
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن شبح العزل بات يهدد العديد من القيادات الحزبية بتطوان والمضيق، بسبب الترحال السياسي والانتقال من أحزاب إلى أخرى، والتهافت على الفوز بمناصب برلمانية تفتح المجال لتحقيق أجندات شخصية وحزبية، وذلك وسط تحذير من فوضى تغيير اللون السياسي بشكل يمكن أن يخلط كل الأوراق بالنسبة للانتخابات التشريعية واقتراع 23 شتنبر المقبل.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن رئيس المجلس الإقليمي بتطوان، يحضر للانتقال من حزب الأصالة والمعاصرة للترشح باسم حزب الحركة الشعبية، لكن انتقاله يرافقه جدل واسع بسبب الخوف من تآكل شعبية “الجرار” بالإقليم، وبالتالي فقدان قاعدة انتخابية مهمة بالمناطق القروية. وهو الشيء الذي دفع مقربين من الأمانة العامة للحزب إلى التحفظ على قرار المعني وتحذيره من القيام بتصرفات قد تؤدي إلى عزله إذا لم تتم الموافقة على استقالته من الحزب بشكل ودي مع الاستقالة أيضا من منصب رئيس المجلس الإقليمي، أو التفاوض في الخفاء وحصوله على قرار الإقالة من المركز ما يفتح الطريق أمامه للترشح دون عراقيل.
وأضافت المصادر عينها أن القيادي إدريس لزعر، عن حزب الاتحاد الدستوري بالمضيق، يستعد بدوره للترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية، وقد حصل على قرار الطرد من الأمين الإقليمي للحزب، وتوصل بالوثائق بواسطة مفوض قضائي، لكن قيادة الدستوري لم تتوصل بأي شيء وسط حديث عن استعدادها للطعن لدى القضاء في حال ترشح القيادي المذكور باسم حزب آخر وفق القانون الذي يمنع الترحال السياسي.
وذكر مصدر الجريدة أن الترحال السياسي بتطوان والمضيق، فتح المجال لصراعات قوية حول التزكيات وخلط كافة الأوراق أمام الأحزاب التي تتوفر على قاعدة انتخابية واسعة، حيث تشكل الانشقاقات أحد أهم أسباب تشتيت الأصوات الانتخابية ومنح الفرصة لفوز متنافسين من أحزاب أخرى قد تكون حظوظها ضئيلة اذا استمر تماسك الأحزاب المتحكمة في المشهد الانتخابي.
وأضاف المصدر نفسه أن السلطات المختصة بالمضيق وتطوان، تقوم بإعداد تقارير مفصلة تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة، كما يسود الترقب والانتظار لما ستؤول إليه تقارير لجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية حول خروقات وتجاوزات تسيير الشأن العام المحلي، وتورط قيادات حزبية تعتزم خوض الانتخابات التشريعية في توقيع تراخيص انفرادية موجبة للعزل والمتابعة القضائية كما جاء على لسان عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية أثناء مساءلته بالمؤسسة التشريعية بالرباط.





