
تطوان: حسن الخضراوي
انطلقت، بحر الأسبوع الجاري، فصول أخرى من محاكمة محمد إدعمار، الرئيس السابق للجماعة الحضرية لتطوان، بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، وذلك بعد متابعته رفقة متهمين آخرين بالنصب والمشاركة في صنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، وفق الفصول القانونية 366 و542 و540 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الملف المذكور يتعلق بشكاية تقدم بها مستثمر بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل بتطوان يتهم فيها برلماني حزب العدالة والتنمية السابق بالتزوير في وثيقة إدارية، وتوقيع قرار انفرادي بسحب قطعة أرضية دون العودة إلى اللجنة الإقليمية، التي يرأسها والي جهة طنجة- تطوان – الحسيمة، أو ينوب عنه عامل عمالة تطوان، في إطار تدبير الاستثمار بالمناطق الصناعية وقرارات السحب والتخصيص واستفادة المستثمرين من القطع الأرضية، مقابل تشغيل اليد العاملة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان قامت باستدعاء الأطراف المعنية، إلى جلسة بحر الأسبوع الجاري، كما قامت بتأجيل الملف إلى ما بعد العطلة القضائية، للشروع في مناقشة تفاصيله والتدقيق في الاتهامات والمتابعات القضائية، حيث سبق ووصلت القضية إلى محكمة النقض بالرباط وعادت إلى الاستئناف، لتتم إحالتها مجددا على الابتدائية، بعد تصحيح خطأ مادي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المتابعات القضائية في حق العديد من المنتخبين والخروقات التي تطارد بعض البرلمانيين بتطوان أصبحت تؤرق القيادات الحزبية، سيما مع قرب الانتخابات التشريعية، وإمكانية إحياء الملفات في عز الحملة من قبل المتنافسين، وانتقاد الأمانات العامة للأحزاب التي تقوم بتزكية وجوه مشبوهة لها ملفات قضائية، أو تورطت في خروقات تسيير الشأن العام المحلي.
من جانبه، سبق أن أكد إدعمار أن الملف الذي يتابع فيه بالمحكمة الابتدائية يتعلق بقرارات إدارية حلها يوجد لدى المحكمة الإدارية، نافيا تورطه في أي جريمة للتزوير في وثائق إدارية، وهو الشيء الذي يرفضه المستثمر المشتكي ويؤكد على المتابعة القضائية، ورفضه التنازل أو التفاوض حول القضية الشائكة، حيث يبقى القضاء هو المخول الوحيد للفصل في التهم.





