكرى بإقليم اشتوكة أيت باها فصول الصراعات، التي ظلت تنشأ بشكل مستمر بين الرعاة الرحل والسكان المحليين المستقرين، وذلك بإصدارها، أول أمس الاثنين، أول حكم قضائي ضد راعيين اعتديا على عون سلطة، قبل أيام.

واستنادا إلى المعطيات، فإن هذا الحكم القضائي يعتبر سابقة بخصوص هذه الصراعات والمشاجرات والمشادات التي تندلع بشكل شبه يومي بين الطرفين، وذلك بإدانة راعيين من الرعاة الرحل بالحبس النافذ لمدة 6 أشهر لكل واحد منهما. ويعتبر هذا الحكم القضائي أول حكم ضد رعاة رحل، وبالتالي فمن شأنه أن يكون رادعا لإنهاء فصول من الصراعات الدموية التي تشهدها الكثير من مناطق سوس بشكل مستمر، والتي تجددت أخيرا مباشرة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت مراعي المنطقة.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى الأسبوع الماضي، عندما قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببوكرى، بإقليم اشتوكة أيت باها، إيداع شخصين من الرعاة الرحل السجن المحلي لأيت ملول، وذلك بعد متابعتهما في حالة اعتقال، عقب اعتدائهما على عون سلطة.

واستنادا إلى المعطيات، فإن عون سلطة كان قد حل بمنطقة تابعة لنفوذ اشتغاله بقيادة أيت امزال، حيث تدخل من أجل تدبير شؤون الرعي، وثني بعض الرعاة الرحل عن الاقتراب من مزارع وممتلكات السكان، غير أن الأمر تطور بينه وبين الرعاة إلى خلاف، ما أدى إلى الاعتداء عليه وتعنيفه، وإصابته بجروح استدعت نقله إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية. وقد تدخلت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لأيت باها، حيث تم إيقاف المعتديين وإيداعهما تدبير الحراسة النظرية، قبل تقديمهما أمام النيابة العامة، التي قررت متابعتهما في حالة اعتقال.

وحسب الوقائع الكثيرة، التي وقعت في السنوات الأخيرة بشكل متنام، فإن تدبير الرعي بمناطق جهة سوس ماسة تحول إلى قنابل موقوتة تهدد السلم الاجتماعي بشكل كبير، ذلك أن المواجهات أضحت شبه يومية وتتجدد بشكل مستمر، بل إنها عادت إلى التجدد أخيرا، وذلك عقب وصول مئات الشاحنات المحملة بقطعان كبيرة إلى المنطقة، بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي انعشت الكلأ للماشية والإبل بهذه الربوع.

وقبل أيام قليلة فقط، شهدت مناطق عديدة بين تيزنيت وسيدي إفني مواجهات بين الرعاة الرحل القادمين من أقصى جنوب المملكة للاستقرار المؤقت بجبال أيت باعمران، والسكان المحليين، الذين رفضوا وجود الرعاة الرحل وقطعانهم الكبيرة بهذه المنطقة، وذلك خوفا على مصدر عيشهم الوحيد، فيما مارس الرعاة الرحل ضغطا كبيرا من أجل الاستقرار بهذه المنطقة، ورعي قطعانهم بها، خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أحيت الأرض، وأنبتت فيها كلأ للماشية بعد سنوات من الجفاف.

ومنذ سنوات، تعرف العديد من مناطق جهة سوس ماسة مواجهات دامية أحيانا بين الرعاة الرحل والسكان المحليين، وصلت أحيانا إلى اعتداءات مادية كالضرب والسحل، وإتلاف المزروعات والمحاصيل، خاصة أشجار الأركان واللوز والخروب، وتخريب السياجات ومختلف أشكال الحيازة، وإتلاف الممتلكات المنقولة من سيارات وغيرها، ثم الاعتداء الجسدي بالضرب والجرح والسب بأقبح النعوت.

وتندلع هذه المواجهات بسبب رفض السكان المحليين رعي قطعان الرعاة الرحل في المجالات الرعوية والغابوية المحيطة بالدواوير والقرى، ذلك أن هذه المناطق الرعوية أضحت تعرف حالة هشاشة كبرى، بفعل الجفاف وتراجع النشاط الفلاحي، الأمر الذي يفرض تدخلا عاجلا، واتخاذ تدابير وإجراءات مناسبة لوضع حد للتجاوزات المسجلة، عبر تفعيل القانون 113.13 المتعلق بالترحال وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، لضبط الظاهرة وتشجيع السكان المحليين على الاستقرار والاستثمار في مجالاتهم.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى