
تطوان: حسن الخضراوي
قبيل محطة الانتخابات التشريعية، قررت أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، فتح الباب أمام التحضير لكافة الإجراءات القانونية المطلوبة لملء منصبين شاغرين بالمكتب المسير. ويتعلق الأمر بمنصب النائب السادس دانييل زيوزيو، الذي يقضي عقوبة سجنية لاختلاسه الملايير من وكالة بنكية، والنائب الرابع أنس اليملاحي، الذي قضى عقوبة حبسية في ملف النصب والاحتيال في التوظيف بوزارة العدل، وتم عزله من المنصب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مرشحة استقلالية مقربة من قيادي في حزبها هي من سيتم انتخابها لتحل محل النائب السادس زيوزيو بعدما ظل منصبه شاغرا لمدة طويلة، كما سيتم تعويض النائب الرابع اليملاحي بالمرشح الذي صعد خلفه مباشرة بعد العزل، في إطار تفاهم تم داخل الأغلبية واتفاق الجميع، باستثناء بعض الأعضاء الذين كانوا يحضرون للفوز بالمنصبين الشاغرين لما لهما من أهمية بالغة في التسيير والتحضير للانتخابات البرلمانية 2026.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن جهات داخل أغلبية البكوري طالبت بأن يتم إحياء ملف غياب الأعضاء عن الاجتماعات والدورات الرسمية التي يعقدها المجلس، وذلك لتنفيذ مسطرة الإقالة وفق ما تنص عليه مواد القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113، حيث يتم إدراج نقطة في جدول أعمال دورة رسمية والمصادقة عليها، بعد مناقشة أسباب الغياب ومدى القبول بالتبريرات المطروحة.
وكان مجموعة من المستشارين بالجماعة الحضرية لتطوان طالبوا، قبل أيام قليلة، مصطفى البكوري، رئيس المجلس، بتفعيل مسطرة غياب العديد من الأعضاء عن الدورات التي يعقدها المجلس، دون عذر أو مبرر واضح، وهو الشيء الذي يتنافى والقانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113، فضلا عن كون المعنيين تتهددهم الإقالة من المنصب، طبقا للمساطر القانونية التي تنظم المجال.
وتنص المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113 على أن حضور أعضاء مجلس الجماعة دورات المجلس يعتبر إجباريا، وكل عضو من أعضاء مجلس الجماعة لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية، أو خمس دورات بصفة متقطعة، دون مبرر يقبله المجلس، يعتبر مقالا بحكم القانون، ويجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة.
وتضيف المادة نفسها أنه يتعين على رئيس المجلس مسك سجل للحضور عند افتتاح كل دورة، والإعلان عن أسماء الأعضاء المتغيبين، كما يوجه رئيس المجلس نسخة من هذا السجل إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله داخل أجل خمسة أيام، بعد انتهاء دورة المجلس، ويخبر السلطات الوصية داخل الأجل نفسه بقرار الإقالة.
وسبق تسجيل غياب العديد من المستشارين لمدة طويلة عن حضور الدورات التي يعقدها المجلس الجماعي بتطوان، ما يتعارض وضرورة المساهمة في إغناء النقاش في ملفات استراتيجية، من مثل مشروع الميزانية وحيثيات الصفقات العمومية، ناهيك عن كون اختيار الناخب لمن يمثله، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، يحتم عليه الحضور للدفاع عن وجهة نظر من يمثلهم من السكان وتحمل المسؤولية، وإيصال صوت المواطنين.





