
أصيلة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن مدينة أصيلة تعرف، خلال الآونة الأخيرة، تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل مثير، خاصة على مستوى شارع الحسن الثاني وساحة أنوال، حيث يلاحظ استمرار نصب العربات والعوائق فوق الأرصفة والمسالك الحيوية، في خرق واضح للقوانين والمساطر الجاري بها العمل، ما تسبب في استياء عارم لدى الساكنة والزوار، وأضحى يُشكل عرقلة لحركة السير والجولان، ويُسيء لجمالية المدينة ومكانتها السياحية.
وحسب المصادر، فإن هذا الوضع يتزامن مع حلول فصل الصيف، وما يُرافقه من انتعاش اقتصادي ملحوظ تشهده أصيلة بفضل الإقبال الكبير من الزوار والسياح المغاربة والأجانب، في وقت يزداد الضغط على الفضاءات العمومية، مما يجعل مشكل الاحتلال العشوائي أكثر تفاقماً. كما أن ارتفاع عدد الوافدين يضع السلطات أمام تحدي ضمان انسيابية المرور والحفاظ على نظافة وجمالية المدينة، خاصة في محيط المعالم التاريخية والفضاءات السياحية.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن الوضع بات يزداد سوءًا يوما بعد يوم، وسط غياب تدخلات حازمة من قبل الجهات المعنية، ما جعل الكثيرين يُطالبون بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لتحرير هذه الفضاءات العمومية، وإعادة النظام إليها بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق المواطنين في التنقل بأمان، دون التضييق على الأنشطة التجارية المشروعة.
في السياق ذاته، قالت المصادر، إن الانتشار العشوائي لهؤلاء الباعة، واحتلالهم غير المنظم للفضاءات العامة، يُلقي بظلاله على النظام العام ونظافة المدينة، ويُحتم ضرورة التدخل لتنظيم هذا القطاع بما يوازن بين الحق في العمل وضرورة احترام المرفق العام. ووفق بعض المصادر، فإن الحل يكمن في إنشاء أسواق نموذجية مخصصة للباعة المتجولين، تُمكن من استيعاب نشاطهم التجاري في إطار قانوني ومهيكل، يراعي كرامتهم ويساعدهم على مزاولة أنشطتهم في ظروف مناسبة، دون الإضرار بالمجال العام أو مصالح باقي المواطنين.
وتعالت أصوات محلية للمطالِبة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم السلطات المحلية اتخاذها لتحرير شارع الحسن الثاني وساحة أنوال من الاحتلال العشوائي للملك العمومي، وكذا عن الخطط المبرمجة لتنظيم الباعة المتجولين في فضاءات مؤطرة، تُنهي حالة الفوضى الحالية وتفتح آفاقاً جديدة لتنمية حضرية عادلة ومنظمة بالمدينة.





