حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

جدل تأخر تعويضات نزع الملكية لمشروع بتطوان

احتقان واتهامات بسبب بطء تنفيذ الأحكام القضائية

تطوان: حسن الخضراوي

 

عبر العديد من المتضررين من نزع الملكية لإقامة مشروع تهيئة وادي مرتيل بتراب الجماعة الحضرية لتطوان، بحر الأسبوع الماضي، عن استيائهم وتذمرهم من استمرار تعثر تعويضهم عن نزع الملكية، رغم الأحكام القضائية التي نصت على ثمن التعويض، والتي تم الحصول عليها بعد إجراءات ماراثونية وتكليف الدفاع بتقديم كافة الوثائق التي تؤكد الاستحقاق وملاءمة التعويضات للمساحات الأرضية المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن غياب التعويض عن نزع الملكية بمشروع سهل وادي مرتيل، تسبب في احتقان بأوساط العديد من المتضررين، وسط حديث عن غياب الميزانية التي يمكن من خلالها التعويض الشامل، وبحث الجهات المركزية عن حل للمشكل، والشروع في صرف التعويضات في أقرب الآجال الممكنة طبقا للأحكام القضائية الصادرة في الموضوع حسب كل ملف.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن التقارير المتعلقة بتعثر التعويض عن نزع الملكية بمشروع تهيئة وادي مرتيل بتطوان، سبق وصولها المصالح المركزية بالرباط والقطاعات الوزارية المعنية، وذلك بعد احتجاج العديد من المتضررين ومطالبتهم بتسريع تنفيذ الأحكام القضائية وصرف التعويضات المالية، طبقا للقوانين الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات.

وكانت البرلمانية سلوى البردعي كشفت أن ملف نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بتطوان شهد صدور أزيد من 1200حكم قضائي نهائي، تقضي بنقل الحيازة والملكية مقابل تعويضات محددة، وذلك بعد استنفاد جميع درجات التقاضي، غير أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن نسبة تنفيذ أحكام نقل الحيازة لا تتجاوز في مجملها حوالي 45 بالمائة، في حين يكاد تنفيذ أحكام نقل الملكية يكون منعدما، رغم نهائيتها.

وأضافت البردعي أن هذا الوضع خلق حالة من الترقب والاحتقان في صفوف مئات الأسر التي انتزعت أراضيها، وتم تنفيذ المشاريع المرتبطة بها، من تهيئة وفتح المجال لبناء عقارات وغير ذلك.

ويطالب مئات المتضررين من نزع الملكية بصرف تعويضاتهم المستحقة وفق السرعة والعدالة المطلوبتين، فضلا عن ضرورة احترام حجية الأحكام القضائية ومبدأ التعويض العادل والفوري المنصوص عليه في المساطر القانونية، التي ترتبط بالتعويض عن نزع الملكية.

وسبق تأكيد الملاك المحتجين أن مثل هذه الاستثمارات السياحية الضخمة لا يمكن لعاقل أن يعارضها، أو يقف عائقا أمام تنزيلها، لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب المواطن الفقير وأملاكه البسيطة، أو الدوس على القوانين الخاصة بنزع الملكية، مع ضرورة التعويض الذي يمكنه أن يشكل بديلا حقيقيا للمتضررين، سواء من يمارسون الأنشطة الفلاحية أو الصناعية، أو من قاموا بتشييد منازل للاستقرار والسكن.

يذكر أن مشروع تهيئة وادي مرتيل سيمكن من معالجة مجموعة من النقاط السوداء بمدن الشمال، مثل الفيضانات التي تهدد بعض الأحياء السكنية، والكارثة البيئية بالدرع الميت لوادي مرتيل قرب حي الديزة العشوائي، حيث تنتشر الروائح الكريهة والتلوث الذي يهدد بانتشار الأمراض الخطيرة. لذلك دعم المتضررون من نزع الملكية إقامة المشروع المذكور، شرط حفظ حقوقهم الكاملة، واستفادتهم من تعويضات تكفي لتكون بديلا حقيقيا عن نزع أملاكهم.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى