
س.أ
حطت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم، في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد بمطار الرباط- سلا، عائدة من مدينة بوسطن الأمريكية، بعد انتهاء المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي.
وحرصت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أن يعود جميع اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني إلى أرض الوطن مباشرة بعد نهاية البطولة، دون أن يتوجه أي عنصر إلى البلدان التي يقيم بها عادة، وذلك في إطار سياسة تهدف إلى الحفاظ على وحدة المجموعة وتركيزها على المرحلة المقبلة.
وكشفت مصادر «الأخبار» أن هذا القرار يعكس رغبة واضحة في إبقاء الروح الجماعية قوية، وعدم السماح بتشتت اللاعبين، بعد تجربة عالمية مهمة.
وكانت الجماهير المغربية حاضرة أمام المطار منذ ساعات متأخرة من الليل، رافعة الأعلام الوطنية ومرددة شعارات تشيد بالمسار الذي بصم عليه المنتخب المغربي خلال المنافسة العالمية، رغم الإقصاء أمام فرنسا.
وعند خروج أفراد البعثة من القاعة الشرفية، توجه اللاعبون والمدرب محمد وهبي لتحية المشجعين والاعتذار لهم عن الخروج من البطولة، وسط إجراءات أمنية رافقت عملية الاستقبال.
اللقاء لم يدم طويلا، إذ اقتصر على تحية سريعة، قبل أن يصعد اللاعبون إلى الحافلة ويغادروا محيط المطار.
وحرصت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع على أن تكون العودة الجماعية مقدمة لاجتماع موسع بين رئيس الجامعة والطاقم التقني واللاعبين، الهدف منه تقييم المشاركة في كأس العالم ورسم ملامح المرحلة المقبلة.
هذا الاجتماع المرتقب يكتسي أهمية كبيرة، لأنه سيحدد أولويات العمل في الفترة القادمة، سواء على مستوى التحضير للاستحقاقات القارية، أو على مستوى تعزيز الجوانب التقنية والبدنية للمنتخب الوطني. كما أنه يشكل فرصة لتجديد الثقة بين الإدارة واللاعبين، وإعادة شحن الطاقات بعد تجربة مرهقة، لكنها غنية بالدروس.
الاجتماع المرتقب بين لقجع والطاقم التقني واللاعبين سيكون محطة أساسية لترجمة هذا الطموح إلى خطوات عملية، عبر التركيز على الاستحقاقات المقبلة، وضمان استمرار المسار التصاعدي لكرة القدم المغربية.
وأنهى المنتخب المغربي البطولة بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم، وهو أمر يحمل قيمة رياضية كبيرة، خاصة في نسخة موسعة عرفت تنافسا قويا منذ الأدوار الأولى. بلوغ ربع النهائي لم يكن أمرا عاديا، بل تطلب تركيزا عاليا وتدبيرا محكما لمباريات قوية أمام منتخبات تملك خبرة كبيرة.
ويعزز هذا الإنجاز صورة الكرة المغربية التي لم تعد تكتفي بالمشاركة المشرفة، بل أصبحت تنافس في الأدوار المتقدمة وتفرض الاحترام على الصعيد الدولي.
وكان المنتخب المغربي الوحيد عربيا وإفريقيا الذي وصل إلى هذا الدور، وهو ما يمنحه رمزية خاصة لدى جماهير واسعة داخل المغرب وخارجه.





