
تضمن قانون المالية الذي تمت المصادقة عليه قبل أيام رفع ميزانية القطاع ب 6.5 مليار درهم لتصل في المجموع 68.95 وذلك لأول مرة في تاريخ التعليم المغربي. وفي تفاصيل تنفيذ هذه الميزانية القياسية تم تبني سلسلة إجراءات لضمان شفافية وحكامة صرفها، سواء في الشق المتعلق بالإدارة المركزية أو الأكاديميات الجهوية، حيث عودة عمل المفتشية العامة، سواء في شقها التربوي أو في شقها الإداري والمالي، وخلق قناة اتصال مباشرة مع الوزير بخصوص التقارير الدورية التي سيتم إنجازها لكل الإدارات والمصالح والمديريات. وأيضا اعتماد نظام رقمي دقيق جدا، تشرف عليه المفتشية العامة لوزارة المالية، بغرض فرض قواعد الشفافية على الآمرين بالصرف ومن ثمن تفادي الغموض الذي طبع صرف ميزانية البرنامج الاستعجالي، والتي لم تتعد حينها 40 مليار درهم.
قواعد جديدة للشفافية
حرص الحكومة على إنجاح مشروع إصلاح المدرسة المغربية، لم يقف فقط عند حدود بلورة هندسة دقيقة للإصلاح تمس جوهر المشكلات التي يعاني منها قطاع التعليم، ولم تقف أيضا عند عتبة تخصيص ميزانية قياسية لإنجاح هذه الخطة، خصوصا في ظل ظرفية اقتصادية، يجمع الكل على وصفها بالصعبة، بل تعدت ذلك لوضع قواعد جديدة للصرف لضمان شفافية كل العمليات المالية التي ستتم ابتداء من يناير القادم. أولا، تؤكد المصادر، خلق آليات مؤسساتية دائمة العمل لخلق الالتقائية بين وزارتي التربية الوطنية من جهة ووزارة المالية من جهة ثانية، ومنها الالتقائية بين المفتشيتين العامتين للوزارتين، وتفادي التوتر الذي كان سائدا دوما بين الطرفين طيلة عقود، بدليل الردود السلبية التي تقوم بها وزارة التربية الوطنية دوما على تقارير المفتشية العامة للمالية.
ثانيا خلق نظام رقمي شفاف لمتابعة كل العمليات المالية مهما كانت طبيعتها، حتى الصغيرة منها، والتي لا تتعد خمسين ألف درهم، والتي عادة ما يلجأ إليها بعض الآمرين بالصرف، لكونهم يمكنهم التهرب دوما من اعتماد قواعد الشفافية فيها، وبالتالي سيكون على الآمرين بالصرف الإعلان على كل العمليات مهما صغرت، وأيضا تبريرها، وسيكون على لجنة مركزية، مكونة من التربية الوطنية والمالية تقييم حكامتها من جهة ومعقولية المبررات التي تم تقديمها في تفويت الصفقات وصرف الاعتمادات، وذلك وفق مؤشرات دقيقة قابلة للتكميم، لها علاقة بأوراش الخطة الإصلاحية الجديدة.
مصادر وزارة التربية الوطنية تحدثت أيضا على أن رفع ميزانية القطاع لا يعني منح أية امتيازات للمسؤولين في مختلف التعويضات التي يحصلون عليها، والتي ستظل على حالها، وأن تعليمات الوزير بنموسى كانت واضحة في كون هذه الزيادة في ميزانية القطاع ينبغي أن تصل إلى الأقسام والتلاميذ، وفق خطة عرضها قبل أيام أمام لجنة التعليم بالبرلمان. كما سيعمل هذا النظام أيضا على تطبيق قواعد جديدة في تقييم أداء المسؤولين.
وستخصص ميزانية القطاع لتسريع تنفيذ برنامج تعميم التعليم الأولي من خلال وضع نموذج للتدبير المفوض مع شركاء جمعويين مرجعيين، خاصة المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، ووضع نظام تأمين الجودة يشمل تكوين المربيات، وكذا بناء وتجيهز حجرات التعليم الأولي بهدف بلوغ التعميم في أفق 2028. وفي هذا الصدد، ستتم تعبئة غلاف مالي يناهز 2,1 مليار درهم لهذا الغرض برسم سنة 2023، بما فيها 135 مليون درهم كاعتمادات التزام و1,41 مليار درهم لتسيير أقسام التعليم الأولي.
رهانات كبرى بميزانية قياسية
تتضمن خطة الوزارة لتنفيذ ميزانيتها توسيع تغطية الدعم الاجتماعي بغية تلبية الاحتياجات من خلال اعتماد مقاربة مندمجة لتدبير مختلف مكوناته من نقل مدرسي، ومطاعم، وداخليات، ومدارس جماعاتية، فضلا عن تحسين جودة خدمات الدعم الاجتماعي من خلال وضع إطار تدبيري مع ترجيح تفويضه على أساس معايير الجودة، حيث تمت تعبئة غلاف مالي يقدر بحوالي 1,76 مليار درهم لهذا الغرض برسم سنة 2023.
كما يشمل تعزيز العرض المدرسي، من خلال بناء مؤسسات مدرسية جديدة، وسيتم لهذا الغرض برسم سنة 2023، تعبئة غلاف مالي يقدر بحوالي 2,6 مليار درهم (بما فيها 1,7 مليار درهم كاعتمادات التزام)، مما سيمكن من بناء ما يقرب من 224 مؤسسة. واستبدال الحجر الدراسية المفككة لضمان تحسين ظروف التمدرس حيث تم تخصيص غلاف مالي يناهز 2,5 مليار درهم، بما فيها 783 مليون درهم كاعتمادات التزام، ويتعلق الأمر بتأهيل ما يقارب 1746 مؤسسة تعلمية، واستبدال 1200 حجرة دراسية مفككة، وربط 1245 مؤسسة بشبكة الماء الصالح للشرب، و2000 مؤسسة تعليمية بالصرف الصحي.
كما ستعمل الوزارة أيضا على تطوير استخدام تكنولوجيا المعلومات التي تهم، على الخصوص، التجهيزات الرقمية، بغلاف مالي قدره 400 مليون درهم، وتعزيز الموارد البشرية عبر توظيف 18 ألف أستاذ، بالإضافة إلى 2000 إطار للدعم التربوي والإداري برسم سنة 2023 والذين سيستفيدون من التكوين الأساس على مستوى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
ولضمان جودة تكوين الأساتذة، تم وضع برنامج لتعزيز التكوين الأساس لفائدة طلبة سلك الإجازة في علوم التربية بغية جعل هذا السلك مسارا للتميز والمسلك الرئيسي لتوظيف الأساتذة المستقبليين بالسلكين الابتدائي والثانوي. وفي هذا الإطار، فإن طلبة سلك الإجازة في علوم التربية، المشاركين في أنشطة تربوية خلال فترة التكوين، سيستفيدون من تعويض شهري قدره 1000 درهم، حيث خصص لذلك ما يناهز 260 مليون درهم برسم سنة 2023، مضيفا أنه من المنتظر إحداث معهد لمهن التدريس لضمان جودة نظام تكوين الأساتذة ابتداء من سنة 2023.
وعلاوة على ذلك، ستعمل الوزارة على مواكبة تلامذة السلك الابتدائي الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وذلك استنادا على مقاربة التدريس القائم على المستوى المناسب المعروفة اختصارا بـ” TaRL” باعتباره منهجا تربويا يهدف إلى معالجة تراكم فوارق التعلم بغية تمكين التلاميذ من اكتساب المعرفة الأساسية اللازمة لمتابعة مسارهم الدراسي بنجاح، وقد حدد لهذا العرض برسم سنة 2023 غلاف مالي قدره 300 مليون درهم.
كما سيم تعزيز الرياضة المدرسية من خلال الرفع من عدد مراكز الرياضة المدرسية من 180 إلى 260 مركزا بالتعليم الابتدائي، ومضاعفة عدد المؤسسات التي تتوفر على مسلك “رياضة ودراسة” ليبلغ عدد التلاميذ 5 آلاف تلميذ، مقابل 2885 تلميذا حاليا. وفي هذا السياق، من المتوقع تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تروم تكوين 1500 تلميذة في إطار مسلك “رياضة ودراسة”، المخصص لكرة القدم النسوية داخل المؤسسات التعليمية المتواجدة بصعيد جميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
بكثير من الانتشاء والحبور، تلقى العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي خبر الشروع في تدريس اللغة الإنجليزية في المؤسسات التعليمية المغربية. فبعد عقود من هيمنة الفرنسية على مفاصل الدولة والإدارة التربوية، بدأت تلوح في الأفق معالم انقلاب لغوي في المغرب ينافح عنه المجتمع، ويبدو أن الدولة بدأت تميل إليه.
فؤاد بوعلي/ أستاذ باحث
- العنوان 1: لا يؤمل من مؤسسات مملوءة بأسماء وظيفتها الرئيسة تحقير اللغة العربية.
- العنوان 2: القضية اللغوية أعقد من صراع لحظي ينتهي بالتوافق السياسي
صرح مسؤول في وزارة التعليم بأنهم بصدد إطلاق مشروع تدريس اللغة الإنجليزية بجميع مستويات الإعدادي بدءا من الموسم الدراسي المقبل. وهو ما ينساق مع قول للوزير الوصي على القطاع بأن وزارته “واعية” بأهمية تدريس اللغة الإنجليزية وتمكين التلاميذ منها. واكتفى رواد التواصل الاجتماعي بهذه التصريحات للحديث عن تغيير جوهري في السياسة اللغوية المغربية، والشروع في الارتباط بالفضاء الأنجلوسكسوني، بمميزاته الثقافية واحترامه للتعددية، وفي الوقت نفسه انطلقت الحملة التي تنقص من قدرات الفرنسية وراعيتها في إفريقيا والعالم، وفي صراعها الخفي ضد المغرب وحقوقه السياسية والاقتصادية. فإلى أي حد ينبغي بنا الوثوق بهذا المسار الجديد؟ وهل يمكن اعتبار الأمر فعلا سياسة لغوية جديدة؟
لا يخفى على المتابع، حتى العرضي، أن توظيف القضية اللغوية في التجاذب الاستراتيجي بين القوى الإقليمية والدولية ليس أمرا جديدا بل هو أمر طبيعي في استيعاب العلاقة بين عنصري السيادة واللسان. ويكفي أن نذكر في هذا الإطار بموقف وزير الخارجية الألماني السابق، غيدو فيسترفيله، في أحد المؤتمرات الصحافية عندما استفزه مراسل هيئة الإذاعة البريطانية طالبا منه الإجابة باللغة الإنجليزية، التي ينافح عن استعمالها بعض المغاربة اليوم، فقال: “في بريطانيا العظمى يتحدثون الإنجليزية وفي ألمانيا يتحدثون اللغة الألمانية… إنها ألمانيا هنا”. ونحن نعيش أجواء الحرب الروسية الأوكرانية، تبدو اللغة كذلك جوهر التجاذبات السياسية والإيديولوجية. ففي الوقت الذي رفضت كييف اعتبار الروسية لغة رسمية، دفعت موسكو بجيوشها لأنها رأت أن منع استعمالها والتداول بها “اضطهاد لحقوق الرعايا والأقليات”.
كل هذه الوقائع وغيرها كثير غير مستوعَبَة عند صاحب القرار السياسي في المغرب، حيث اللغة في اعتقاده مجرد آلة تواصلية يمكن تغيير مواقعها واستبدالها حسب الحاجة والقدرة، وحسب الولاءات الخارجية. اليوم باريس، وغدا لندن، وبعده لجهة أخرى… إلى ما لا نهاية. فالأصل أن يكون للمسؤول الذي يتصدى للشأن العام وعيا بأن استعمال اللغة ليس اختيارا تواصليا، أو قرارا ذاتيا، وإنما هو جزء من سيادة الدولة التي يمثلها، وأي تهاون في الأمر أو استهانة بقدرتها على تأمين التميز الوظيفي والسياسي، يعني ضربا في استقلاليتها ومنعتها خارجيا، وهدما لمقومات الانتماء داخليا. فلا يعقل أن تسند وظيفة تدبير الشأن المعرفي لمن يحتاج للوعي بدور اللغة في النهوض المرجو والإصلاح المأمول، ولا يؤمل من مؤسسات مملوءة بأسماء وظيفتها الرئيسة تحقير اللغة العربية وتهميشها. ويكفي إطلالة على الأسماء التي عينت في المجلس الأعلى للتعليم لنعرف حجم المأساة التي نعايشها.
لكن في المقابل لا يخفى على أي كان من النخبة أو العامة أن ما يثار حاليا هو جزء من صراع سياسي واقتصادي تأخذ فيه اللغة موضع السلاح والأداة. فيكفي أن نذكر المسؤول في وزارة التعليم، الذي خرج يبشرنا بفتح مبين يقوم على نشر الإنجليزية، بأنه هو من قاد حملة الدفاع عن فرنسة المدرسة المغربية وتحريف القانون الإطار عن مقاصده الحقيقية، ويكفي أن نذكر الذين يتغنون من المسؤولين والسياسيين بضرورة الإنجليزية وقلب البوصلة نحو العالم الجديد بأنهم من بشرنا قبل مدة ليست بالطويلة بمفاخر الفرنسية وميزاتها وأهميتها في تعليم العلوم وحاصروا العربية في زاوية التراتيل والأشعار. ودون أن نعود إلى الماضي البعيد، فالعديد منهم يتأفف عن استعمال لغته الوطنية في التواصل مع أبناء وطنه ويعمد إلى التواصل بلغة موليير، بل زيارة عرضية لصفحات التواصل الحكومي وخطابات رئيس الحكومة تمنحنا القناعة بحجم الكارثة التي تصنع على أعيننا من الكتابة بالعامية إلى التواصل مع المغاربة بلغة موليير. فما الداعي لهذا التغيير؟ قد يقول البعض: وإن يكن الأمر كذلك أليست هذه فرصة سانحة للفكاك من أسر لغة الاستعمار؟ أليست اللحظة لحظة استرجاع السيادة اللغوية؟
ما لم ينتبه إليه كثير من الفضلاء، وهم يتغنون بقرب الانتهاء من هيمنة الفرنسية على المشهد المغربي، أن القضية اللغوية هي أعقد من صراع لحظي ينتهي بالتوافق السياسي والمصلحي بين الأطراف التي جعلت اللغة فضاء للتعبير عن المواقف. ومع تغير المصالح ستنقضي الحملة وتنتهي المسرحية ليعود سادة القرار إلى تمجيد الولاء الفرنكفوني، والاستمرار في ضياع فرص التغيير الحقيقية. ففي غياب سياسة لغوية حقيقية تعطي للغة الوطنية دورها الأسمى في التعليم والتواصل الرسمي، وللغات الأجنبية دورها الوظيفي في الانفتاح حسب الحاجة، سنبقى رهائن في يد نخبة تفكر وفق أطر غير وطنية. ويبدو أننا نحتاج في كل حين أن نكرر أن سيادة الدولة لا تتوقف عند حدود الاستقلال السياسي والاقتصادي، ومفردات القانون والحدود، بل إن المدخل الثقافي ـــ اللغوي هو التعبير الرمزي والفكري عن هذا الاستقلال. وأي إصلاح لا يجعل مدخله الاعتزاز بالذات الحضارية يكون أمام مصيرين: الانسلاخ عن الانتماء مع ما يحيل عليه من اندثار المجتمع، أو التراجع نحو مزيد من التخلف والتقهقر. فمدخل السيادة هو الاعتزاز بالذات بدل استبدال لغة أجنبية بأخرى لن تؤدي إلا إلى إدامة الأزمة. وقد قال فيلبسون بأنّ الدول الأكثر فقراً هي الدول التي تتخلّى عن لغاتها الرسمية وتعتمد «الإنجليزيةَ» (هذا بالنسبة للغة عالمية تمثل أملا عند البعض هنا) وسيلة للتعليم، فضلاً عمّا يسببه هذا التخلي من عرقلة اللغة في بلوغ أهدافها في إنجاز الانسجام والتآلف بين قواها الاجتماعية.
