
طنجة: محمد أبطاش
تشهد منطقة أفشور السياحية، القريبة من محطة القطار فائق السرعة «البُراق» وعدد من الفنادق المصنفة، خلال الأسابيع الأخيرة، انتشارا ملحوظا للكلاب الضالة، ما أثار قلق السكان والزوار والفاعلين في القطاع السياحي، وسط مطالب بتدخل عاجل للجهات المعنية. وأفادت مصادر بأن مجموعات من الكلاب الضالة أصبحت تتجول بشكل يومي، سواء نهارا أو في الفترات الليلية وبالقرب من المرافق السياحية والمسارات المؤدية إلى المحطة، كما تسمع أصواتها من لدن زبناء الفنادق المصنفة، وهو ما ينعكس سلبا على الإحساس بالأمن، ويشوه صورة واحدة من أهم الواجهات السياحية لمدينة طنجة، بالتزامن مع حلول عدد من الوفود الإفريقية والدولية لمتابعة مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
وكشفت المصادر أن هذه الظاهرة تثير قضية إحداث منطقة مؤقتة لإيواء الكلاب الضالة، بعدما تبين تزايد أعدادها بشوارع طنجة، إذ من الضروري التعامل معها بحزم، لأن الانتظار لأشهر بغرض تجهيز المشروع أصبح يقلق الجميع، في ظل ورود تقارير على السلطات المختصة بشأن تزايد هجمات هذه الكلاب على المواطنين، ناهيك عن كون عاصمة البوغاز أصبحت تحتضن تظاهرات عالمية من حين لآخر، كما أنها تستقبل الوفود من شتى بقاع العالم، وهو ما جعل سلطات ولاية الجهة تراسل الجماعة في وقت سابق، لإعداد ملحق لاتفاقية بغرض التعجيل بإحداث منطقة مؤقتة للكلاب الضالة بالمدينة.
وكانت بعض المصادر، قد كشفت في وقت سابق أنه جرى إطلاق طلب عروض لإنجاز وتجهيز محجز للكلاب والقطط الضالة بمدينة طنجة، حيث تبلغ الكلفة التقديرية لأشغال بناء مأوى الكلاب والقطط الضالة، حسب طلب العروض الذي تم الإعلان عنه منذ يونيو الماضي، وكلف ما يزيد على 12 مليونا و119 ألف درهم، وعلى أن الأشغال المبرمجة ستنتهي في أجل أقصاه ثمانية أشهر بعد انطلاقها، لكن لا شيء من ذلك تحقق.
وحسب تقرير لجنة التعاون والشراكة التابعة لجماعة طنجة، لكون الأخيرة ضمن الشركاء كذلك، فإن هذه الاتفاقية تهدف إلى بناء وتجهيز محجز للكلاب والقطط والحيوانات الضالة، في إطار المقاربة الجديدة للصحة العامة، وذلك من خلال إشراك الأطباء والبياطرة والمنظمات غير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني ذات الخبرة والعاملة في المجال الوقائي. وتهدف الشراكة إلى توفير الموارد المالية والبشرية الكفيلة بتسيير هذا المحجز، حيث تقدر التكلفة لإنجاز المشروع وتجهيزه وتسييره بـ15 مليون درهم، تلتزم وزارة الداخلية بالمساهمة فيها بمبلغ 10 ملايين درهم، بينما ستوفر جماعة طنجة 5 ملايين درهم، بالإضافة إلى العقار الذي سيقام فوقه المشروع، وبعد مرور مدة على الكشف عن هذه الاتفاقية فإنها ما زالت جامدة دون الكشف عن مستجداتها.





