
طنجة: محمد أبطاش
طالب عدد من المنتخبين، بمقاطعة بني مكادة بطنجة، السلطات الوصية بفتح تحقيق بخصوص عملية تسريب وثائق إدارية بعد تداول مستندات تظهر وجود معطيات متناقضة في مسطرة تزويد أحد المباني بالماء والكهرباء، وهو ما فتح نقاشات حول مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في هذا النوع من التراخيص.
وأثار المنتخبون هذا الملف خلال الدورة الأخيرة للمقاطعة، المنعقدة الأسبوع الماضي. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الوثائق المسربة تضم مراسلة صادرة عن المقاطعة تتضمن السماح بربط أربعة طوابق بالشبكة الكهربائية، مقابل وثيقة ثانية موجهة من شركة التدبير المفوض تسأل فيها عن سبب إضافة الطابقين الثالث والرابع، رغم أن المحضر المشترك للسلطات التقنية لا يشير سوى إلى الطابقين الأول والثاني.
وتشير الوثائق المسربة إلى احتمال وجود تجاوز على مستوى الاختصاص التقني والإداري، خاصة أن ربط الطوابق الإضافية بالماء والكهرباء غالبا ما يتطلب وثائق التعمير، محاضر المعاينة ومصادقة المصالح المختصة قصد التأكد من مطابقة البناية للرخص الأصلية أو لقرارات التسوية إن وُجدت.
ووفق المعطيات، فإن اختلاف مضمون الوثيقتين يثير الشك حول ما إذا كانت هناك إضافة غير قانونية أو تغيير في المعطيات التقنية دون اعتماد المساطر الإلزامية، الأمر الذي قد يشكّل سابقة خطيرة بالنظر إلى علاقة الربط القانوني بسلامة البنايات واحترام قوانين التعمير.
وعلى صعيد آخر، ذكرت المصادر أنه، ردا على الاستفسارات التي تلقاها حول هذا الملف، توجه رئيس المقاطعة، محمد الحمامي، باستفسار إلى نائبه الذي وقع هذه الوثائق بغرض الكشف عن الظروف الكاملة حول هذا الملف، قبل توجيه تقرير رسمي إلى المصالح الولائية المختصة حول هذا الموضوع.
وكانت وزارة الداخلية قررت التمسك بقرار منع إصدار الشواهد الإدارية من طرف عموم المقاطعات الأربع وجماعة طنجة بسبب مثل هذه القضايا التي تتفجر من حين لآخر، والتي تهم بالأساس وقف التلاعبات ومحاباة لوبي العقار بالمدينة، في ما يتعلق بهذه الشواهد، علما أن المذكرة نفسها توجد لدى الشركة الفرنسية المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء في الإطار ذاته، والتي توصيها بعدم قبول أي شهادة إدارية مسلمة من طرف مقاطعات المدينة للتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء، إلا في إطار المسطرة المحددة في المذكرة، فضلا عن أنه يمنع تسليم الشواهد الإدارية للتزود بالماء والكهرباء إلا بعد موافقة لجنة تضم في عضويتها كلا من ممثلي المقاطعات والسلطات المختصة والشركة الفرنسية، حيث سيعهد، في هذا الجانب، إلى اللجنة بمهمة الدراسة والتدقيق والمعاينة قبل البت في الطلبات.





