
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن سكان حي بوبانة بطنجة يعيشون منذ سنوات، على وقع انجرافات متكررة للتربة، تزداد حدتها مع كل موسم تساقطات، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة التجمعات السكنية في واحدة من أكثر المناطق العمرانية توسعا بالمدينة. وحسب المصادر نفسها، فإن الظاهرة ليست جديدة، بل تعود إلى غياب تدخلات تقنية جذرية لمعالجة مشكل التربة الهشة، التي تُعرف محليا باسم «المرج»، وهي أتربة رطبة وضعيفة التماسك، لا تحتمل الضغط الناتج عن تشييد مبان متعددة الطوابق أو منشآت ثقيلة دون دراسات جيولوجية دقيقة.
وتظهر بعض الصور، التي توصلت بها جريدة «الأخبار»، آثار الانجراف واضحة على بعض المنحدرات المجاورة لمنازل السكان، حيث تظهر تشققات وانزلاقات سطحية تهدد أساسات بعض المباني القريبة. كما يشكو السكان من تضرر شبكات الصرف ومجاري مياه الأمطار، التي تزيد من تخلخل التربة في كل موسم مطري.
وقالت مصادر من السكان إنه رغم التحذيرات المتكررة، التي وجهها سكان الحي في أكثر من مناسبة، فإن الاستجابة ظلت محدودة من طرف المصالح المعنية، حسب تعبير عدد من المتضررين، الذين يطالبون بتدخل عاجل من السلطات المحلية والجهات التقنية المختصة لإيجاد حل يحمي الأرواح والممتلكات، خاصة مع دخول موسم التساقطات، حيث تتجدد المخاوف من تكرار مشاهد الانجراف على غرار منطقة الرهراه، في ظل غياب أشغال صيانة وقائية حقيقية.
ونبهت المصادر إلى أن الكل يستغرب من الاستمرار في تشييد التجزئات السكنية، في منطقة رخوة، وفي منطقة شبه جبلية كبوبانة والرهراه، فضلا عن كون ترابها يوصف بـ«التراب المرج»، أي سهل الانزلاق، حيث تمت إقامة التجزئة العقارية فوق الجبل الترابي، ورغم اعتراض السكان القاطنين بجواره في وقت سابق، بسبب الأضرار المترتبة على ذلك منها أثناء التساقطات المطرية، إذ يجدون صعوبة في المرور بعين المكان، نتيجة الأوحال الناتجة عن الأتربة ونوعيتها.
إلى ذلك، فقد أكدت بعض المصادر أن منطقتي الرهراه وبوبانة وجب العمل على منع إضافة التجمعات السكنية بهما، بسبب المخاطر التي قد تترتب في حال استمرار هذه التراخيص، خاصة وأن المجمعات السكنية نفسها باتت مهددة في كل موسم شتوي بكارثة بشرية، في حال عدم التدخل لوضع دعامات أسمنتية وهندسية وغيرها، لتفادي وقوع المخاطر.





