
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن بعض الشكايات دخلت مرحلة الدراسة لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، وتتعلق بمحاولات النصب الرقمي على زبناء الأبناك، وذلك من خلال الاتصال بالزبناء وتقديم صاحب المكالمة الهاتفية نفسه على أنه موظف بالبنك، والإدلاء بالمعلومات الشخصية للمتصل به، قبل المرور لطلب معلومات دقيقة حول أرقام الحساب والبطائق البنكية الخاصة بالشباك الأوتوماتيكي.
وأضافت المصادر نفسها أن إحدى الشكايات، التي تم تسجيلها لدى رئاسة النيابة العامة، وأحيلت على ابتدائية تطوان، تم اتخاذ قرار بحفظها إلى حين ظهور معلومات جديدة تفيد البحث، سيما في ظل حاجة الفرق المكلفة بالبحث إلى تتبع أرقام الهواتف والشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال النصب البنكي، واختراق الخدمات الرقمية لعدد من المؤسسات العمومية والخاصة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن العديد من المؤسسات العمومية حذرت من روابط لمواقع على الإنترنت تستعمل في النصب والاحتيال البنكي وتدعي خفض غرامات السير، حيث تتم قرصنة المعلومات الشخصية والبنكية للضحايا، ومن ثم استغلال المعطيات الرقمية لسحب أموال من الحسابات البنكية بواسطة شراء حاجيات أو معدات أو تحويلات بنكية، سيما وأن الضحايا يقومون برقن القن السري بمواقع مقرصنة وكل المعلومات السرية الأخرى التي تشكل الحماية.
وكانت النيابة العامة المختصة بتطوان قامت بدراسة العديد من الشكايات وإحالتها فورا على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية الأمن، من أجل التحقيق في شبهات شبكات إجرامية تقوم بالنصب على زبناء الأبناك بطرق خطيرة، وذلك من خلال الاتصال بهم وانتحال صفة موظف بنكي، وطلب معلومات بنكية دقيقة يتم استغلالها لقرصنة الحسابات البنكية، والاستيلاء على الأموال.
ومن عمليات النصب التي يجري التحقيق فيها قيام شخص مجهول باتصال هاتفي برقم ظاهر على الشاشة، ويخاطب زبون البنك باسمه الكامل ويدلي بمعلومات شخصية أخرى عنه، قبل أن يطلب منه معلومات بنكية على أساس تأكيد المعلومات واتباع خطوات تقنية تأتي بعدها الاستفادة المزعومة من خدمات بنكية مجانية واستثنائية، وهدايا وقروض بدون فوائد وما شابه ذلك من المغريات التي يمكن أن تسقط الضحايا.
ويمكن للفرق التقنية التابعة للضابطة القضائية بولاية أمن تطوان، التنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، وشركات الاتصالات للكشف عن مصدر الأرقام الهاتفية التي تستخدم في النصب والاحتيال الرقمي، وتحديد مكان المتصل بدقة، وهل يوجد بالشمال، أم بجهة أخرى، فضلا عن مسار تحرك المشتبه فيهم، وإمكانية الكشف عن هوياتهم الحقيقية.
وكانت العديد من الأصوات المهتمة بحماية المواطنين من النصب الرقمي وقرصنة الحسابات البنكية، طالبت بحملات توعوية للتقليل من الضحايا والتنبيه إلى الطرق المستعملة في النصب، فضلا عن القطع مع فوضى استعمال شرائح الاتصال التابعة لشركة الاتصالات، دون تسجيل هوية مستعملها الكاملة، وتكثيف التحسيس بواسطة حملات إعلامية بخطر الكشف عن المعلومات البنكية، مهما كانت جهات الاتصال، والتوجه إلى وضع شكاية فور التعرض للنصب، أو المحاولة فقط.





