
مصطفى عفيف
ما زال الرأي العام المحلي بإقليم الخميسات يترقب بلاغا رسميا حول ملف سحب تسيير المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بسيدي علال البحراوي من رئيسة جمعية كانت تشرف على تسييره ونقله إلى جمعية أخرى، وسط حالة من الاحتقان والاحتجاج، وهو القرار الذي جاء تنفيذه من طرف السلطات المحلية والأمنية، بعد رفض رئيسة الجمعية المشرفة على احترام وتنفيذ قرار سحب مهمة التدبير، يوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري، وهو القرار الذي اعتبرته السلطات المحلية جاء بناء على تقرير أعدته لجنة مختصة زارت المركز، وسجلت مجموعة من الملاحظات تخص اختلالات في التدبير المالي والإداري للمركز.
قرار مؤسسة محمد الخامس للتضامن بسحب تسيير المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بسيدي علال البحراوي (إقليم الخميسات) من السعدية صنيبة السباعي، رئيسة الجمعية الخيرية الإسلامية، جاء على خلفية تسجيل اختلالات مالية وتدبيرية، بعد توجيه سلسلة من الإنذارات إلى الجمعية المشرفة على المؤسسة دون تداركها، وهو ما دفع السلطات المحلية، بالتنسيق مع السلطات المختصة، إلى فتح أبواب المركز وإخلاء طاقم الجمعية السابق.
وبحسب رواية السلطات المحلية، فإن قرار طرد رئيسة الجمعية السابقة وتعويضها بجمعية جديدة، جاء بناء على تقرير أعدته لجنة مختصة وقفت على مجموعة من الملاحظات، والاختلالات في التدبير المالي والإداري، وأن هذه الاختلالات جاءت بعدما كانت الجمعية قد استفادت من مبالغ كبيرة في اطار الدعم العمومي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بلغت 460 ألف درهم من سنة 2020 إلى 2024، وكذا دعم سنوي من التعاون الوطني يصل إلى 400 ألف درهم، في وقت كانت رئيسة الجمعية قد رفضت مجموعة من المبالغ المالية من كل من جماعة سيدي علال البحراوي، والتي خصصت مبلغ 400 ألف درهم، بالإضافة إلى تسجيل رفضها لمبالغ من مساهمين آخرين.
قرار مؤسسة محمد الخامس بسحب صلاحية تدبير المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بسيدي علال البحراوي من الجمعية الخيرية الإسلامية، عجل بخروج رئيستها السعدية صنيبة السباعي بتصريحات نارية، بعدما رفضت تسليم مفاتيح المؤسسة إلى أعضاء اللجنة، بحيث قامت ببت مقطع فيديو أكدت من خلاله تعرضها لشطط ومحاولة تلفيق التهم لها بوجود اختلالات مالية داخل المؤسسة، وهي اتهامات اعتبرتها رئيسة الجمعية تصفية حسابات من طرف بعض المسؤولين داخل عمالة إقليم الخميسات. وما أثار استغراب عدد من متتبعي الشأن المحلي، هو استغلال نزلاء ونزيلات المركز في وقفة احتجاجية تضامنية مع رئيسة الجمعية ضد قرار السلطات، في حين أكدت الجمعية توفرها على كافة التقارير المالية المصادق عليها من طرف خبير محاسب، وإيداعها لدى المجلس الجهوي للحسابات بشكل دوري.
من جهة أخرى، اعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان الذي دخل على خط ملف المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين، أن قرار تغيير الجمعية المدبرة للمركز الاجتماعي جاء في أعقاب معطيات وتقارير أشارت إلى وجود اختلالات تهم الجوانب المالية والإدارية في تدبير هذا المرفق، بالنظر إلى حجم التمويلات التي استفادت منها الجمعية المشرفة على المركز، سواء في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو التعاون الوطني، أو المجلس الجماعي لسيدي علال البحراوي، إضافة إلى مساهمات من محسنين.
وهي اختلالات أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان – فرع سيدي علال البحراوي – أنه راسل بخصوصها في وقت سابق الجهات المختصة، داعيا حينها إلى فتح تحقيق شامل وشفاف واتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما يطالب المركز الحقوقي بإخضاع تدبير المرافق الاجتماعية للمحاسبة خلال الفترة السابقة، وفتح تحقيق قضائي إزاء الاختلالات المحتملة، التي تم رصدها من طرف الجهات الإدارية المختصة، مع ترتيب الجزاءات اللازمة.





