
سفيان أندجار
يواجه نادي الوداد الرياضي لكرة القدم أزمة تنظيمية حقيقية، بعد استقالة رئيسه هشام آيت منا، حيث تعثرت عملية اختيار خلف له، وسط رفض لائحات عدد من المرشحين، مما يهدد جدول الجمع العام الانتخابي، ويثير مخاوف المنخرطين من استمرار الفراغ الإداري.
وكشفت مصادر متطابقة أن اللجنة المكلفة بملفات المرشحين لرئاسة الوداد رفضت ملفات الترشيحات داخل النادي، منها اللائحة المقدمة من طرف أنس كورامي، أحد أبرز الأسماء التي أعلنت نيتها الترشح لرئاسة «القلعة الحمراء».
ووفق مصادر مطلعة، جاء رفض اللائحة، بسبب عدم توفر عدد كاف من الأعضاء المنخرطين الذين يستوفون الشروط القانونية المطلوبة وفق القوانين الداخلية للنادي، والأنظمة الجاري بها العمل. إذ تبين أن أغلب الأسماء المدرجة في اللائحة لا تتوفر فيها صفة المنخرط الفعلي، وهو ما يشكل عائقا قانونيا أساسيا.
وأوضح مصدر مطلع أن هذا القرار وضع كورامي في ورطة حقيقية، حيث أصبح مطالبا بإعادة تشكيل لائحته من جديد، واستبعاد الأسماء غير المؤهلة، ثم تقديمها مرة أخرى في الآجال القانونية المحددة، قبل انعقاد الجمع العام الانتخابي.
ويعتبر كورامي من الأسماء البارزة التي نجحت في تجميع لائحة تضم وجوها معروفة داخل محيط النادي، لكن مساعيه اصطدمت بهذا العائق القانوني الذي يعكس صعوبة بناء تحالفات مستقرة في الوقت الحالي.
ومن بين المرشحين الذين وضعوا لوائحهم لتسيير النادي: أنس كورامي، وإبراهيم العسري، وسعد الله ياسين. أما عصام لعسل، فقد خرج من سباق الرئاسة، بعد مغادرة ثلاثة أسماء من لائحته في آخر لحظة.
في هذا السياق، برز إبراهيم العسري بوعود طموحة خلال لقاء جمعه بعدد من المنخرطين، مساء أول أمس.
ووعد العسري بإطلاق مشروع اقتصادي متكامل يهدف إلى تحويل الوداد إلى مؤسسة رياضية تعتمد على مواردها الذاتية، وتتحرر من الارتباط بالأشخاص أو أصحاب رؤوس الأموال. وقال مصدر مطلع إن العسري أكد توفره على مشروع «عملاق» يرتكز على إبرام شراكات استراتيجية مع مؤسسات فندقية كبرى، وهولدينغات اقتصادية، إلى جانب شركات متخصصة في النقل ووكالات الأسفار والألبسة الرياضية.
وأضاف المصدر أن هذا النموذج سيسمح بتغطية جزء كبير من مصاريف النادي المتعلقة بالإقامة والتنقل والسفر والتجهيزات من خلال اتفاقيات الشراكة، مما يخفف الأعباء المالية عن خزينة الوداد. كما شدد العسري على أهمية استثمار العلامة التجارية للنادي وقناته على منصة «يوتيوب»، لاستقطاب مداخيل مالية مهمة، بهدف بناء ناد قوي اقتصاديا يمتلك موارد مستدامة لا تعتمد على الدعم الشخصي.
على صعيد آخر، يعيش الوداد على وقع توتر غير مسبوق مع اقتراب موعد الجمع العام الانتخابي، حيث لم يعد الصراع محصورا في المنافسة على كرسي الرئاسة، بل امتد ليكشف عن وضعية مالية معقدة تهدد استقرار النادي الأحمر.
وأكدت مصادر مطلعة أن الإدارة الحالية وضعت أمام المترشحين لخلافة هشام آيت منا أرقاما صادمة، إذ تجاوزت قيمة الديون المتراكمة، إلى جانب الرواتب والمنح غير المسددة للاعبين، سقف سبعة ملايير سنتيم، وهو رقم مالي يثير الكثير من القلق داخل البيت الودادي.