لذا، لا داعي للفرح، فطريق السيادة مازال طويلا.
/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
متفرقات:
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يلتقي طلبة الجامعات
نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي طالبات وطلبة الجامعات المغربية من خلال تنظيم قافلة عبر جهات المملكة. هذه القافلة، حسب بلاغ للمجلس، فرصة للتواصل والتعريف بمهام وإنتاجات المجلس من قلب الجامعة، ودعوة الطالب/ة للمساهمة في سيرورة بلورة آرائه، ولاسيما عبر منصة رقمية تشاركية. ولقد شكلت جهة الدار البيضاء- سطات المحطة الأولى من هذه القافلة التي تم تنظيمها في الفترة من 28 نوفمبر إلى فاتح دجنبر 2022. وشكل الفضاء الذي تم إعداده برحاب كلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية القانونية – عين الشق، منصة للتبادل والنقاش مع طالبات وطلبة المؤسسة. وقد تضمن برنامج القافلة عدة فقرات منها تنظيم مسابقات وأنشطة على منصة رقمية تشاركية للمجلس، وكذا على صفحات المجلس في مواقع التواصل الاجتماعي. كما تميزت هذه التظاهرة بتنظيم محاضرة عشية يوم 29 نوفمبر 2022 ألقاها أحمد رضى شامي، رئيس المجلس، تمحورت حول “المبادرة المقاولاتية عند الشباب”. وأعقب ذلك تنظيم ثلاث ورشات تناولت مواضيع: التحول الرقمي، وفعلية حقوق النساء، والطاقات المتجددة.
مسلسل الاعتداء على الأساتذة يتواصل
تعرضت أستاذة تعمل بمدرسة الإمام مسلم صباح يوم الخميس فاتح دجنبر، للإعتداء من طرف أم تلميذ داخل قسمها وأمام تلاميذها ما خلف استياء عميقا في صفوف أطر ومدرسي المؤسسة وتلامذتها، كما أكد ذلك مصدر نقابي لأخبارنا المغربية علما أن الأم المعنية وهي عضوة سابقة بجمعية الآباء، لها سوابق مماثلة بالسنوات الفارطة كما أكد ذلك نفس المصدر. المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغل بمراكش وصف الاعتداء بـ”الشنيع”، وبأنه “أعاد طرح سؤال الحماية الأمنية و الجسدية داخل المؤسسات التعليمية و حماية نساء ورجال التعليم من كل المضايقات التي يتعرضون لها، أمام تزايد و تنامي حالات العنف و تفشي مجموعة من الظواهر السلبيةً”. المكتب أعلن تضامنه المطلق و اللا مشروط مع الأستاذة المعنفة، ونبه للمخاطر التي قد تنجم عن استمرار كل حالات العنف بفضاءات المؤسسات التعليمية، ودعا المديرية الإقليمية لتحمل مسؤولياتها كاملة في ضمان أمن و سلامة الأطر و العاملين بالمؤسسات التربوية بالإقليم.
بنموسى يحدد السياقات الخاصة بانعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات لهذه السنة
المصادقة بالإجماع على حصيلة وبرنامج عمل أكاديمية الرباط وتوقيع خمس اتفاقيات شراكة لتأهيل البنيات ودعم تلاميذ الجهة
أكد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن السياق الخاص الذي يطبع انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، برسم دورة 2022، يرتبط بتنزيل «خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع»، سعيا إلى مواصلة سيرورة إصلاح المنظومة التربوية، وفق منهجية جديدة في الأجرأة والتنزيل، وذلك من خلال تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية في أفق سنة 2026، تروم ضمان جودة التعلمات، وتعزيز التفتح وترسيخ قيم المواطنة، وكذا تحقيق إلزامية التعليم لكل التلاميذ للحد من الهدر المدرسي.
