
في الوقت الذي تشتد فيه الرقابة على مخالفات البناء وتسيير الشأن المحلي، بجهة الدار البيضاء سطات، تعود من جديد إلى الواجهة مشاكل البناء السري في المنطقة الصناعية لمدينة بنسليمان، تتعلق بشبهة قيام ابن رئيس جماعة بنسليمان بتشييد وحدة صناعية بشكل غير قانوني، مستغلا غطاء بلاستيكيا لإخفاء معالم البناء.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع المذكور يقع في منطقة صناعية تم توقيف العمل ببعض وحداتها، لعدم استيفاء الشروط القانونية والتقنية المطلوبة. بحيث تؤكد مصادر «الأخبار» أن صاحب المشروع، وهو ابن «الرئيس»، استغل ارتفاع أسعار الكراء في المنطقة، والتي وصلت إلى حوالي 40,000 درهم شهريا، ليشرع في بناء وتجهيز محلات تجارية جديدة بهدف كرائها لاحقا، ضاربا بقرارات السلطة المحلية، التي سبق وأن أوقفت الأشغال في هذا الموقع، عرض الحائط.
الأمر لم يتوقف عند خرق قانون التعمير فحسب، بل رصدت المصادر نفسها، وجود سيارة تابعة لبلدية بنسليمان في موقع البناء، مما يطرح تساؤلات حول استغلال ممتلكات الدولة وآليات الجماعة لخدمة مشاريع شخصية وعائلية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية البناء تتم بشكل سري تحت غطاء بلاستيكي، لتفادي رصد السلطات أو لجان التفتيش.
ورغم إصدار السلطة المحلية بابن سليمان قرارات بوقف الأشغال في هذه المنطقة الصناعية لسنوات، إلا أن الأشغال الجارية حاليا تتم في تحد سافر لهذه القرارات، وسط مطالب بضرورة تدخل حازم من عامل المنطقة لفتح تحقيق في هذه التجاوزات، والتأكد من مدى تورط جهات نافذة في التستر على هذا البناء العشوائي داخل منطقة مخصصة للاستثمار الصناعي.
وسبق لابن الرئيس أن قضى عقوبة حبسية على خلفية ملف يتعلق بتبديد أموال حسنية بنسليمان لكرة القدم، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول استمرار نفوذه في المنطقة، وقدرته على تحدي قرارات التوقيف الإدارية الصادرة بحق المشروع الصناعي.





