
تطوان: حسن الخضراوي
بعد حكم هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان باختصاصها في البت في الموضوع، قامت بتأجيل النظر في ملف تنازع المصالح بالجماعة الحضرية لتطوان، حتى 23 فبراير المقبل، كما تم اتخاذ قرار بانتظار مآل الطعن الذي تقدم به المشتكى بهم، حيث سبق للبرلماني حميد الدراق، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الطعن في عضوية زهير الركاني، نائب مصطفى البكوري، رئيس الجماعة، بالمكتب المسير لفريق المغرب التطواني لكرة القدم، وهو المنصب الذي استقال منه الركاني، لتفادي الصراعات وتصفية الحسابات الضيقة.
وكشفت مصادر مطلعة أن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان، التمست من السلطات المختصة الكشف عن مآل التقارير التي تم إنجازها بشأن كافة ملفات تنازع المصالح بالجماعة الحضرية، والتدقيق في اشتغال مستشارين لدى شركات التدبير المفوض وشبهات ربط مصالح خاصة مع الجماعة حيث توجد نفس الحالات بجماعات بالمضيق، وجميع الحالات التي تتعارض ومضامين دورية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في الموضوع.
وأضافت المصادر عينها أن مذكرة لفتيت، في موضوع تنازع المصالح، سبق تسببها في صراعات داخل تحالفات هشة بعدد من الجماعات الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، حيث سارع بعض السياسيين إلى الاستقالة من على رأس جمعيات تستفيد من المال العام والدعم الجمعوي، الذي تقدمه المؤسسات المنتخبة، في حين ما زال العديد من المعنيين بتنازع المصالح يترقبون التراجع عن تفعيل المساطر وفق النجاعة المطلوبة، ويرفضون التفريط في امتيازات كراء أملاك جماعية، ومصالح أخرى يتم التستر عليها.
وما زال جدل حالات اشتغال مستشارين ونواب لدى شركات التدبير المفوض، واعتبار ذلك ضمن تنازع المصالح، مستمرا بين من يعتبر أنه لا تأثير لذلك على الجودة ولا مصالح خاصة في عمل مستشارين بشركات متعاقدة مع الجماعة، وبين من يعتبر أن الملف تشمله مذكرة وزارة الداخلية، والمعنيين يتهددهم العزل من المنصب السياسي، أو الاستقالة من العمل.
وكانت مصالح ولاية جهة طنجة- تطوان- الحسيمة قامت بتوجيه تعليمات للسلطات الإقليمية، بتفعيل دورية تنازع المصالح وفق القوانين التي تؤطر المجال، سيما بعد مراهنة مستشارين ونواب على عامل الوقت والانحناء للعاصفة، ومحاولة الاستمرار في ربط مصالح خاصة مع الجماعات الترابية، باستعمال أوراق ضغط الأوضاع المحتقنة داخل أغلبيات هشة وغير متجانسة.





