حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرثقافة وفن

تناول المنشطات يتم مع سبق الإصرار

مانسيناكش سعيد عويطة (بطل عالمي في ألعاب القوى):

أثناء إشرافك على الإدارة التقنية للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وعدت بتطهير المنتخب من المنشطات، هل أفلحت في هذه المهمة؟

مقالات ذات صلة

حين عدت إلى المغرب، وتوليت منصب مدير تقني، أعلنت أنني سأخوض حربا ضد المنشطات، لكني لم أجد أشخاصا متحمسين لخوض هذه الحرب، حينها تم تقليص صلاحياتي كي لا أقترب من دائرة المنشطات. الحمد لله اليوم تغيرت الأمور وأصبحت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات سلطة حقيقية على الرياضيين في ربوع العالم، وتم تبني الجواز البيولوجي وهذه خطوات مهمة في هذا المجال، بعد أن تبين أن تعاطي المنشطات ليس مجرد حالات معزولة بل أصبح سرطانا ينخر جسد الرياضة المغربية، والمسؤولية وراء تعاطي العدائين للمواد المحظورة يتحملها الجميع.

 

لكن هناك بعض العدائين يستخدمون أدوية تتضمن مواد منشطة، فيسقطون في المحظور من حيث لا يدرون، أليس هذا صحيحا؟

هذا مجرد مبرر لدفع التهمة عنهم، هذا يقول إنه تناول دواء للزكام عن جهل، وآخر يقول إنه استعان بمرهم تبين أنه ممنوع، إلى غير ذلك من الروايات التي نسمعها كل يوم. صدقني من يتم ضبطه من طرف المراقبين يتناول المنشطات عن قصد بغاية الرفع من أدائه بعد أن عجزت كفاءته عن حمله إلى منصات التتويج.

 

لماذا يظل موضوع المنشطات من الطابوهات؟

لأن الأمر لا يتعلق ببطل يتناول جرعة منشطات بل بشبكة، تبدأ بالمروجين الذين يتاجرون في المواد المحظورة، والحمد لله السلطات الأمنية والقضائية وضعت اليد على البعض منهم، في انتظار وضع اليد على رؤوس الفتنة الذين اغتنوا من المنشطات.

الحمد لله، أيضا، هناك تشريعات ووكالة وطنية وتضييق حقيقي على المتعاطين والمتاجرين..

اليوم تغيرت الأمور، أصبح للبطل جواز بيومتري يتضمن جميع مراحل الفحص، وحالات التتبع التي يخضع لها، والحمد لله أن العداء أو البطل، الذي يرفض الامتثال للفحص أينما كان حتى وهو في غرفة نومه، يصبح مدانا ويتم توقيفه، هذه تدابير صارمة لو جرى تنفيذها في زمننا لسقطت رؤوس عديدة.

 

هناك مدونة عالمية لمحاربة المنشطات..  

الوكالة الدولية المختصة بمكافحة المنشطات تمنح البلدان مهلة زمنية لسد الثغرات التي يعرفها القانون القديم، حين كانت وزارة الرياضة هي الوصية على مراقبة المنشطات وهي الخصم والحكم، قبل أن تولد وكالة مغربية.

 

سمعة المغرب في مجال المنشطات كانت في الدرك الأسفل..

سمعة المغرب في المحك الدولي، ونحن أمام امتحان حماية صورة المغرب في المنافسات الوطنية والدولية وسمعة الرياضيين، بما يوفر ظروف وشروط المنافسة النظيفة ويحفظ مصداقية النتائج والألقاب. كانت الوكالة الدولية صارمة في قرارها، حين هددت بمنع رفع أعلام الدول التي لا تتبنى منظومة مدونة محاربة المنشطات في صيغتها الجديدة. لذا على الجهات الوصية والجامعات أن تلتزم بتبني فصول المدونة العالمية. فلا مكافحة للمنشطات إلا بإشراك رؤساء الجامعات في هذا العمل، كفى من البحث عن البطولات المزيفة والمغشوشة. شخصيا خضعت مئات المرات لفحوصات المنشطات وفي كل مرة كنت أخرج مرفوع الرأس، بل إنني آمنت بأن الرياضة النظيفة تجني الألقاب النظيفة، لأن سمعة البلد تكون في المحك.

إلا أن بعض رؤساء الجامعات غير متحمسين لمشروع مكافحة المنشطات، لماذا؟

بعض رؤساء الجامعات يتعاملون بحذر شديد مع الموضوع، يجدون مئات الأعذار لأبطال يحصدون المال والألقاب دون أن تخضع عينات بولهم ودمهم للمراقبة. والحال أن نظافة التنافس الرياضي جزء من الحكامة. في الدول التي تؤمن بنظافة اليد والقدم، تتم مراقبة التعاطي للمنشطات، ليس عند الرياضيين فقط بل عند المروجين أيضا، حتى نرسخ في أذهان الجيل القادم أن الإنجاز يأتي بالجهد والعرق لا بوخز الإبر وابتلاع الأقراص المنشطة، وأن استعمال «الدوباج» في تظاهرة رياضية رسمية وخرق قواعد مكافحة المنشطات تترتب عنهما عقوبات تأديبية يمكن أن تصل إلى الحبس وفي حالة العود تتضاعف العقوبة، ويتحول البطل من الملاعب إلى الزنازين، حين ترتكب الأفعال في إطار عصابة منظمة. الأمر خطير ولا تمكن الاستهانة به.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى