
يوسف أبوالعدل
لم يترك المؤثر الأمريكي “تيكي” الذي اشتهر بعشقه للمغرب، الفرصة تمر أول أمس الاثنين، دون كسب “لايكات” جديدة على حسابه، وهو يتوجه إلى مقر إقامة المنتخب الإسباني بدالاس الأمريكية مرتديا قميص المنتخب الوطني المغربي وحاملا معه أيضا قميصا إضافيا لـ”الأسود” كتب عليه في الخلف اسم لامين يامال برقم 19 الذي يحمله في إسبانيا، منتظرا اللحظة المناسبة لتوثيق احتجاجاته على “الظاهرة” الكروية الذي يعتبره “تيكي” خائنا لوطنه لتفضيله حمل قميص “الماتادور” على قميص “الأسود”.
وبمجرد ظهور يامال مغادرا الفندق متوجها رفقة زملائه لحافلة الفريق للذهاب للملعب لمواجهة المنتخب البرتغالي برسم ثمن نهائي المونديال، حتى انفجر المؤثر “تيكي” بالصراخ في وجه يامال رافعا أمامه وأمام الشرطة التي منعته من الوصول لحافلة المنتخب الإسباني عبارة: “لامين.. ديما مغرب” في جملة كررها “تيكي” أكثر من مرة بلكنة أمريكية لكن مفهوم مقصودها، جعلت الشرطة وزملاء يامال في المنتخب يبحثون عن مصدر الصوت القادم من جهة الجماهير، فيما لامين حاول إخفاء ردة فعله وإزاحة توثره كما يزيح خصومه من أمامه على أرضية الملعب.
هو مؤثر أجنبي مثل العديدين في بقاع العالم الذين كسبهم المغرب من قوته الناعمة الجديدة كرة القدم، والتي جعلت العديد منهم سفيرا جديدا للمغرب في بلده، ويستحقون “اللايكات” التي توزع عليهم من طرف مغاربة العالم، بسبب دفاعهم عن المغرب رياضيا وسياحيا وسياسيا أيضا، رغم أن مؤثرين آخرين وجدوها نعمة يسترزقون منها لحب المغاربة لأي واحد يحبهم ويحب بلدهم الأم.
وعكس هؤلاء المؤثرين الأجانب، أبدى أكرم الصيباري، شقيق إسماعيل الصيباري مهاجم المنتخب الوطني، استياءه من بعض المؤثرين المغاربة الموجودين بالولايات المتحدة الأمريكية الذين قال عنهم إنهم لا يحترمون خصوصيات عائلات اللاعبين بملاعب المونديال لمساندة “الأسود” خاصة أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم أيضا.
وقال الصيباري في ختام تدوينة نشرها على حسابه وحساب أخيه إسماعيل إن الهدف من هذا المنشور ليس انتقاد أشخاص بعينهم أو إثارة الجدل، بل توجيه دعوة لضرورة تحلي المؤثرين بالاحترام ومراعاة الحدود الشخصية، متسائلا عما إذا كان أي شخص سيرضى بأن تتعرض والدته أو أفراد أسرته لمثل هذه المواقف من أشخاص لا يعرفونهم، وهي التدوينة التي لقيت تجاوبا إيجابيا من الجمهور الذي سار في طرح عائلة الصيباري على رغبات المؤثرين.
وشهد المونديال الحالي حضور العديد من المؤثرين المغاربة بملاعب الولايات المتحدة الأمريكية لمناصرة الفريق الوطني، إذ ظهرت احترافية عند بعض منهم سواء في احترام خصوصيات الأشخاص والدول أيضا والتعريف الجيد والمحترم ببلدهم المغرب، فيما واصل آخرون “التهركاويت” ديالهم، التي ينشرونها بالمغرب ويلحون على نقلها في كل سفرياتهم ببقاع العالم.





