
سفيان أندجار
كشف فتحي جمال، المدير التقني الوطني، عن معالم رؤية استراتيجية طموحة في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها كرة القدم المغربية، والتي تهدف إلى إعادة هيكلة منظومة التكوين والارتقاء بأداء المنتخبات الوطنية، وذلك خلال لقاء تواصلي، عقد صباح أمس الثلاثاء، سلط الضوء على التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة.
وأكد جمال أن تطوير كرة القدم الوطنية لم يعد خيارا ظرفيا، بل أصبح مشروعاً طويل الأمد يقوم على أسس علمية دقيقة، في مقدمتها توحيد مناهج التكوين بين مختلف الفئات العمرية، بما يضمن تكوين لاعب مغربي قادر على المنافسة وفق معايير احترافية عالمية.
واعتبر جمال عقد ندوة صحفية من طرف الإدارة التقنية سابقة عالمية، مؤكدا أن الهيكلة الجديدة للإدارة التقنية فرضت التواصل أكثر.
وأكد المدير التقني على أن كرة القدم الوطنية لن تكمش على نفسها بل ستكون منفتحة على الأطر الأجنبية والكفاءات العالمية من أجل الاستفادة منها، وهو أمر لا يعني تهميش الأطر المغربية بل على العكس الهدف هو تطوير الأخيرة، وأن هذه الاستراتيجية حظيت باهتمام كبير من طرف رئيس الجامعة فوزي لقجع.
وتابع فتحي جمال حديثه قائلا: «الإدارة التقنية مواكبة للعمل على جميع فئات المنتخبات الوطنية، بما فيها المنتخب الأول الذي يسير في الطريق الصحيح، وبالتالي نحن اليوم ملزمون بالبقاء على الاقل في المستوى الحالي نفسه، لكن طموحنا دائما أن نكون أفضل مما نحن فيه الآن وهو حق مشروع.. أعلم أن البعض يرى في تصريح لقجع وطموحه حول بلوغ الكرة المغربية لحظات عالمية وتتويج بجميع الألقاب أمرا صعبا.. لكننا داخل الإدارة التقنية نزكي الأمر وعلينا أن نطمح من أجل التتويجات العالمية لأننا نتوفر على الآليات لتحقيق ذلك».
وشدد المسؤول التقني ذاته على أن المرحلة الحالية تعد مفصلية في مسار الكرة المغربية، خاصة بعد المكتسبات التي تحققت على مستوى المنتخبات السنية، موضحاً أن هذه النتائج لم تأت بشكل عشوائي، بل هي ثمرة عمل تراكمي قائم على التخطيط والصرامة في التنفيذ.
وأضاف جمال أن الإدارة التقنية الوطنية تعمل على إطلاق برامج جديدة تستهدف اكتشاف المواهب في سن مبكرة، مع إعادة هيكلة مسابقات الفئات الصغرى بما يرفع من منسوب التنافسية ويمنح اللاعبين الشباب فرصاً أكبر للتطور داخل بيئة احترافية سليمة.
وفي هذا السياق، أبرز فتحي جمال أن العنصر البشري يظل محور المشروع، سواء تعلق الأمر باللاعبين أو الأطر التقنية، مشدداً على ضرورة الاستثمار في تكوين المدربين عبر دورات مستمرة ومواكبة التطورات الحديثة في عالم التدريب.
وأشار المتحدث إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في خلق جيل جديد من اللاعبين يمتلكون هوية كروية واضحة، قادرة على تمثيل المغرب قاريا ودوليا، مع ضمان استمرارية النتائج الإيجابية التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة.
وختم المدير التقني الوطني بالتأكيد على أن مستقبل الكرة المغربية مرتبط بمدى نجاح مشروع التكوين، باعتباره القاعدة الصلبة لأي إنجاز رياضي مستدام، داعيا إلى تضافر جهود جميع المتدخلين من أجل إنجاح هذا الورش الاستراتيجي.





