
شارك مولاي ابراهيم العثماني رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، ورئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، في إطار فعاليات المنتدى الدولي للتعاضد المنعقد بمدينة ميديلين الكولومبية، بكلمة توجيهية أكد خلالها على الأهمية الاستراتيجية للتعاون الدولي في تطوير الأنظمة التعاضدية.
واستهل الرئيس كلمته بتوجيه الشكر للمنظمين، وعلى رأسهم منظمة “أوديما” (ODEMA) والاتحاد الوطني للمتعاضدات بكولومبيا، مشيدا بالحضور الوازن لممثلي المؤسسات التعاضدية من أمريكا اللاتينية وأوروبا وإفريقيا. وأكد أن هذا الحوار العابر للقارات يجسد القيم الكونية المشتركة للتعاضد، والمتمثلة في التآزر، المسؤولية، والديمقراطية.
وشدد العثماني على أن التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لتحسين كفاءة وشفافية الخدمات التعاضدية، خاصة في القارة الإفريقية. وأشار إلى أن الأدوات الرقمية تساهم بشكل مباشر في:
تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية.
تجويد مسارات العلاج وتقريب المؤسسات من المنخرطين.
تحسين الحكامة والتدبير المالي والإداري.
وسلط البلاغ الضوء على التجربة المغربية الرائدة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لاسيما في مشروع تعميم الحماية الاجتماعية. وأوضح السيد الرئيس أن المغرب، من خلال إصلاحاته الهيكلية واعتماده على التكنولوجيا الرقمية، بات يشكل نموذجاً يحتذى به في إرساء نظام صحي عادل وشامل. كما أكد التزام المملكة بمشاركة خبراتها مع العمق الإفريقي لتعزيز تعاضدية حديثة ومبتكرة.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس إلى ضرورة تعزيز التآزر بين إفريقيا وأمريكا وأوروبا، وحث على توحيد الصوت التعاضدي في السياسات الدولية للحماية الاجتماعية، مؤكدا أن المسؤولية الجماعية تقتضي الابتكار المستمر لمواجهة التحديات الصحية والاجتماعية المتسارعة.