وأبرز الوزير بنموسى، خلال ترؤسه فعاليات انعقاد الدورة العادية للمجلس الإداري لأكاديمية التعليم بجهة الرباط سلا القنيطرة برسم سنة 2022، أن الوزارة تسعى لبلوغ هذه الأهداف من خلال اعتماد خارطة طريق تتمحور حول اثني عشر التزاماً من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، تنتظم في ثلاثة محاور استراتيجية للتدخل ترتبط بمحور التلميذ أولا الذي يروم جعل التلميذات والتلاميذ أكثر تفتحاً، ومتحكمين في التعلمات الأساس، ويستكملون تعليمهم الإلزامي إلى غاية 16 سنة، كيفما كان الوسط الاجتماعي والمجالي الذي ينحدرون منه، ثم محور الأستاذ، الهادف إلى تأهيل نساء ورجال التعليم وإكسابهم تكوينا جيدا، حيث يحظون بالتقدير ويلتزمون كليا بنجاح تلامذتهم، أما المحور الثالث فيتعلق، حسب الوزير بنموسى، بالمؤسسة، من خلال السعي إلى جعل المؤسسات التعليمية فضاء آمنا وملائما للاستقبال تعمه روح التعاون بين كل الفاعلين.
وبعد بسط تقارير اللجان الدائمة المنبثقة عن المجلس الإداري والمصادقة عليها، قدم محمد أضرضور، مدير الأكاديمية، عرضا مفصلا تطرق فيه لحصيلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية لتنزيل القانون الإطار 51.17 برسم سنة 2022، وحصيلة التكوين المستمر برسم السنة التكوينية 2023، وكذا مشروع برنامج العمل الجهوي ومشروع ميزانية 2023 وفق الوثيقة التأطيرية للوزارة، ثم مشروع المخطط الجهوي للتكوين المستمر برسم السنة التكوينية 2023.
وتخللت اللقاء، الذي حضره أعضاء المجلس الإداري ومسؤولون إقليميون، مناقشة مهمة كشفت التمثل الجماعي السليم لإكراهات ورهانات المنظومة التربوية وصيغ تطويرها، قبل أن تتم المصادقة بالإجماع على حصيلة سنة 2022، وعلى برنامج العمل المميز لسنة 2023 وكذا على حصيلة السنة التكوينية 2022 وعلى برنامج السنة التكوينية 2023.
وتميزت هذه الدورة، في ختام أشغالها، بالتوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والتعاون ذات العلاقة بتنزيل خارطة الطريق، همت شركة «الرباط الجهة للتهيئة SRRA» التي ستتولى، في إطار التدبير المفوض من الأكاديمية، إحداث وتوسيع وإصلاح وتأهيل المؤسسات التعليمية ببعض المديريات الإقليمية بالجهة، وذلك بغلاف مالي يقدر بحوالي 400 مليون درهم كمرحلة أولى، والمندوبية الجهوية للتخطيط في موضوع التعاون في مجال الإحصاء والدراسات المتعلقة به، فيما تتعلق الاتفاقية الثالثة بشراكة مع مديرية التربية غير النظامية بالوزارة وجمعية «مستقبل»، تهتم بموضوع دعم تمدرس الأطفال المصابين بالسرطان. كما عقدت اتفاقية شراكة بين الأكاديمية وجمعية «سندي» في موضوع الدعم والمواكبة التربوية للتلاميذ المتعثرين، واتفاقية شراكة كذلك مع جمعية «ما تقيسش ولدي» في موضوع دعم التكفل بالتلاميذ في وضعية صعبة من طرف أطر الدعم الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية، ودعم التكفل بالتلاميذ في وضعية صعبة من طرف أطر الجمعية داخل المراكز المحدثة في إطار الشراكة الموقعة بين الجمعية ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية. أما الاتفاقية الأخيرة فهمت مجال الطفولة، وجمعت الأكاديمية بالعصبة المغربية لحماية الطفولة في موضوع دعم التعليم الأولي والدعم التربوي للتلاميذ بالمراكز التابعة للعصبة.






