
من مواليد الرباط سنة 1970، بدأ مساره الكروي في الأحياء قبل أن ينصحه المقربون بالالتحاق بفريق رسمي، فكانت وجهته صوب الفتح الرباطي.
في ملعب الفتح بدأ عبد الرحيم الوكيلي علاقته بالمنافسات الرسمية، إلا أنه عجز عن فرض ذاته داخل فريق يعج بالنجوم، خاصة على مستوى وسط الميدان.
آمن الولد بأن مستقبله الكروي يتوقف على الهجرة خارج الوطن، فكانت محطته الكروية الثانية في ألمانيا، حين انضم لفريق في بطولة الهواة بمدينة فرانكفورت يحمل اسم «فرانكفورت المغرب»، كان يتكون في غالبيته من أبناء الجالية المغربية، وبعده انتقل إلى ناد آخر للهواة يحمل اسم «يوغسهايم».
أما المحطة الهامة في مساره أو بداية مساره الاحترافي فكانت مع نادي ماينز 05، بالقسم الثاني في «البوندسليغا»، وذلك في الفترة ما بين 1994 و1997، حيث استطاع أن يفرض ذاته ويتحول إلى عنصر أساسي داخل فريق ينشط البطولة، حيث تمكن من خوض أغلب مباريات البطولة لاعبا بوسط الميدان.
تقدم فريق ميونيخ 1860، المنتمي لبطولة القسم الأول، بعرض لضم عبد الرحيم إلى صفوفه فاستجاب له سريعا، وعلى امتداد موسمين لم يجد اللاعب المغربي أي صعوبة في الاستئناس بأجواء الدوري الاحترافي الأول في بلد كروي عريق.
بعدها بثلاث سنوات سيعود الوكيلي إلى دوري القسم الثاني، لكن هذه المرة مع نادي تينيس بوروسيا برلين، ولعب له موسما واحدا سجل خلاله سبعة أهداف، وعاد إلى بيته القديم نادي ماينز.
واصل عبد الرحيم رحلته الاحترافية في اليونان، ثم عاد إلى ألمانيا لينضم إلى صفوف نادي كارلسرو، في الدرجة الثانية، واعتزل اللعب مع نادي الهواة سنة 2005.
ولأن صدى تألق اللاعب الوكيلي وصل إلى المغرب، ولأن الأمر يتعلق بدوري من أقوى الدوريات الأوربية، قرر مدرب المنتخب المغربي هنري ميشال، حينها، الانتقال إلى ملاعب ألمانيا لمتابعة اللاعب المغربي الذي أصبح حديث الصحافة الألمانية.
قال الوكيلي، في تصريح صحافي حين سئل عن بداية علاقته بالمنتخب المغربي: «كنت أشتغل بجد وأحلم بطرق أبواب الفريق الوطني المغربي. علمت من مسؤولي فريقي أن مدرب المنتخب الوطني في المدرجات يتابع مباراة فريقي، فأدركت أنه جاء لمتابعة أدائي في مباراة رسمية بالدوري الألماني، لم أتأثر وقلت مع نفسي علي اللعب بالطريقة التي ألعب بها، وكذلك كان. بعد انتهاء المباراة، التقيت هنري وقال لي استعد للالتحاق بالمنتخب المغربي. فكان ردي بالموافقة بل وعبرت له عن سعادتي بهذه الزيارة».
كان المنتخب المغربي يستعد لاستحقاقي كأس إفريقيا وكأس العالم، وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنهت ترتيبات التحضير، لمنتخب يضم خيرة اللاعبين في الدوري المغربي وبالدوريات الخارجية.
شارك الوكيلي في دورة أمم إفريقيا التي أقيمت في بوركينافاصو سنة 1998، وشارك إلى جانب لاعبين متمرسين، تحت قيادة هنري ميشال، الذي اعتمد على فريق يجمع بين الخبرة والشباب، بين الاحتراف والهواية، بقيادة النيبت، إلى جانب البرازي وشيبو وخالف ولخلج وشيبا والحضريوي والخطابي وأبرامي وحجي وبصير وغيرهم من الأسماء التي لم يحالفها الحظ في انتزاع اللقب القاري الهارب.
لكن الناخب الوطني كان يركز أكثر على مونديال فرنسا للعام ذاته، بالعناصر نفسها تقريبا مع بعض التعديلات، حيث أشرك الوكيلي أساسيا في دوري الحسن الثاني وتمكن من تسجيل هدف في مرمى كرواتيا.
شارك عبد الرحيم في 12 مباراة، سجل خلالها هدفين. وكان حاضرا في قائمة المنتخب في مونديال 1998، وإن لم يشارك في أي مباراة.
بعد الاعتزال، قرر الوكيلي الاستقرار بين المغرب وألمانيا، قبل أن يغيب عن شاشة المشهد الكروي، إلى أن توفي يوم الاثنين 18 دجنبر 2023، عن عمر ناهز 53 عاما في مقر إقامته في ألمانيا، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض، بعدما عاش في الظل عقب اعتزاله وبقي بعيدا عن الأضواء.
وكتب نادي ماينز الألماني في منشور على منصة «إكس» ناعيا اللاعب الوكيلي: «نادي ماينز حزين لوفاة لاعبه السابق عبد الرحيم (أبدول) الوكيلي، الذي توفي بعد صراع طويل مع المرض عن عمر 53 عاما. أرقد في سلام».




