
أكادير: محمد سليماني
تمكنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، من تحدي ضغوطات «صقور» قطاع الصيد البحري، ولم تستجب لتدخلات شخصيات نافذة وسياسية ومنتخبين، وقررت إنهاء مهام المندوب الإقليمي للصيد البحري بالعيون.
وحسب المعطيات، فقد تم تعيين محمد نافع مندوبا للصيد البحري بالعيون، قادما من المنصب نفسه بطانطان، بعد أيام من الجدل والتكهنات، حول مستقبل المسؤول الأول بمندوبية الصيد بالعيون.
وأثار إنهاء مهام مندوب العيون غضب عدد من الجهات، خصوصا النقابية، إذ إن النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري هاجمت كاتبة الدولة، واتهمتها بإدارة «الوزارة بعقلية انتقامية، وتغليب منطق الولاءات والصراعات الشخصية على منطق الإصلاح ومعالجة الاختلالات البنيوية».
واستنادا إلى المعلومات، فإن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري اتخذت قرار نقل مندوب العيون إلى طانطان، لتولي المنصب ذاته، إلا أن ذلك لم يتحقق، لأسباب غامضة، ما دفعها إلى إنهاء مهام المندوب على رأس مندوبية العيون، وتعيين خلفه، وذلك على بعد أيام قليلة من زيارة قام بها المسؤول عن المراقبة بالقطاع الوزاري إلى المندوبية، في إطار زيارة عمل قادته إلى مندوبيات أخرى.
وحسب المصادر، فإن الأمر الذي عجل بإنهاء مهام المندوب الإقليمي للصيد البحري بالعيون مرتبط بعملية اعتداء تعرضت لها موظفة بالمندوبية على يد والدة شابة متدربة، كانت تجتاز تدريبا وصف بأنه «غير قانوني» لمدة ستة أشهر بالمندوبية، دون أن تربط المندوبية اتفاقية مع مؤسسة للتكوين لتنظيم التداريب.
وكشفت المصادر أن الموظفة تعرضت لاعتداء شنيع داخل مقر عملها، من قبل والدة المتدربة التي تربطها علاقة قرابة مع أحد المسؤولين عن القطاع بالعيون. ورغم هذا الاعتداء، لم يتم إنصاف الموظفة التي تعرضت لانهيار عصبي داخل مقر عملها، ليتم نقلها إلى المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي. ودخلت كاتبة الدولة على الخط، بعد توصلها بمعطيات عن الواقعة، وتداعياتها داخل المندوبية.
وحسب المعطيات، فإن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كانت قد برمجت حركة انتقالية موسعة لعدد من مناديبها الإقليميين بعدد من المدن والموانئ، إلا أن هذه الحركة الانتقالية تم إجهاضها، بعدما تعرض لها قبل الإعلان عنها عدد من «صقور» قطاع الصيد البحري، والذين يملكون أساطيل للصيد بعد من الموانئ، لذلك كان كل منهم يضغط في الاتجاه الذي يخدم مصالحه. وقد تحول القطاع إلى ساحة للتجاذبات بين عدد من الفاعلين في الصيد البحري، خصوصا وأن أغلبهم ينتمون إلى حزب كاتبة الدولة في القطاع، وأن بعضهم منتخبون في غرف للصيد البحري وبالمؤسسة التشريعية، لذلك كانوا يضغطون في اتجاهات مختلفة حماية لمصالحهم، رغم أن بعض المندوبيات تم اكتشاف عدد من «الاختلالات» داخلها على مستوى محاضر المخالفات، وآليات المراقبة، وصيرورة عدد من الملفات الإدارية التي تهم القطاع.





