حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

سلطات إنزكان تنهي جدل دفن أموات المدينة

توسيع المقبرة القديمة بعد فشل العثور على عقار

أكادير: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

أنهت سلطات مدينة إنزكان فترة طويلة من الجدل والتجاذبات بخصوص تدبير مقبرة إنزكان، وذلك باتخاذ قرار توسيع المقبرة الحالية التي ضاقت بما رحبت، ولم تعد قادرة على احتضان أموات جدد، وذلك بعد عقود من استخدامها في دفن أموات المسلمين.

واستنادا إلى المعطيات، فبعد فترة طويلة من الجدل بخصوص إيجاد حل لمشكلة المقبرة بمدينة إنزكان، وتجريب عدد من المقترحات للتغلب على هذا المشكل، ودخوله مرحلة التجاذبات السياسية، لم يتمكن كل المتدخلون من إيجاد حل ممكن وواقعي للمشكل، إلا في الأيام الأخيرة حيث أدى التنسيق بين الجماعة والعمالة إلى اتخاذ قرار حاسم يهم توسعة المقبرة الحالية، وذلك بإضافة عقار محاذ لها إلى مساحة المقبرة، كحل استعجالي، إذ تمت تهيئة هذا المكان وإلحاقه بالمقبرة.

وحسب المعلومات، فإن تدبير عمليات الدفن خلال الشهور الأخيرة، رافقته صعوبات كثيرة بمدينة إنزكان، حيث اضطر المسؤولون عن المقبرة إلى اللجوء إلى حلول ترقيعية، منها استغلال كل المساحات الفارغة الموجودة بين القبور، لاستعمالها من جديد، والدفن في الممرات بين القبور.

وقد استمر البحث عن عقار مناسب لاتخاذه مقبرة جديدة للمدينة، منذ حوالي 20 سنة، إلا أن كل تلك الجهود لم تؤت أكلها، خصوصا وأن المدينة تعتبر أصغر منطقة بجهة سوس ماسة، إذ لا تتجاوز مساحتها الإجمالية 14 ألف كيلومتر مربع، وتقطنها ساكنة تتجاوز 650 ألف نسمة. وقد وجد سكان مدينة إنزكان صعوبات كبيرة جدا بخصوص دفن الموتى خلال الشهور الماضية، بسبب انعدام أماكن داخل المقبرة المستعملة حاليا، ما دفع البعض إلى اللجوء إلى الدفن بمقابر الجماعات الترابية المجاورة، إلا أن ذلك صاحبته صعوبات وإجراءات إدارية من جهة، ومن جهة أخرى، تبدي هذه الجماعات الترابية بدورها رفضا لاستقبال أموات إنزكان لدفنها بمقابرها، وذلك لكون هذه الجماعات هي الأخرى، أضحت مقابرها ممتلئة عن آخرها.

وحسب المعطيات، فإن أزمة مقابر الدفن بمدينة إنزكان، ليست وليدة اللحظة، بل إن المشكل قائم منذ مدة، دون أن تتمكن المجالس الجماعية المتعاقبة من إيجاد حل له، خصوصا وأن معدل الأموات بهذه المدينة يتراوح بين 10 و18 حالة وفاة في اليوم. ويزداد الوضع صعوبة بكون كل مقابر المدينة أضحت مغلقة منذ قرون، إضافة إلى كون المدينة محاطة بواد سوس، وبملعب الغولف من جهة، وجماعات الدشيرة الجهادية وأيت ملول من جهة ثانية، ما صعب العثور على عقار ملائم.

واستنادا إلى المعلومات، فقد بادر المجلس الجماعي الحالي في إطار البحث عن حلول مؤقتة لتجاوز الأزمة إلى مراسلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بخصوص الدفن بمقبرة الجرف المغلقة منذ حوالي 100 عام، فكان جواب الوزارة هو أن الأمر ينظر فيه من قبل المجلس العلمي، وهو ما دفع المجلس الجماعي إلى مراسلته، غير أنه أجاب بأن الأمر يقتضي استصدار فتوى من الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، وهو ما لم يتم من قبل. وبعدما تبين أن هذا الأمر تعتريه صعوبات دينية وعقدية، انطلق البحث في اتجاه آخر، وهو البحث عن إمكانية تمديد المقبرة الحالية المستعملة، من خلال اقتناء عقار مجاور لها تتجاوز مساحته 8000 متر مربع، إلا أن ذلك يبدو صعبا كذلك، خصوصا وأن المكان مجاور لعدد من المرافق العمومية والبنايات السكنية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى